أبكى الجميع.. يوم حزين في وداع الأستاذ "سعيد" بمدرسة صفط الحنا بالشرقية
في مشهد أبكى القلوب قبل العيون شهدت مدرسة صفط الحنا الابتدائية بمحافظة الشرقية لحظات إنسانية صعبة حينما عمّ الحزن أرجاء المدرسة وارتفعت دموع التلاميذ في طابور الصباح بعد إعلان نبأ وفاة معلمهم الحبيب الأستاذ سعيد الزلط معلم الرياضيات الخبير الذي رحل عن الدنيا فجأة تاركًا وراءه فراغًا لا يُملأ
تجمّع التلاميذ في ساحة المدرسة بصمت خاشع والدموع تنهمر من أعينهم الصغيرة وهم يستمعون إلى اسمه يُذكر في الطابور صباحًا ليغيب عنهم صوته الذي اعتادوا أن يسمعوه كل يوم بابتسامته الهادئة وكلماته الطيبة.
الأستاذ سعيد لم يكن مجرد معلم يشرح الدروس ويحفظ القوانين بل كان أبًا وصديقًا وملاذًا لأطفاله الصغار كان يحتويهم بحنانه ويعاملهم كأنهم أبناءه كان صوته في الفصل يحمل دفء الأب ونور المعلم وإخلاص المربي
بكاه الصغار قبل الكبار لأنهم فقدوا من علّمهم معنى الاحترام قبل الأرقام ومن غرس فيهم الأخلاق قبل المعادلات كانت ضحكته تبعث الطمأنينة في القلوب وكلماته تزرع الأمل في نفوس التلاميذ
اليوم رحل الأستاذ سعيد الزلط لكن أثره باقٍ في كل طالب تتلمذ على يديه وكل قلب أحبّه صدقًا وإخلاصًا سيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة المدرسة وأهل القرية كمثال للمعلم الحقيقي الذي عاش مربّيًا ومات محبوبًا
رحم الله الأستاذ سعيد الزلط وأسكنه فسيح جناته وجعل علمه وخلقه في ميزان حسناته وجعل طلابه شاهدين له بالخير يوم يلقاه ربّه





