سؤال في النواب لدمج السوق غير الرسمي في الاقتصاد الوطني
كشف الدكتور محمد عبد الحميد، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، عن أن هناك مؤشرات وتقارير تؤكد أن الاقتصاد غير الرسمى يمثل نحو 40% من حجم الاقتصاد المصري، وتعمل نسبة كبيرة منه فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن أغلب العاملين في هذا القطاع لا يمانعون الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، لكنهم يواجهون عراقيل عديدة، فى مقدمتها صعوبة التراخيص، خاصة في المناطق التى توجد بها مبانٍ مخالفة، حيث يصبح من المستحيل ترخيص محل في عقار غير قانوني.
وأوضح " عبد الحميد" أن دمج الاقتصاد غير الرسمى فى المنظومة الرسمية لم يعد رفاهية، بل ضرورة وطنية لتعظيم الإيرادات العامة، وتوسيع قاعدة الضرائب بعدالة، وتعزيز فرص النمو وخلق الوظائف، مطالبًا الحكومة بإعلان خطة واضحة وجدول زمنى محدد لتحقيق هذا الهدف.
وتوجه الدكتور محمد عبد الحميد بسؤال لرئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والنقل والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى والمالية قائلاً : ما الخطة الزمنية التى وضعتها الحكومة لدمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، وما الجهات المسؤولة عن التنفيذ والمتابعة؟
وهل يتضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري أهدافًا كمية واضحة لزيادة نسبة اندماج الأنشطة غير الرسمية فى الناتج المحلى الإجمالي خلال الأعوام الثلاثة المقبلة؟ وما الإجراءات الضريبية المحفزة التى يمكن أن تطمئن أصحاب الأنشطة الصغيرة غير الرسمية وتشجعهم على التسجيل دون خوف من الأعباء أو الملاحقات السابقة؟
وكيف يمكن تبسيط منظومة التراخيص الصناعية والتجارية بحيث تتناسب مع طبيعة المشروعات الصغيرة فى الأحياء الشعبية والمناطق العشوائية؟
وما خطة الحكومة لتنظيم ودمج النقل العشوائي (السرفيس، النقل الخفيف، الميكروباصات) ضمن المنظومة الرسمية بما يحقق الانضباط ويزيد الإيرادات؟ وهل هناك برامج تمويل دولية أو شراكات مع مؤسسات تنموية يمكن توجيهها لدعم التحول الرسمى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة غير المسجلة؟.
وأشار إلى أن هناك العديد المكاسب المنتظرة من دمج الاقتصاد غير الرسمى وفى مقدمتها زيادة حصيلة الضرائب دون فرض أعباء جديدة على المواطنين وتوسيع قاعدة التمويل البنكى وتسهيل الحصول على قروض للمشروعات الصغيرة وتحسين جودة المنتجات والخدمات نتيجة الالتزام بالمعايير الرقابية وتعزيز الحماية الاجتماعية والتأمينية للعاملين فى هذا القطاع ورفع كفاءة التخطيط الاقتصادي بفضل توافر بيانات دقيقة عن حجم النشاط الحقيقى وجذب الاستثمارات الأجنبية فى بيئة أكثر شفافية وتنظيماً.
إطلاق منصة رقمية موحدة لتسجيل الأنشطة الصغيرة
واقترح الدكتور محمد عبد الحميد إطلاق منصة رقمية موحدة لتسجيل الأنشطة الصغيرة والمتناهية الصغر بخطوات مبسطة ورسوم رمزية واقرار إعفاء ضريبى مؤقت لمدة عامين لكل من ينضم رسميًا خلال فترة التحول الأولى.
وإنشاء وحدات شباك واحد فى كل محافظة لتقديم خدمات الترخيص والتأمين والضرائب مجمعة مطالباً بتعديل القوانين المنظمة للتراخيص بما يسمح بتوفيق أوضاع الأنشطة المقامة فى مبانٍ مخالفة تحت إشراف المحافظات وتخصيص برامج تمويل بفائدة منخفضة للمشروعات التى تنتقل إلى الاقتصاد الرسمي إضافة إلى تنفيذ حملات توعية إعلامية وميدانية لشرح فوائد الانضمام الرسمي للعاملين في القطاع غير الرسمي.



