مقتل قائد عمليات القوة المشتركة في كردفان خلال مواجهات مع الدعم السريع
أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني مقتل قائد عملياتها بمحور كردفان، العميد هارون مرسال صديق هارون، المعروف باسم «أبو تكة»، إثر تجدد الاشتباكات العسكرية في منطقة أم شعيرة بولاية شمال كردفان، في تطور يأتي وسط تصاعد العمليات القتالية على عدة جبهات في الإقليم.
ونعت القوة المشتركة، في بيان، العميد هارون مرسال، مستعرضة مسيرته العسكرية ومشاركته في عدد من المعارك والعمليات الميدانية بمختلف جبهات القتال في ولايات الخرطوم وشمال وغرب وجنوب كردفان. وأكدت أنه ظل حاضرًا في الميدان ومتحملًا لمسؤولياته القيادية حتى مقتله، وفقًا لما أوردته صحيفة «سودان تربيون».
تجدد المعارك ووصول تعزيزات عسكرية إلى كردفان
وتزامن مقتل قائد عمليات القوة المشتركة مع تجدد المواجهات بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في مناطق متفرقة بولايتي شمال وغرب كردفان.
وجاء التصعيد عقب وصول تعزيزات عسكرية تابعة للجيش والقوة المشتركة إلى منطقتي سودري والمزروب، وسط استعدادات للتحرك باتجاه مناطق أم بادر وأبو زعيمة بولاية شمال كردفان، والخوي والنهود بولاية غرب كردفان.
وفي المقابل، عززت قوات الدعم السريع وجودها العسكري على محاور القتال في شمال وغرب كردفان، حيث دفعت بتعزيزات وصلت مؤخرًا من إقليم دارفور، في مؤشر على استمرار الحشد العسكري من الجانبين واتساع نطاق المواجهات في الإقليم.
«أبو تكة».. محطات من مسيرته العسكرية
واستعرض بيان القوة المشتركة أبرز محطات المسيرة العسكرية للعميد هارون مرسال، مشيرًا إلى مشاركته في معارك الجيلي بولاية الخرطوم، إلى جانب عدد من المواجهات في مناطق الخوي وأم صميمة وجبل أبو سنون وبارا وجبرة الشيخ والعيارة والمزروب وسودري وهبيلا وحمادي، وصولًا إلى منطقة أم شعيرة التي لقي فيها مصرعه.
ووصف البيان الراحل بأنه أحد القيادات العسكرية التي عُرفت بالثبات والإقدام وتحمل المسؤولية، لافتًا إلى حضوره الميداني في مختلف محاور القتال، وحرصه على أداء واجباته القيادية حتى أيامه الأخيرة.
ويأتي مقتل «أبو تكة» بعد مقتل الجنرال عبد العزيز إسماعيل نيري، الذي كان يتولى قيادة محور عمليات كردفان قبله، إثر غارة جوية استهدفت موكبه في شمال كردفان أواخر يونيو الماضي.
مناوي: ماضون حتى عودة النازحين إلى ديارهم
وفي سياق متصل، تعهد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بمواصلة الطريق حتى يتمكن المواطنون من العودة إلى ديارهم آمنين، وذلك في تعليق على مقتل العميد هارون مرسال، المعروف باسم «أبو تكة».
وقال مناوي، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «سننتصر بإذن الله تعالى، مهما اشتدت المِحَن وتعاظمت التحديات، فالإصرار الصادق لا يعرف التراجع»، وفقًا لما نشرته صحيفة «المشهد السوداني».
وأضاف أن الإرادة القوية لا تنكسر أمام الصعوبات، وأن العزيمة الراسخة تظل حاضرة رغم قسوة الظروف، مؤكدًا استمرار المضي بثبات نحو تحقيق عودة المواطنين إلى مناطقهم ومنازلهم بأمان.





