إيرادات «نصيب» تضع ياسمين صبري أمام اختبار البطولة المطلقة بعد 10 أيام عرض
لم تأتِ النتائج الجماهيرية لفيلم «نصيب» على قدر التوقعات، بعدما سجل العمل إيرادات محدودة خلال الأيام العشرة الأولى من عرضه بدور السينما المصرية، في تجربة تخوض من خلالها الفنانة ياسمين صبري تحديًا جديدًا باعتبارها أول بطولة مطلقة لها على شاشة السينما، وسط تساؤلات حول قدرتها على قيادة عمل سينمائي بمفردها وجذب الجمهور إلى شباك التذاكر.
وحقق الفيلم إيرادات لم تتجاوز 3 ملايين جنيه خلال 10 أيام، رغم طرحه في أكثر من 50 دار عرض بمختلف المحافظات، مع تركز النسبة الأكبر من العروض في القاهرة، بينما شهدت بعض أيام عرضه حصيلة يومية لم تتخطَّ 200 ألف جنيه، وهي أرقام أثارت الحديث عن مستوى الإقبال الجماهيري ومدى نجاح التجربة في تحقيق الانطلاقة السينمائية المنتظرة للبطلة.
ياسمين صبري في مواجهة اختبار البطولة المنفردة
وتكتسب تجربة «نصيب» أهمية خاصة في مشوار ياسمين صبري الفني، إذ تمثل خطوة مختلفة عن أعمالها السابقة التي ظهرت خلالها إلى جانب أسماء فنية ذات حضور جماهيري، بينما تتصدر هذه المرة الملصق الدعائي وتقود الأحداث باعتبارها الشخصية الرئيسية.
وأعادت النتائج الأولية للفيلم فتح النقاش حول اختيارات ياسمين صبري الفنية، ومدى قدرتها على الانتقال إلى مرحلة البطولة المطلقة، خاصة مع الانتقادات التي طالت بعض تجاربها السابقة، والتي تمحورت حول تشابه طبيعة الشخصيات التي تقدمها، والحاجة إلى تنوع أكبر في الأدوار لإظهار إمكاناتها التمثيلية.
وتضع هذه التجربة الفنانة أمام تحدي إثبات قدرتها على تقديم شخصيات مختلفة، بعيدًا عن الاعتماد على الحضور الجماهيري والصورة الجمالية، بما يمنحها مساحة أوسع لإظهار قدراتها في الأعمال السينمائية المقبلة.
قصة «نصيب».. ميراث ضخم يفتح أبواب الطمع
وتدور أحداث الفيلم حول شابة تتمتع بجمال لافت، تتغير حياتها بعد وفاة زوجها الملياردير، إذ ترث ثروة كبيرة ومنتجعًا سياحيًا فاخرًا على ساحل البحر الأحمر، لتجد نفسها في مواجهة مجموعة من الأشخاص الذين يحاولون الاقتراب منها، طمعًا في الاستفادة من أموالها وممتلكاتها.
وتتحرك الأحداث في إطار اجتماعي تتداخل فيه المصالح والعلاقات الشخصية، وسط محاولات البطلة التعامل مع الأشخاص المحيطين بها واكتشاف حقيقة نواياهم، في ظل التحولات التي فرضتها عليها الثروة الجديدة.
انتقادات للحبكة وانسجام أبطال الفيلم
ولم تقتصر الملاحظات التي صاحبت عرض الفيلم على أرقامه في شباك التذاكر، بل امتدت إلى البناء الدرامي، إذ اعتبر بعض المتابعين أن الفكرة الرئيسية للعمل تنتمي إلى أنماط قصصية سبق تقديمها سينمائيًا، دون إضافة معالجة مختلفة تمنح الأحداث طابعًا أكثر تميزًا.
كما أثار التعاون بين ياسمين صبري والفنان السوري معتصم النهار بعض النقاشات المتعلقة بدرجة الانسجام بينهما، خاصة فيما يتعلق بأداء الأخير باللهجة المصرية، التي ظهرت متأثرة بخلفيته السورية.
وحاول صناع العمل تقديم مبرر درامي لهذا الاختلاف، من خلال الإشارة إلى أن الشخصية التي يجسدها معتصم النهار تنتمي إلى أصول سورية من جهة والدته، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الملاحظات بشأن طبيعة الأداء والتوافق بين بطلي الفيلم.
وبين حصيلة الإيرادات والانتقادات الفنية، تتحول تجربة «نصيب» إلى محطة مهمة في مسيرة ياسمين صبري السينمائية، وتفتح الباب أمام تقييم اختياراتها المقبلة، ومدى قدرتها على تثبيت حضورها في صدارة البطولات السينمائية.


