رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غدا.. “الشيوخ” يفتح ملف تأمين احتياجات المصريين من البروتين الحيواني

النائب جمال أبوالفتوح
النائب جمال أبوالفتوح

تشهد الجلسات العامة لمجلس الشيوخ، غدا وبعد غدا، مناقشة طلب النائب جمال أبوالفتوح، عضو المجلس، بشأن سياسة الحكومة في تأمين احتياجات المواطنين من الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، ودور وزارة الزراعة في تطوير هذه القطاعات، باعتبارها من الملفات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاقتصاد القومي وتوفير احتياجات الأسرة المصرية.

ويستهدف طلب المناقشة العامة الوقوف على رؤية الحكومة لتطوير منظومة الإنتاج المحلي من اللحوم والدواجن والأسماك، وزيادة المعروض من المنتجات الغذائية، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، والحد من الاعتماد على الاستيراد.

وأكد النائب جمال أبو الفتوح أن قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية تمثل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الريفي، ومصدرًا رئيسيًا للدخل لملايين الأسر المصرية، الأمر الذي يجعل تنميتها وحمايتها ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز استقرار المجتمعات الريفية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنتجين نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذه القطاعات تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الاعتماد النسبي على استيراد مدخلات الأعلاف، وفي مقدمتها الذرة وفول الصويا، وهو ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، ويزيد الأعباء المالية على المربين، بما قد يدفع بعضهم إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من منظومة الإنتاج.

وأضاف النائب، أن الارتفاع المتتالي في أسعار الطاقة والنقل والرعاية البيطرية أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وهو ما يستدعي إعادة تقييم منظومة الدعم الموجهة للمربين، ووضع آليات فعالة للحد من تقلبات الأسعار وضمان استمرار المشروعات الإنتاجية، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

ولفت أبو الفتوح إلى أن صغار المربين يمثلون القاعدة الأكبر للإنتاج في قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، مشيرًا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة، والبناء على الجهود المبذولة في مجالات التحسين الوراثي والتوسع في مشروعات الإنتاج الداجني والاستزراع السمكي.

وشدد على ضرورة العمل على سد الفجوة بين الإنتاج الفعلي واحتياجات السوق المحلية، من خلال تطوير منظومة الإنتاج وتوفير مستلزماتها، بما يسهم في زيادة المعروض وتحقيق استقرار الأسواق، مطالبا الوزارة  بتقديم بيان واضح بشأن خطتها لتوطين صناعة الأعلاف في مصر، والتوسع في زراعة المحاصيل العلفية والزيتية محليًا، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويساعد على تحقيق الاستقرار السعري وتأمين احتياجات مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني.

كما دعا إلى توضيح برامج التحسين الوراثي والرعاية البيطرية، وتقييم نتائجها ومدى تأثيرها على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الثروة الحيوانية، إلى جانب الكشف عن آليات دمج مزارع الدواجن الأهلية في المنظومة الرسمية، بما يساعد على تطوير أدائها والاستفادة من طاقاتها الإنتاجية.

وأكد أهمية وضع آليات واضحة لضمان توافر مستلزمات الإنتاج، وفي مقدمتها الأعلاف والأدوية البيطرية، بأسعار مناسبة، بما يحمي المربين من تقلبات الأسواق ويضمن استمرار المشروعات الإنتاجية، مشددا على ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها من المكونات الرئيسية لمنظومة الإنتاج الحيواني والداجني، وتوفير الدعم اللازم لها لمواجهة ارتفاع التكاليف وتعزيز قدرتها على الاستمرار والتوسع.

وطالب النائب بتقديم رؤية تنفيذية لتطوير البحيرات المصرية، وزيادة إنتاجية مشروعات الاستزراع السمكي البحري والداخلي، باعتبارها أحد المصادر المهمة لتوفير البروتين الحيواني وزيادة المعروض من الأسماك في الأسواق المحلية، مؤكدا أهمية تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، وتطوير مشروعات الاستزراع السمكي، بما يدعم الإنتاج المحلي ويسهم في تلبية احتياجات المواطنين من المنتجات السمكية.

ودعا إلى توضيح دور البنك الزراعي المصري وصندوق التأمين على الثروة الحيوانية في توفير التمويل والتغطية التأمينية للمربين، وحمايتهم من المخاطر الاقتصادية التي تهدد استثماراتهم، بما يشجع على التوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، ويحد من المخاطر التي تواجه صغار المنتجين.

واختتم النائب طلب المناقشة العامة بالتأكيد على ضرورة وضع هذه الملفات ضمن أولويات الحكومة، وتقديم رؤية متكاملة لتطوير قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وحماية المربين، بما يعزز الأمن الغذائي المصري ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء