جواز قراءة الفاتحة لقضاء الحوائج.. إليك رد دار الإفتاء
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، جواز قراءة الفاتحة لقضاء الحوائج.
أجابت الدار في ردها ،أن قراءة سورة الفاتحة بنية قضاء الحوائج أمر جائز شرعا، استنادا إلى ما ورد في الأحاديث النبوية الصحيحة وأقوال العلماء من السلف الصالح.
وأكدت الدار أن الدليل على ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ»، مشيرة إلى أن قول الله تعالى في الحديث «ولعبدي ما سأل» يدل على أن للعبد ما طلبه من ربه أثناء تلاوته للفاتحة، مما يفتح باب الرجاء في استجابة الدعاء بها في مختلف حاجات الناس.
وأكد ابن عبد الهادي الحنبلي في رسالته «الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور»، حيث قال إن من قرأ الفاتحة بنية قضاء حاجة وسأل الله حاجته إلا وقضيت بإذن الله تعالى.
واستشهدت الدار بما رواه الإمام مسلم والنسائي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعطيتَه».
وقال العلامة محمد بن علان الصديقي الشافعي تعليقا على هذا الحديث: إن المقصود أن من قرأ الفاتحة أو خواتيم البقرة بنية الاستعانة أو قضاء غرض نال ما سأل، لأن الفاتحة تعد من أعظم سور القرآن وأشملها للمعاني والدعاء والثناء.
وأكدت دار الإفتاء أن العمل بقراءة الفاتحة لقضاء الحوائج كان معروفا عند السلف الصالح من غير نكير، حيث روي عن التابعي عطاء أنه قال: «إذا أردت حاجة فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تقضى إن شاء الله»، وهو ما أقرّه العلماء بعده وعدّوه من الأعمال المشروعة.
حكم قراءة سورة يس بنيَّة قضاء الحاجات وتيسير الأمور؟
وفي سياق أخر،أكدت دار الإفتاء أن قراءة سورة «يس» لها فضل كبير، ولقارئها ثواب عظيم من الله عز وجل، وقد قرر فريق من العلماء جواز قراءة سورة يس بنية قضاء الحاجات وتفريج الكربات كالسَّعة في الرزق وقضاء الدَّين وتيسير الحاجات ونحو ذلك من أمور الخير وأن من قرأها متيقنا بأن الله عزوجل سيقضي حاجته ببركة قراءة القرآن وسورة «يس» حصل له مقصوده بإذن الله.

