الإفتاء تجيب على حكم قول «تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام»
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال عن حكم قول: «تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام»، وهي مقولة منتشرة بين الناس، فما حكم التلفظ بها؟.
وأجابت الدار في ردها علي حكم قول تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام، بأن القول بها جائز شرعا، وإن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم مستمرة ومتجددة بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.
وأشارت الدار إلى ما قاله الإمام العارف أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية، حيث ذكر أن الكرامات التي تظهر على أيدي المؤمنين من أمة النبي صلى الله عليه وسلم تعد من جملة معجزاته، لأن ظهورها إنما يكون ببركة الإيمان به واتباعه، قائلًا:«كل نبي ظهرت كرامته على واحد من أمته فهي معدودة من جملة معجزاته؛ إذ لو لم يكن ذلك الرسول صادقًا لم تظهر على يد من تابعه الكرامة».
وأضافت الفتوى أن التشفع بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة مشروعة لقضاء الحوائج ودفع الكروب، ونص العلماء على أن من تشفع بجاهه الشريف.
وقال الحافظ السخاوي في كتابه القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع: «ومن تشفع بجاهه صلى الله عليه وسلم وتوسل بالصلاة عليه بلغ مراده وأنجح قصده، وهذا من المعجزات الباقية على ممر الدهور وتعاقب الأيام».
وأكدت دار الإفتاء أن هذا التشفع ليس مقصورا على زمن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو جائز في حياته وبعد وفاته، مشيرة إلى ما ذكره الإمام ابن الصلاح في كتابه أدب المفتي والمستفتي بأن كرامات الأولياء وإجابات المتوسلين بالنبي من معجزاته الدائمة التي تتجدد عبر العصور، ولا يحصرها عدد ولا يحدها زمان.
وأكدت الدار أن التشفع بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أمر مشروع لا يتعارض مع العقيدة الإسلامية الصحيحة، داعية المسلمين إلى التمسك بمحبة النبي وآدابه والاقتداء به في الأقوال والأعمال والأفعال، دون إفراط أو تفريط.
معنى التوسل
وفي سياق آخر قال علي جمعة، في منشور له على “فيسبوك” عن معنى التوسل في الإسلام، من الناحية اللغوية والناحية الشرعية، إن الوَسِيلة في اللغة هي المنزلة عند الملك، والوسيلة هي الدرجة، القُربة، ووَسَّل فلانٌ إلى الله وسيلةً إذا عمل عملًا تقرَّب به إليه، والواسِل: الراغب إلى الله.

