رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متلازمة التمثيل الغذائي.. خطر صامت يهدد القلب والجسم

إيجبتكِ

تُعد متلازمة التمثيل الغذائي من أكثر المشكلات الصحية التي تثير قلق الأطباء والعلماء مؤخرا، نظرًا لأنها تمثل مجموعة من الحالات المتشابكة التي تزيد مجتمعة من خطر الإصابة بـ أمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني، وتكمن خطورتها في أنها قد تتطور بصمت دون أعراض واضحة، ما يجعل اكتشافها المبكر أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة العامة.

تشير الدراسات، إلى أن متلازمة التمثيل الغذائي تصيب شخصًا من بين كل ثلاثة بالغين، وهي حالة شائعة ترتبط غالبًا بنمط الحياة الحديث الذي يتسم بقلة الحركة وتناول الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة الغنية بالدهون والسكريات.

وتُعرف متلازمة التمثيل الغذائي بأنها اجتماع ثلاث حالات صحية أو أكثر من أصل خمس، تشمل: زيادة الدهون في منطقة البطن، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى السكر في الدم، زيادة الدهون الثلاثية، وانخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وجود ثلاثٍ من هذه العلامات على الأقل كافٍ لتشخيص الإصابة بالمتلازمة، ما يجعلها إنذارًا مبكرًا بضرورة التدخل لتفادي مضاعفات خطيرة.

ويُرجع الأطباء السبب الرئيسي وراء متلازمة التمثيل الغذائي إلى ما يُعرف بـ"مقاومة الأنسولين"، وهي الحالة التي تفقد فيها خلايا الجسم قدرتها على الاستجابة الطبيعية للأنسولين الذي يُنظم مستوى السكر في الدم، ومع مرور الوقت، يضطر البنكرياس لإفراز كميات أكبر من الأنسولين، ما يؤدي إلى اختلالات في عملية التمثيل الغذائي وارتفاع نسبة الجلوكوز والدهون في الدم.

وتتداخل عدة عوامل في زيادة خطر الإصابة بالمتلازمة، منها السمنة، خاصةً في منطقة البطن، إلى جانب قلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، وبعض أنواع الأدوية التي قد تُضعف حساسية الجسم للأنسولين كما يمكن أن تلعب اضطرابات النوم والتوتر المستمر دورًا في تحفيز الخلل الأيضي.

أعراض  متلازمة التمثيل الغذائي

أما عن الأعراض، فإن متلازمة التمثيل الغذائي قد لا تُظهر علامات واضحة في بدايتها ومع ذلك، قد يلاحظ البعض أعراضًا مثل زيادة العطش والتبول، التعب المستمر، أو تغير لون الجلد في بعض المناطق وغالبًا ما يتم اكتشافها أثناء الفحوصات الدورية أو تحاليل الدم الروتينية.

ويؤكد الأطباء، أن العلاج يبدأ من نمط الحياة ذاته، حيث يُعد تعديل العادات اليومية الركيزة الأساسية في السيطرة على المتلازمة ويشمل ذلك الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، والابتعاد عن الدهون المشبعة والسكريات الزائدة كما يُنصح بالإقلاع عن التدخين والنوم الجيد وتقليل التوتر قدر الإمكان.

وفي بعض الحالات، قد يلجأ الأطباء إلى الأدوية لتنظيم ضغط الدم أو الكوليسترول أو مستويات السكر، إضافة إلى العلاجات المساندة في حال وجود اضطرابات في النوم أو مشكلات هرمونية.

وتُظهر الدراسات الحديثة أن الالتزام بالعلاج وتغيير نمط الحياة يمكن أن يُساعد في عكس مسار متلازمة التمثيل الغذائي تدريجيًا، بل والشفاء منها في بعض الحالات ففقدان نحو 7% من الوزن الزائد وحده كفيل بتقليل خطر الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 58%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء