رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أطباء بلا حدود: كارثة صحية في جنوب السودان.. 150ألف نازح مهددون بالكوليرا

لاجئون جنوب السودان
لاجئون جنوب السودان

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لنحو 150 ألف نازح في جنوب السودان، في ظل تراجع التمويل الإنساني وانسحاب عدد من منظمات الإغاثة، الأمر الذي يهدد بتفشي الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه، نتيجة تراجع خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية الأساسية.

نقص التمويل

وأكدت المنظمة أن استمرار نقص التمويل وتقليص أنشطة المنظمات الإنسانية قد يؤدي إلى انهيار الخدمات الأساسية في مخيمي بنتيو وملكال، اللذين يعتمد سكانهما منذ سنوات على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم اليومية، محذرة من تداعيات خطيرة قد تظهر خلال الأشهر المقبلة.

وقالت المنظمة، في بيان أصدرته أمس الأربعاء، إن النازحين في المخيمين يواجهون تدهوراً متزايداً في الخدمات الأساسية، بالتزامن مع تراجع أنشطة الجهات الإنسانية التي تتولى توفير المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، ما يزيد من المخاطر الصحية التي تهدد آلاف الأسر.

ودعت أطباء بلا حدود الجهات المانحة إلى التدخل العاجل وتوفير التمويل اللازم، لتجنب نشوء أزمة صحية جديدة، مشيرة إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توقف إمدادات المياه، وخدمات جمع النفايات وصيانة المراحيض، إلى جانب تراجع خدمات الرعاية الصحية الأولية.

مرحاض واحد لكل 60 نازح

وفي مخيم بنتيو بولاية الوحدة، الذي يضم نحو 111 ألف نازح ويقع في منطقة معرضة للفيضانات، كشفت نتائج تقييم أجرته منظمة أطباء بلا حدود عن تدهور حاد في مرافق الصرف الصحي، إذ يتشارك نحو 60 شخصاً مرحاضاً واحداً صالحاً للاستخدام.

وأوضحت المنظمة أن التغوط في العراء ينتشر على نطاق واسع داخل المخيم، الأمر الذي يزيد احتمالات تلوث البيئة وانتقال الأمراض، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية الصحية ومحدودية مرافق النظافة الشخصية.

وأضافت أن المخيم لا يضم سوى 109 محطات لغسل اليدين، وهو عدد يعكس حجم النقص في الخدمات الصحية والوقائية اللازمة لحماية النازحين من انتشار الأمراض المعدية، وفي مقدمتها الكوليرا والأمراض المرتبطة بتلوث المياه.

40 ألف نازح في ملكال مهددون بفقدان المياه

وفي مخيم ملكال بولاية أعالي النيل، تتزايد المخاوف بشأن توقف خدمات المياه والصرف الصحي، بعدما أصبحت المنظمة الدولية للهجرة الجهة الوحيدة المسؤولة عن توفير هذه الخدمات للنازحين، في ظل تراجع دور الجهات الإنسانية الأخرى.

وحذرت أطباء بلا حدود من أن عدم توفير تمويل جديد قد يحرم نحو 40 ألف نازح في المخيم من إمدادات المياه، فضلاً عن احتمال توقف خدمات تفريغ نحو 900 مرحاض، وهو ما ينذر بتفاقم الأوضاع البيئية والصحية داخل المخيم.

وفي هذا السياق، قالت ريبيكا أبانغ، المستشارة في منظمة أطباء بلا حدود، إن النفايات تظل في بعض الأحيان دون جمع لأسابيع أو أشهر، كما لا يجري تفريغ المراحيض بانتظام، ما يؤدي إلى تدفق الفضلات إلى قنوات تصريف المياه.

وتزيد هذه الظروف من مخاطر تلوث مصادر المياه وانتشار الأمراض المنقولة بالمياه، في وقت يواجه فيه النازحون تراجعاً في الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات من أن استمرار نقص التمويل الإنساني قد يحول الأزمة الحالية إلى كارثة صحية تهدد حياة عشرات الآلاف من السكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء