كيف يغرس الإيمان الحقيقي في الإنسان.. أستاذ بالأزهر يوضح الخطوات
أكد الدكتور إسلام فتحي، المدرس بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الإيمان بالله ليس عبادات وشعائر تؤدَّى، بل هو حب وولاء صادق للوطن؛ موضحًا أن الإيمان يدعونا إلى صيانة الأوطان والحرص على أمنها واستقرارها، لأن الوطن هو الوعاء الذي يحفظ للإنسان دينه وكرامته.
ولفت إلى أن الإيمان الحقيقي يغرس في النفس الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، ويدفع للعمل من أجل تقدمه، مشيرًا إلى أن الدفاع عن الأوطان جزء لا يتجزأ من الواجب الديني والأخلاقي. كما أنه الحصن المنيع الذي يحمي شباب الأمة من الانجراف وراء دعوات الفرقة والتفكك التي تسعى لتمزيق النسيج الاجتماعي؛ فهو يركِّز على قيمة الوحدة والتآخي بين المسلمين، استنادًا لقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ». فعندما يستقر الإيمان في قلب الشاب، يعمّق لديه الشعور بالانتماء للجماعة الكبرى، ويجعله يرى ما يجمع الناس لا ما يفرقهم.
أوضح أن الوعي الإيماني يدعو إلى نبذ التعصب والفتن، ويجعل الشباب أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، والمصالح الحقيقية للوطن، والدعوات الهدامة التي تهدد وحدته وسلامته. لافتًا إلى الإيمان الصادق هو محرك رئيسي للعمل، لأن الدعوة إلى الإتقان مبدأ إيماني أصيل، فالمؤمن مطالب بأن يؤدي عمله على أكمل وجه، سواء كان موظفًا أو عاملًا أو طالبًا؛ لأن الله يحب إذا عمل أحدنا عملًا أن يتقنه. كما أن الإيمان يغرس في الفرد أمانة المسؤولية، فكل شخص مسؤول عن موقعه، كبيرًا كان أو صغيرًا، وهذا الشعور بالأمانة يولِّد روح المبادرة، حيث يسعى كل فرد لتحويل دوره الصغير إلى حجر زاوية قوي وفعّال في بناء صرح الوطن الشامخ، بما يضمن نهضته وتقدمه.
كيف تكون خدمة الوطن؟
بينما أشار الشيخ صبحي زايد، مدير إدارة الوعظ بالمنوفية، إلى أن النبي ﷺ كان يحب وطنه مكة، ، مبينًا أن خدمة الوطن تكون بإتقان العمل، ولا يقتصر الدفاع عن الوطن وحبه على حمل السلاح فقط، بل يمتد ليشمل كل عمل يقوم به المواطن بإخلاص؛ فالمعلّم في فصله، والطبيب في عيادته، والعامل في مصنعه، والمهندس في موقعه، كل من يتقن عمله ويؤديه بأمانة هو جندي يخدم وطنه.
وأضاف أن العمل بإخلاص نوع من العبادة، وهو أفضل وسيلة للتعبير عن حب الوطن، وعندما يتقدم الوطن وتزدهر أحوال الناس فيه، يكون ذلك دليلًا على قوة الإيمان وحسن الخلق لدى أبنائه وبناته، مشددًا على ضرورة أن نكون جميعًا يدًا واحدة نعمل بجد لبناء وطننا وإعماره بالخير.
جاء ذلك خلال انعقاد فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الثالث عشر» الذي يحمل شعار «الإيمان في عصر العلم» والتي انطلقت يوم الأحد ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥، واستمرت حتى اليوم الخميس ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥، في مختلف كليات جامعة المنوفية.








