رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البعوض بروماكس يزيد أوجاع السودانيين..قصة القاتل الصامت في زمن الحرب

تدهو الوضع الصحي
تدهو الوضع الصحي في السودان

وسط الدمار الذي خلفته الحرب في السودان، لم يعد الرصاص وحده الخطر الأكبر على حياة المدنيين. لسعة بعوضة صغيرة باتت كافية لدفع آلاف السودانيين نحو الموت، بعدما تحولت الملاريا وحمى الضنك إلى وباء يزحف بلا هوادة داخل المدن والمخيمات.

بحسب تقارير صحفية ففي مخيم على أطراف مدينة الضعين، يكابد الأطفال الحمى والارتجاف في غياب أي خدمات طبية. 

الأمهات يحاولن تهدئة حرارة أجساد صغارهن بأغطية مبللة، بينما يزداد المشهد مأساوية مع أسراب البعوض التي لا تفارق المخيمات المكتظة.

عودة الملاريا وحمى الضنك إلي السودان

الأطباء يحذرون من أن الملاريا وحمى الضنك عادت هذا الموسم بأكثر صورها شراسة. انتشار المرض أسرع، والمضاعفات أشد خطورة، خصوصاً على الأطفال والنازحين. الأمطار الغزيرة حوّلت الأودية والبرك إلى بؤر لتكاثر البعوض، ما جعل مكافحته شبه مستحيلة.

ظهور نوع جديد من البعوض يقاوم الناموسيات

تقارير ميدانية تحدثت عن انتشار نوع جديد من البعوض أطلق عليه السكان اسم "البعوض بروماكس"، يتميز بلسعاته المتواصلة ليلاً ونهاراً وقدرته على اختراق الناموسيات، الأمر الذي جعل حياة الناس في المدن والمخيمات جحيماً دائماً.

في العاصمة السودانية، تكتظ المستشفيات بالمرضى وسط شح حاد في الأدوية. سكان جنوب الخرطوم يؤكدون أن حمى الضنك والملاريا باتتا "تفتكان بالسكان"، فيما فاقم انقطاع الكهرباء الأزمة، وجعل الليالي مرتعاً لسرب البعوض.

السودان يسجل نصف وفيات الملاريا في إقليم شرق المتوسط

وزير الصحة السوداني كشف أن الإصابات السنوية بالملاريا تتراوح بين مليونين إلى ثلاثة ملايين حالة، وأن السودان وحده يسجل نصف وفيات المرض في منطقة شرق المتوسط. أكثر من 87% من الإصابات ناجمة عن طفيلي المتصورة المنجلية، الأخطر عالمياً.

 6180 إصابة بحمى الضنك منذ مطلع العام

وزارة الصحة الاتحادية أعلنت تسجيل 723 إصابة جديدة بحمى الضنك خلال أسبوع واحد فقط، لترتفع الحصيلة منذ بداية العام إلى 6180 إصابة و9 وفيات.

 أما الملاريا، فسجلت خلال أسابيع قليلة 1846 إصابة مؤكدة و321 وفاة، فيما تبقى الأرقام الحقيقية أكبر بكثير.

انهيار المنظومة الصحية في السودان

الأطباء وصفوا الوضع الصحي في البلاد بالمنهار، مؤكدين أن الاستجابة الحالية لا ترقى لمستوى الكارثة. 

منظمة اليونيسف أكدت أن أقل من ربع المرافق الصحية تعمل حالياً، بينما يعيش ملايين النازحين من دون مياه نظيفة أو صرف صحي. 

ممثل المنظمة حذر من أن الوضع الحالي يهدد بتحول السودان إلى "مقبرة جماعية" للأطفال والنازحين إن لم تتدخل المنظمات الدولية سريعاً.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء