رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خامنئي يصعّد لهجته تجاه واشنطن: لا تنازلات وأي اعتداء سيواجه برد أوسع

مجتبي خامنئي
مجتبي خامنئي

وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة تصعيدية إلى الولايات المتحدة، مؤكداً تمسك طهران بموقفها الرافض لتقديم أي تنازلات لواشنطن، ومحذراً من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد عسكري أوسع نطاقاً، في تأكيد على استمرار نهج المواجهة في ظل التوترات القائمة بين البلدين.

وجاءت تصريحات خامنئي في بيان أصدره اليوم الأربعاء بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، عقب انتصار الثورة الإيرانية، شدد خلاله على أن التعويل على تغيير السياسة الأمريكية أو اختلاف الأحزاب والتيارات الحاكمة في واشنطن لن يؤدي إلى تبدل موقف الولايات المتحدة تجاه إيران.

خامنئي: تقديم التنازلات لواشنطن خطأ جسيم

وقال المرشد الإيراني إن الذين يراهنون، ولو بدرجة محدودة، على إمكانية تغيير السلوك الأمريكي أو يعتقدون أن انتقال السلطة بين الأحزاب والتيارات السياسية في الولايات المتحدة قد يفضي إلى تغيير نهجها تجاه طهران، يرتكبون خطأً جسيماً.

وأضاف أن الاعتقاد بإمكانية صرف الولايات المتحدة عن عدائها للشعب الإيراني من خلال تقديم التنازلات لها هو تصور خاطئ، مؤكداً أنه لا يوجد مجال للتنازل أمام واشنطن.

وشدد خامنئي على أن الطريق نحو تحقيق الردع في مواجهة التهديدات الأمريكية لا يكون عبر التراجع أو تقديم التنازلات، وإنما من خلال تعزيز قدرات إيران وترسيخ وحدتها الوطنية، بما يمكنها من مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات محتملة.

مضيق هرمز والقواعد الأمريكية في مرمى الرد الإيراني

وفي سياق حديثه عن المواجهة مع الولايات المتحدة، أشار المرشد الإيراني إلى أن إدارة طهران لمضيق هرمز واستهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة شكّلا جزءاً من الرد على العدوان الذي تعرضت له إيران.

وأكد أن أي اعتداءات جديدة لن تمر دون رد، محذراً من أن الرد الإيراني المقبل سيكون أوسع نطاقاً، في رسالة تعكس تمسك طهران باستخدام أوراق القوة العسكرية والاستراتيجية في مواجهة الضغوط الأمريكية.

خامنئي يتحدث عن تراجع القوة الأمريكية

وفي تقييمه لمكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية، اعتبر خامنئي أن القوة والنفوذ الأمريكيين يشهدان تراجعاً متسارعاً، مشيراً إلى أن واشنطن تواجه، بحسب تعبيره، انهياراً لا رجعة فيه على مستويي القوة العسكرية الصلبة والنفوذ الناعم في النظام الدولي.

وقال إن القوى التي وصفها بـ«المستكبرة» تسببت بنفسها في الفضيحة التي أدت إلى هذا التراجع، مضيفاً أن مسار تفكك القوة الأمريكية يتسارع نتيجة التطورات الجارية وما أفرزته من تداعيات.

مسيرات حاشدة لإحياء ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية

وتزامنت تصريحات المرشد الإيراني مع خروج مسيرات حاشدة في مختلف أنحاء إيران، اليوم الأربعاء، لإحياء ما يُعرف باليوم الوطني لمواجهة الاستكبار العالمي، والذي يوافق ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979.

وشهدت الفعاليات تنظيم تجمعات ومسيرات في أكثر من 900 موقع بمختلف أنحاء البلاد، إحياءً للمناسبة التي ترتبط بأحد أبرز الأحداث المؤسسة للموقف الإيراني المعادي للولايات المتحدة منذ انتصار الثورة الإسلامية.

وتحمل ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية دلالات سياسية بارزة في إيران، إذ تمثل مناسبة سنوية لتجديد الخطاب المناهض للسياسات الأمريكية، والتأكيد على مواقف طهران تجاه واشنطن، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين الجانبين محكومة بالتوتر والصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء