رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قتل جماعي ونزوح وأزمة إنسانية جديدة.. ماذا يحدث في السودان بعد أحداث الفاشر؟

الفاشر
الفاشر

كشفت شبكة أطباء السودان أن ولاية شمال كردفان تشهد موجة نزوح متسارعة من محلية بارا إلى مدينة الأبيض، إثر تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع ضد المدنيين.

وقالت الشبكة في تقرير ميداني صدر اليوم الجمعة إن عدد النازحين تجاوز 4500 شخص، بينهم 1900 وصلوا بالفعل إلى مدينة الأبيض، بينما لا يزال الباقون في طريقهم وسط ظروف إنسانية قاسية ونقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى.

وبحسب وسائل إعلام سودانية، أكدت أطباء السودان أن معظم الأسر النازحة وصلت وهي في حالة إنهاك شديد، حيث سُجلت إصابات متعددة بحالات الإسهال وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، مشيرة إلى أن المرافق الصحية في الأبيض تعاني من ضغط متزايد يفوق طاقتها التشغيلية بسبب النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر العاملة.


أزمة إنسانية جديدة 

وأدانت شبكة أطباء السودان ما وصفته بـ"عمليات التهجير القسري" التي يتعرض لها المدنيون في مدينة بارا على يد قوات الدعم السريع، معربة عن قلقها البالغ من تفاقم الوضع الإنساني.

ودعت الشبكة المنظمات الإنسانية والسلطات المحلية إلى التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، كما ناشدت منظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي دعم المرافق الطبية في الأبيض، محذّرة من أن استمرار موجة النزوح ينذر بأزمة إنسانية جديدة في حال عدم التحرك السريع لتدارك الموقف.

سياسة القتل على الهوية

واتهمت شبكة أطباء السودان، أمس الخميس قوات الدعم السريع بارتكاب جريمة تصفية ميدانية بحق 38 مواطنًا أعزل في منطقة أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان، بعد اتهامهم بالانتماء إلى الجيش السوداني.

ووصفت الحادثة في بيان لها أمس بأنها "تجسد سياسة القتل على الهوية" التي قالت إن قوات الدعم السريع تتبعها في كل مناطق السودان.

وسيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر يوم الأحد 26 أكتوبر 2025، بعد أن استمر الحصار ومقاومة الجيش والقوة المشتركة قرابة 16 شهرًا، بينما توعّد قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في خطاب مساء الاثنين بـ"القصاص للشهداء وللشعب السوداني من الجرائم التي تعرض لها على يد قوات الدعم السريع".

خارطة عسكرية جديدة

بينما قال قائد قوات الدعم السريع في تصريحات نُشرت عبر مقطع فيديو مساء الأربعاء إن السيطرة على الفاشر "تنقلها من الحرب إلى السلم"، وأقرّ بحدوث ما أسماها بـ"التجاوزات" بحق المدنيين في هذه المدينة.

وبحسب وسائل إعلام سودانية فإنه عقب خسارة الجيش لمدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور وآخر معاقله في الإقليم الواقع غربي البلاد، بدأت تتشكل خارطة عسكرية جديدة، ربما تكون ثلاث ولايات في إقليم كردفان مركزها الرئيسي.

ووفق ما نقله موقع ألترا سودان عن مراقبون فإن الإقليم الذي يجاور دارفور غربي البلاد، مرشح بقوة للتحول إلى مناطق تماس ملتهبة، في ظل رغبة الأطراف العسكرية في الحسم الميداني، وتباعد خيارات الحل السلمي التفاوضي عقب تعثر لقاءات واشنطن منتصف هذا الشهر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء