رئيس برلمان شبه جزيرة القرم يحذر من عواقب نشر قوات أجنبية في أوكرانيا
حذر فلاديمير كونستانتينوف، رئيس برلمان شبه جزيرة القرم، اليوم الأربعاء، من خطط فرنسا لنشر قوة عسكرية في أوكرانيا التي قد تؤدي إلى مواجهة مع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء «ريا نوفوستي»الروسية.
وقال رئيس برلمان شبه جزيرة القرم: إن «إرسال قوات إلى أوكرانيا يختلف جذرياً عن التصريحات السياسية والاستعراضات الإعلامية، وإن مثل هذه الخطوة قد تفسر على أنها استعداد لشن هجمات على أهداف، ما يضع أوروبا أمام احتمال مواجهة مع روسيا».

سلطات شبة جزيرة القرم تستعد لفرض عقوبات
وأضاف رئيس برلمان شبه جزيرة القرم: أن «القادة الأوروبيين يدلون أحيانًا بتصريحات تصفها موسكو بأنها تهدف لإرغام روسيا على قبول شروط السلام، لكن أي نشر فعلي لقوات سيُحدث تصعيداً خطيراً»، مشيرًا إلى أن سلطات في شبه جزيرة القرم ستفرض غرامات مالية تتراوح بين 3100 روبل، على نشر معلومات حول مواقع الدفاع الجوي أو عن العسكريين أو على تداول محتوى قد يُسهِم في التخريب عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وفي وقت سابق، أعلن المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، بأن باريس تدرس نشر قوة تبلغ نحو ألفي جندي في أوكرانيا، مشيراً إلى أن عناصر من هذه القوة نُشرت بالفعل في مناطق بولندية مجاورة لكييف؛ لإجراء تدريبات قتالية، حيث ووصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» دميتري بيسكوف، تلك الأنباء بأنها «مثيرة للقلق».
ومن جهتها، أكدت روسيا أن أي سيناريو يتضمن نشر قوات من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» داخل أوكرانيا غير مقبول، واعتبرت أن الحديث عن مثل هذه الخطوة يندرج في إطار التحريض على مواصلة الأعمال العدائية وتصعيد التوترات.

الكرملين يعلق على تصريحات وزير الدفاع البريطاني بشأن شبه جزيرة القرم
يذكر أن، قال المتحدث باسم الكرملين اليوم الجمعة بإن تصريحات وزير الدفاع البريطاني السابق بن والاس حول جعل شبه جزيرة القرم غير صالحة للعيش غبية ودعا بن والاس لإرسال بريطانيا وأمريكا وغيرهم من الدول الغربية الأسلحة الهجومية المتطورة من أجل مهاجمة العمق الروسي وتكون البداية في شبه جزيرة القرم التي إنضمت إلى روسيا فبراير عام 2014.
وعاشت أوكرانيا اضطرابات سياسية في داخلها عام 2014 عندما إندلعت ثورة في أوكرانيا عرفت باسم ثورة الاستقلال الأوروبي عن روسيا والتي أديت إلى رحيل الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش والذي لم يثبت إلى اليوم ارتكابه أي مخالفات قانونية داخل البلاد لكن كان معروف بحياده السياسي نحو روسيا وممارسة سياسة الحياد مع الغرب أيضا.
وعقب رحيل الرئيس الأوكراني يانوكوفيتش برعاية من الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ونائبه جو بايدن في ذلك الوقت حصلت شركة بورسيما للغاز الأمريكية التي يمتلكها هانتر بايدن على استثمارات لتنقيب عن الغاز في أوكرانيا والتي حققت أرباحا مليارية لشركة بورسيما وعقب اندلاع ثورة الاستقلال الأوروبي في أوكرانيا رفض الشعب الأوكراني في شبه جزيرة القرم رحيل رئيسه السابق وشكلوا فرق منفصله مسلحة لدعم الرئيس الأوكراني السابق وفي النهاية فضل الإنفصاليون في القرم الإنضمام لسُلطة روسيا بموجب استفتاءات رسمية في سبتمبر عام 2014.
وأصبحت شبه جزيرة القرم روسية منذ عام 2014 بسبب الاضطرابات السياسية الداخلية بينما يدعو وزير الدفاع البريطاني السابق لمهاجمة روسيا بأسلحة هجومية وفي ذلك الإطار طالبت أوكرانيا الولايات المتحدة بالحصول على الصواريخ الهجومية من طراز توماهوك بينما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدة مرات سابقة بأنه حالة تعرض موسكو لخطر وجودي قد تلجأ إلى استخدام الاستراتيجية النووية لحماية الأمن القومي الروسي.