رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز حقوقي فلسطيني: قمة شرم الشيخ تتويج لجهود مصر|فيديو

عصام يونس
عصام يونس

أكد الدكتور عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين، أن قمة شرم الشيخ للسلام تمثل تتويجاً لجهود كبيرة ومستمرة للدبلوماسية المصرية، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبته مصر في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإفشال مخططات التهجير القسري للفلسطينيين. وأوضح يونس في حواره مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن أهمية القمة تتجسد في توقيتها الذي يأتي بعد تحقيق إنجازات ميدانية حاسمة أبرزها إيقاف الإبادة والتهجير القسري.

وأضاف يونس أن نجاح مصر في التصدي لمخططات التهجير يعود إلى عاملين رئيسيين أولهما صمود الفلسطينيين، الذين عادوا من الجنوب إلى شمال القطاع رغم الدمار الذي لحق بمنازلهم، وثانيهما الموقف المصري الصلب والراسخ الذي حال دون تنفيذ هذه المخططات، مؤكداً أن هذا الإنجاز سيُكتب في تاريخ القضية الفلسطينية كواحد من أهم النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المصرية.

دبلوماسية مصرية هادئة وواعية تحت ضغط دولي 

أشار يونس إلى أن الدبلوماسية المصرية خلال هذه الأزمة تميزت بالهدوء والحكمة، مشدداً على أن مصر عملت على مدار عامين تحت ضغوط إقليمية ودولية هائلة، لكنها لم تتصرف بانفعال أو رد فعل، بل تبنت نهجاً واعياً ومدروساً في إدارة الأزمة. وأضاف أن هذا الأسلوب الهادئ في المفاوضات والجهود الدبلوماسية ساهم بشكل كبير في تحقيق هذه النتائج المهمة، حيث تعاملت مصر مع الأزمة بشكل متزن بعيداً عن الاستجابات العاطفية.

وأكد يونس أن هذه الدبلوماسية الذكية لم تقتصر على التوصل إلى وقف إطلاق النار فحسب، بل وضعت الأسس لتثبيت الاتفاق وتنفيذه بشكل يضمن حقوق الفلسطينيين ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي والدبلوماسي في المنطقة، مما يعكس رؤية مصر الواضحة في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.

المجتمع الدولي شريك أساسي

لفت يونس إلى أن القمة تضع الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي الذي لم يعد مجرد متفرج بل أصبح شريكاً وضامناً لوقف إطلاق النار وتنفيذ باقي بنود الاتفاق. وأوضح أن حضور قادة العالم، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي، يعزز من شرعية الاتفاق ويوفر الضمانات القانونية والأخلاقية التي تضمن استمرار وقف العنف وإدخال المساعدات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار في غزة.

وأكد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المجتمع الدولي لتقديم الدعم المستدام للخطوات القادمة التي تبدأ بتنفيذ الاتفاق وتستمر في دعم عملية السلام، وهو ما يمنح الفلسطينيين أملًا جديدًا في تحقيق تسوية عادلة وشاملة. هذا الدور الدولي يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة قادرة على قيادة الملفات السياسية المعقدة.

زخم دولي يعزز الجهود المصرية

اختتم الدكتور عصام يونس حديثه بالإشارة إلى أن حضور قادة العالم في شرم الشيخ، وخاصة الرئيس الأمريكي، يضيف زخماً دولياً مهماً للجهود المصرية، ويشكل بداية مرحلة جديدة تتطلب التزاماً دولياً بحماية الاستقرار وضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل. وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى متابعة مستمرة وتنسيق دولي لبدء معالجة جذور الصراع التي تستلزم حلولاً سياسية واقتصادية وإنسانية متكاملة.

وأضاف أن قمة شرم الشيخ ليست فقط لحظة لتوقيع الاتفاق، بل نقطة انطلاق نحو مستقبل أفضل يسعى فيه الجميع لتحقيق السلام الدائم الذي يضمن حقوق الفلسطينيين ويعزز أمن واستقرار المنطقة بأكملها

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء