على من تجب تكاليف تكفين ودفن الزوجة ؟.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، على من تجب تكاليف تكفين ودفن الزوجة، حيث توجد امرأة توفيت عن زوج، وثلاث بنات، ووالدة، وأخ شقيق، فهل تجهيزها والمصاريف الخاصة بالتجهيز تلزم الزوج وحده أو تخصم من التركة قبل التقسيم؟
وأجابت الدار في ردها، أن تجهيز الزوجة المتوفاة وتكفينها واجب علي الزوج شرعا إلي أن توضع في القبر حتي لو كانت غنية «وذلك وفقا لما ذكرته دار الإفتاء المصرية»
وبينت الدار أن الزوج هو الملزم بتلك النفقات،وأن اتركة تقسم بعد ذلك؛ فيكون للزوج الربع ، وللأم السدس فرضا، وللبنات الثلاث الثلثان بالسوية بينهن، بينما لا يرث الأخ الشقيق شيئا.
وفي سياق أخر،قالت دار الإفتاء المصرية إن العنف الأسري سواء كان في حق الزوجة أو أحد من أفراد الأسرة ممنوع باتفاق الأئمة والعلماء، ويجب الوقوف ضد هذه الظاهرة، مؤكدة أن ممارسة العنف ضد الزوجة لا علاقة له بالإسلام.
ولفتت الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إلى أن الأصل في الشرع حرمة الإيذاء بكل صوره وأشكاله؛ مستشهدة بقول النبي، صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع: «أَلا أُخْبِرُكُم بِالمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ على أموالِهِم وأنفُسِهِم، والمُسلِم مَن سَلِمَ النَّاسُ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ».
وجعل النبي، صلى الله عليه وسلم، معيار الخيرية في الأزواج قائما على حسن معاملتهم لزوجاتهم؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى».
وبينت دار الإفتاء أن الشرع الشريف حض على الرفق في معالجة كل شئون الحياة، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفق في الأمر كله؛ فقال: «إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ».
ونوهت إلى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يضرب أحدًا من زوجاته أبدا؛ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة، رضي الله عنها، قالت: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلاَ امْرَأَةً، وَلاَ خَادِمًا».
واختتمت الإفتاء بالحديث عن الضرب المذكور في قوله تعالى: “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ”، موضحة أن الآية إنما جاءت إباحته في بعض الأحوال على غير جهة الإلزام وفي بعض البيئات لإظهار عدم رضا الزوج وغضبه بإصرارها على ترك واجباتها، وذلك على جهة العتاب والإنكار عليها بحيث لا تترك أثرا، مشددة على الفارق الكبير بين هذا السلوك وبين العنف.

