المتحف المصري الكبير.. صرح على بُعد خطوات من الأهرامات يستعد لفتح أبوابه للعالم
يترقب العالم، يوم السبت المقبل، افتتاح المتحف المصري الكبير في الجيزة، وهو المشروع الذي طال انتظاره لسنوات طويلة فمنذ الإعلان عنه لأول مرة، وقد لفت هذا الافتتاح المرتقب اهتمام الصحافة الأجنبية التي تناولت المشروع بوصفه من أبرز الصروح الثقافية التي تقترب من الظهور في العصر الحديث، ومن بين هذه التغطيات نشرت مجلة Dezeen، وهي واحدة من أشهر المجلات المتخصصة في العمارة والتصميم، تقريرًا موسعًا استعرضت فيه مراحل تنفيذ المتحف، ومعالم تصميمه، وموقعه الفريد على مقربة من أهرامات الجيزة، وجاء التقرير الذي نشرته المجلة كالتالي:
فبعد أكثر من ثلاثة عقود من الإعلان عن مشروعه، يقترب المتحف المصري الكبير في الجيزة من افتتاحه الكامل، ليصبح أحد أهم وأبرز الصروح الثقافية في العالم فقد أعلن استوديو Heneghan Peng Architects في دبلن عن الانتهاء من أعمال التصميم والبناء للمتحف، الذي يمتد على مساحة 50 ألف متر مربع بالقرب من أهرامات الجيزة.
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية فرعونية، ويعرض العديد منها لأول مرة، ويصفه القائمون عليه بأنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، تبلغ مساحته الإجمالية 81 ألف متر مربع.
تفاصيل التصميم والتنفيذ
وقالت رويسين هينيجان، الشريكة المؤسسة للاستوديو المعماري:"إن تصميم متحف بهذا الحجم وبمحاذاة رمز عالمي بحجم الأهرامات كان فرصة استثنائية. سعينا إلى خلق علاقة مباشرة بين المكان وتاريخه، بحيث يعيش الزائر تجربة تجمع بين عظمة الماضي وروح الحاضر."

وجاء تصميم المتحف على شكل إسفين ضخم من الخرسانة، يتناغم بصريًا مع خطوط الأهرامات. أما الواجهة الخارجية، فهي مكسوة بألواح مثلثة من المرمر الشفاف والحجر الجيري والزجاج، لتسمح بتفاعل الضوء الطبيعي مع الكتل المعمارية بإيقاع هادئ ومهيب.

ويتوسط المبنى درج ضخم يمتد عبر ستة طوابق، يقود الزائر إلى صالات العرض المختلفة، من بينها قاعة توت عنخ آمون التي ستُعرض فيها مجموعة تتجاوز 5000 قطعة أثرية من مقتنياته، للمرة الأولى مكتملة في موقع واحد وقد تولى استوديو Atelier Brückner الألماني تصميم هذه القاعة والمعارض الداخلية الرئيسية.
كما يضم المشروع: متحفًا للأطفال
مركزًا للمؤتمرات
قاعة محاضرات
مرافق واسعة للحفظ والترميم تشمل 17 مختبرًا تُعد من الأكبر عالميًا
ويتصل مركز الترميم بالمبنى الرئيسي عبر نفق، ويُستخدم فيه تصميم هيكلي يساعد في تنظيم درجات الحرارة الداخلية، مما يحدّ من الاعتماد المكثف على أنظمة التكييف.
ومن بين أهم المعروضات التي سيكشف عنها المتحف:
سفينة الملك خوفو الجنائزية التي عُثر عليها بجوار الهرم الأكبر
تمثال رمسيس الثاني الضخم

مقتنيات مقابر الفراعنة والملوك عبر آلاف السنين
ومن المقرر الافتتاح الكامل للجمهور في 1 نوفمبر 2025، بعد أن كانت المرحلة الافتتاحية الأولى قد تمت في عام 2024.

