رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو أديب: القطاع الخاص يرفع الأسعار دون مبرر.. وتطبيق الحد الأدنى ضرورة ملحة|فيديو

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

قال الإعلامي عمرو أديب، مقدم برنامج الحكاية، إن المواطن المصري أصبح في مواجهة مباشرة مع الغلاء دون أي حماية حقيقية، مشيرًا إلى أن الطبقة المتوسطة، التي كانت تمثل عماد المجتمع، تعاني اليوم من ضغوط معيشية غير مسبوقة، بل إن الشريحة العليا من هذه الطبقة نفسها بدأت تتآكل تحت وطأة الأسعار، فالارتفاع المستمر في الأسعار جعل المواطن في حالة عجز تام عن مواجهة تكاليف الحياة اليومية.

وأضاف أديب: "القطاع الخاص لما بيرفع الأسعار يقول الحاجة غليت، ويرفع الزيت 10 أو 15 جنيهًا من غير مبرر واضح، فما يحدث لم يعد مجرد تضخم طبيعي، بل أزمة تمس كل بيت في مصر".

 الأزمة لا تتعلق فقط بسلوك استهلاكي

وأضاف أديب خلال برنامجه المذاع على قناة MBC مصر، أن الحلول السطحية التي يتم طرحها لمواجهة الغلاء، غير واقعية، وقال ساخرًا: بيقولوا للناس خففوا الأكل واشووا الباذنجان، "طب هو من 50 سنة الفول والبطاطس المقلية جزء من ثقافتنا، يعني احنا كنا بنعيش على الكماليات؟".

موضحًا أن الأزمة لا تتعلق فقط بسلوك استهلاكي، بل بفجوة ضخمة بين الدخل الحقيقي وتكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن من يتقاضى 15 ألف جنيه شهريًا بات يعيش في ضيق، بينما من يحصل على 5 آلاف جنيه لا يستطيع تحقيق الحد الأدنى من الحياة الكريمة.


وأشار أديب إلى أن الحد الأدنى للأجور البالغ 7000 جنيه لم يُطبق فعليًا في معظم مؤسسات القطاع الخاص، حتى أن عمال النادي الأهلي أنفسهم احتجوا بسبب عدم حصولهم على هذا الحد، ووجه حديثه لرئيس النادي الأهلي قائلا: هل الأهلي فقير هل بيبو مش معاه فلوس لا طبعا.

وأضاف: في حين أن 15% فقط من العاملين في الدولة يتمتعون بضمان قانوني داخل الجهاز الحكومي، فالغالبية العظمى يعملون في القطاع الخاص أو في الاقتصاد غير الرسمي، حيث لا توجد ضمانات أو التزامات واضحة تجاه حقوقهم المادية أو التأمينية، قائلًا باقي العمال على باب الله، لا حد أدنى ولا تأمين ولا حتى رقابة حقيقية على أصحاب الأعمال.

 أهمية العدالة في توزيع الأجور

ولفت أديب، إلى أن نحو 10 ملايين شخص يعملون في الاقتصاد غير الرسمي دون أي حماية قانونية، سواء من حيث الرواتب أو التأمينات أو الضمان الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الفئة الأكثر عرضة للتهميش والاستغلال، مطالبًا بضرورة تشديد الرقابة من وزارة العمل والنقابات العمالية على الشركات والمصانع، لضمان حصول العمال على حقوقهم الأساسية.

وأضاف الإعلامي عمرو أديب: "أعطِ الأجير حقه قبل أن يجف عرقه.. ده واجب ديني واجتماعي قبل ما يكون قانوني، في إشارة واضحة منه إلى أهمية العدالة في توزيع الأجور ومراعاة ظروف المعيشة، فالحياة أصبحت أكثر صعوبة مع استمرار موجات الغلاء وارتفاع الأسعار في مختلف السلع والخدمات، لافتًا إلى وجود مطالبات متزايدة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 9000 جنيه شهريًا، حتى يتمكن المواطن من تلبية احتياجاته الأساسية".

وقال: "قبل ما نفكر نرفع الحد الأدنى لـ9000 جنيه، طبقوا الأول الـ4000 جنيه اللي اتقال عليه، وبعدها الـ7000 جنيه اللي لسه ناس كتير ما شافوش أثره، موضحًا أن الفجوة بين القرارات الحكومية والتطبيق الفعلي على أرض الواقع ما زالت كبيرة".

حل الأزمة المعيشية لا يكون بالوعود فقط

وأردف الإعلامي عمرو أديب بالتأكيد على أن حل الأزمة المعيشية لا يكون بالوعود فقط، بل بسياسات واقعية تدعم الطبقات العاملة والمتوسطة، وتحمي الفئات الهشة من الانهيار الاقتصادي، فالمواطن  المصري يستحق حياة كريمة تتناسب مع جهده، داعيًا إلى وضع آليات صارمة لمراقبة الأسعار، وتفعيل حقيقي للحد الأدنى للأجور، قائلًا: "الناس تعبت.. وكل اللي بنطلبه عدل في الميزان بين تعب المواطن وحياته اليومية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء