رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فخ التمويل الذاتي يحاصر قرارات زيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس|خاص

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى

أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ الأخلاق بجامعة القاهرة، في قراءة نقدية قانونية واقتصادية متعمقة ، أن القرارين الحكوميين رقمي 2488 و2489 الصادرين بشأن زيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس يعانيان من ثغرات هيكلية وصياغية بالغة الخطورة. 

وأشار الدكتور محمد كمال  فى تصريحات ل ـ إيجبتك إلى أن هذا التحليل يأتي امتداداً لتحذيرات سابقة أطلقها في فبراير 2024 بشأن صياغة النصوص المقترحة للزيادات والتي أفرزت أزمات فعلية بعد التطبيق، ليتكرر السيناريو ذاته مع القرارين الجديدين وسط غياب الدقة في المعالجة المالية.
 

وأوضح أستاذ الأخلاق بجامعة القاهرة أن القرار رقم 2489 المختص بزيادة حافز الجودة نص على تمويل 50% من الزيادة من الخزانة العامة، و50% من الموارد الذاتية دون تقديم آليات واضحة المعالم. 

ويطرح هذا النص تساؤلات جوهرية حول نطاق تطبيق التمويل الذاتي، وهل يكون على مستوى الجامعة أم الكلية؟ وفي حال عجز الموارد الذاتية للجامعة، هل ستتدخل وزارة المالية لسد الفجوة أم سيُصرف الحافز منقوصاً؟

الدكترو محمد كمال 
الدكترو محمد كمال 

 كما أشار التقرير إلى تعقيدات توزيع الأعباء على مستوى الكليات داخل الجامعة الواحدة، متسائلاً عن الحلول المتاحة لو عجزت كلية بعينها عن تمويل النسبة المقررة، وهل تلتزم الجامعة بدعمها؟ فضلاً عن معضلة رفض الكليات التي تملك فائضاً مالياً توريد أموالها لدعم الكليات العجزية، وهو ما ينذر بتفاوت حاد في مستويات الصرف وإثارة نزاعات إدارية ومالية بين قطاعات المؤسسة الأكاديمية الواحدة.

وفي قراءته للقرار رقم 2488 الخاص بصرف حافز التدريس، رصد الدكتور محمد كمال عدة ثغرات ومطبات تنظيمية وموضوعية تتمثل في استبعاد الباحثين في كافة مراكز البحوث على مستوى الجمهورية نتيجة توجيه الزيادة لحافز التدريس بدلاً من اختيار حافز شامل مثل مكافأة البحوث الأكاديمية والتطبيقية ليشمل الجميع. 

كما انتقد قصر صرف الحافز على تسعة أشهر فقط متجاهلاً وجود الفصل الدراسي الصيفي وطبيعة العام الدراسي، فضلاً عن إحالة المادة الثانية لشيخ الأزهر ووزير التعليم العالي لإصدار ضوابط الاستحقاق بما تفتحه من باب لاحتمالات استبعاد الأغلبية. 

وأضاف أن قصر حافز التدريس على المرحلة الجامعية الأولى يستبعد تماماً كليات ومعاهد الدراسات العليا في مختلف الجامعات المصرية، فضلاً عن تكرار فخ تحميل الحافز بالكامل على الموارد الذاتية للجامعات.

واختتم الدكتور محمد كمال تقريره بالتأكيد على أن هذه الثغرات الصياغية والتنظيمية تأتي بمعزل عن تقييم حجم الزيادة ذاتها، والتي يرى أنهار لا تلبي إطلاقاً تطلعات أعضاء هيئة التدريس أو توجيهات رئيس الجمهورية في هذا الشأن، وهو ما يتطلب مراجعة تشريعية عاجلة لتصحيح المسار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء