أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة يكلف الاقتصاد مليار دولار يوميا
دخلت الولايات المتحدة أطول إغلاق حكومي في تاريخها منذ 1 أكتوبر 2025، بعدما فشل مجلس الشيوخ 13 مرة في تمرير تمويل حكومي مؤقت بسبب خلافات حزبية حول الإنفاق وبرنامج "أوباما كير". الإغلاق استمر 36 يوماً، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 35 يوماً في 2018-2019، وتقدر الخسائر اليومية بحوالي مليار دولار.
تأثر بالإغلاق نحو 670 ألف موظف فيدرالي بإجازات غير مدفوعة، فيما يواصل 730 ألف موظف العمل دون أجر. كما يشمل التأثير 1.3 مليون عسكري و750 ألفاً من الحرس الوطني، مع تجميد نحو 4.5 مليون راتب مدني و5.5 مليون راتب عسكري بقيمة إجمالية تتجاوز 34 مليار دولار.
ورغم استمرار بعض الخدمات الحيوية مثل الجيش والأمن والمطارات، فقد توقفت العديد من البرامج الحكومية، وتأثرت حركة التجارة والسياحة، كما أُرجأت نشر البيانات الاقتصادية الرسمية، ما أدى إلى تحركات استثنائية من الاحتياطي الفيدرالي لتعديل أسعار الفائدة دون بيانات موثوقة عن التضخم والوظائف.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهم الديمقراطيين بفقدان السيطرة، مؤكداً أن الإغلاق لن ينتهي إلا عندما "يرضخوا" لمطالبه، بينما يحذر محللون من استمرار الأزمة وتأثيرها على ملايين الأسر الأميركية، خصوصاً مع اقتراب موسم الشتاء وارتفاع الاحتياجات الأساسية للتدفئة.
تقدر الخسائر الاقتصادية طويلة الأمد بين 7 و14 مليار دولار، وسط ضبابية سياسية ومالية لم يسبق لها مثيل، ما يضع الاقتصاد الأكبر في العالم تحت ضغط غير مسبوق ويهدد استقرار مؤشرات السوق والوظائف.