قُم للمعلم وفّه التبجيلا".. ممر شرفي وقصيدة "أم محمود يا ست الكل" لتوديع مربية أجيال في الأقصر
في مشهد إنساني راقٍ يجسد أسمى معاني التقدير والعرفان لرسالة التعليم، شهدت مدرسة العوامية الرسمية لغات بمدينة الأقصر احتفالية استثنائية أطلقت عليها إدارة المدرسة اسم "يوم الوفاء"، وذلك لتوديع إحدى أبرز مربيات الأجيال بالمدرسة، السيدة "أم محمود"، بمناسبة بلوغها السن القانونية للتقاعد بعد رحلة عطاء طويلة ومتميزة في خدمة المؤسسة التعليمية وطلابها.
ممر شرفي واستقبال حافل بالورود
بدأت الفعالية بلمسة وفاء غير تقليدية، حيث اصطف المعلمون والطلاب على جانبي الممر المؤدي من بوابة المدرسة وحتى الفناء، في ممر شرفي امتد لمسافة طويلة تحول إلى مساحة من المشاعر الدافئة. وحمل الحاضرون باقات الزهور والهدايا التذكارية لتحية المكرمة لحظة وصولها، وسط أجواء امتزجت فيها دموع الفراق بفرحة التكريم والاحتفاء بمسيرتها الطويلة.

قصائد شعرية وكلمات امتنان
ولم تقتصر الاحتفالية على الاستقبال الشرفي، بل تخللتها فقرات تكريبية وكلمات وفاء عبرت عن مكانة المحتفى بها داخل المجتمع المدرسي. وقدمت المعلمة صفاء محمد حاكم قصيدة شعرية مؤثرة تحمل عنوان "أم محمود يا ست الكل"، استعرضت خلالها الدور التربوي الكبير الذي لعبته المعلمة الفاضلة وأثرها الطيب في نفوس زملائها والطلاب على حد سواء. كما تبادل الحاضرون الكلمات التي تثني على خلقها وتفانيها طوال سنوات خدمتها.

رسالة أمل والتأكيد على قيم المجتمع
ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد على دور البيئة المدرسية في تعزيز القيم الإنسانية وترسيخ احترام رموز العلم والتعليم، حيث أثبتت مدرسة العوامية بالأقصر أن التقاعد ليس سوى محطة ختامية لخدمة رسمية، بينما يظل الأثر الطيب والذكرى العطرة راسخة في وجدان الأجيال المتعاقبة التي تتلمذت على يد نماذج مشرفة من المعلمين المصريين.














