رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متى تأكل لا يقل أهمية عما تأكل.. كيف يغير توقيت وجباتك مسار صحتك؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد لا يكون نوع الطعام وحده هو ما يحدد وزنك أو صحتك العامة، بل الوقت الذي تتناول فيه وجباتك قد يلعب دورًا حاسمًا في توازن الجسم وإدارة الوزن، فمع ضغوط الحياة وسرعة إيقاعها، يصبح من الصعب الالتزام بمواعيد منتظمة للأكل، إذ يميل كثيرون إلى تجاوز وجبات النهار لصالح عشاء متأخر وثقيل، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه العادة قد تكون أحد الأسباب الخفية وراء اضطراب الأيض وزيادة الوزن.

التغذية الزمنية

يبرز هنا مفهوم «التغذية الزمنية» (Chrono-Nutrition)، الذي يركزعلى مواءمة مواعيد تناول الطعام مع الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، فالجسم لا يتعامل مع الطعام بنفس الطريقة في الصباح والمساء؛ إذ تختلف استجابة الهرمونات ومستوى السكر في الدم وعمليات الهضم تبعًا لتوقيت الوجبات.

توضح الدكتورة ليزا يونج، أستاذة التغذية في جامعة نيويورك، أن تنظيم الوجبات وفق الإيقاع اليومي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، كما قد يساهم في تحسين جودة النوم والحالة المزاجية.

أما الباحث جون هوالي، مدير مركز الأداء البشري والأيض في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية، فيشير إلى أن تقليص نافذة تناول الطعام اليومية مثل تقليل الفترة من 13 ساعة إلى 10 ساعات يساعد على تعزيز كفاءة الأيض، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو داء السكري من النوع الثاني. لكنه يوضح أن هذا الأسلوب يختلف عن «الصيام المتقطع» الشائع، لأن الهدف هنا ليس الامتناع عن الطعام لفترات طويلة، بل الالتزام بإيقاع طبيعي للأكل والنوم.

وتحذر الأبحاث من أن الوجبات الليلية المتأخرة تضعف أداء الأيض وترفع مستويات السكر في الدم أثناء فترات الخمول، إذ لا يكون الجسم في أفضل حالاته لمعالجة الطعام. لذا فإن تناول العشاء في وقت مبكر واختيار وجبات خفيفة مساءً يمكن أن ينعكس إيجابًا على الصحة.

ويؤكد الخبراء أن أولى خطوات المواءمة مع الساعة البيولوجية تبدأ بـ نظام نوم منتظم؛ فإذا كنت تنام من 11 مساءً إلى 7 صباحًا، يفضل أن تتناول إفطارك بين الثامنة والتاسعة صباحًا، وأن يكون العشاء قبل الثامنة مساءً قدر الإمكان.

ورغم أن مجال «التغذية الزمنية» لا يزال في طور البحث، يتوقع العلماء أن يشكّل خلال السنوات القادمة ركنًا أساسيًا في إرشادات التغذية الصحية، مع ازدياد الأدلة التي تثبت أن توقيت الوجبات قد يكون مفتاحًا جديدًا للرشاقة وطول العمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء