رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في أول مقابلة بعد الفوز.. عبدول السيد: مهمتي الأولى القضاء على تأثير المال السياسي

عبدول السيد في مقابلى
عبدول السيد في مقابلى مع واشنطن بوست

أكد المرشح الديمقراطي الفائز بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، عبد الرحمن السيد "عبدول"، أن دخوله الكونجرس يستهدف إحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي الأمريكي، ووضع حد لتأثير الأموال والمصالح الاقتصادية الكبرى في صناعة القرار السياسي، معتبراً أن إنهاء هيمنة المال على السياسة يمثل المدخل الأساسي لمعالجة أزمات البلاد.

نفوذ أصحاب الشركات

عبدول وزوجته سارة
عبدول وزوجته سارة

وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، عقب فوزه بالانتخابات، أوضح السيد أن أولى خطوات التغيير الذي يسعى إليه تبدأ بتحرير النظام السياسي الأمريكي من نفوذ أصحاب الثروات والشركات الكبرى، مؤكداً أن هذه القضية ستكون على رأس أولوياته خلال وجوده في الكونجرس، باعتبارها، بحسب وصفه، «أصل كل المشكلات الأخرى».

وطرح السيد تساؤلات بشأن ارتباط الأزمات الداخلية والسياسات الخارجية الأمريكية بنفوذ الأموال في الحياة السياسية، قائلاً: «لماذا لا نحظى بنظام رعاية صحية مضمون؟ بسبب المال في السياسة. ولماذا ننشغل بخوض الحروب وإنفاق أموالنا على حكومات أجنبية؟ بسبب المال في السياسة. ولماذا تفتقر بلادنا إلى النقابات العمالية؟ أيضاً بسبب المال في السياسة».

مواجهة نفوذ الشركات الكبرى 

وأشار تقرير «واشنطن بوست» إلى أن السيد يدرك حجم الصعوبات التي تنتظره في معركته ضد نفوذ المال داخل السياسة الأمريكية، خاصة أن الحزب الديمقراطي اعتمد لفترات طويلة على تبرعات الأثرياء والشركات الكبرى في تمويل حملاته الانتخابية.

ورغم هذه التحديات، ينضم السيد إلى كتلة آخذة في التوسع داخل الحزب، تسعى إلى حظر التبرعات السياسية المقدمة من الشركات، وهي مجموعة حققت زخماً متزايداً بعد نجاحها في التغلب على مرشحين حظوا بدعم مؤسسات وشركات كبرى.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الديمقراطيون تحدياً يتعلق بكيفية توظيف الانتصار الانتخابي الذي حققوه مساء الثلاثاء، وتوحيد مواقفهم داخل الكونغرس، خاصة مع انضمام مشرعين جدد خاض بعضهم الانتخابات في مواجهة توجهات القيادات التقليدية للحزب.

مواجهة الأموال الضخمة

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن السيناتور الديمقراطي كوري بوكر تأكيده ضرورة التحرك سريعاً لإنهاء ما وصفه بـ«حقبة هيمنة الأموال الضخمة والتمويلات الغامضة»، مشدداً على أهمية استثمار النتائج الانتخابية في إحداث تحول داخل النظام السياسي.

وقال بوكر: «الأموال الطائلة تلقت ضربة موجعة بالأمس، وعلى المنتصرين الآن أن يتكاتفوا لتحويل هذه الضربة إلى ضربة قاضية».

وتعكس هذه التصريحات اتساع النقاش داخل الحزب الديمقراطي بشأن مستقبل التمويل السياسي، ودور الشركات وأصحاب الثروات في توجيه السياسات العامة، بالتزامن مع صعود مجموعة من المرشحين الذين جعلوا مواجهة نفوذ المصالح الاقتصادية الكبرى محوراً رئيسياً في حملاتهم الانتخابية.

خطاب شعبوي 

ولفتت «واشنطن بوست» إلى أن عبدول السيد تمكن من التغلب على منافسه الجمهوري مايك روجرز، مستنداً إلى خطاب شعبوي نجح من خلاله في استقطاب قطاعات من أقصى اليسار، إلى جانب بعض الناخبين الذين سبق لهم تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وركز السيد في خطابه الانتخابي على فكرة أن النظام السياسي الأمريكي يعاني خللاً عميقاً، وأن مؤسساته باتت تعمل لخدمة مصالح فئات محدودة على حساب الطبقة العاملة، وهو ما استخدمه لتقديم نفسه باعتباره مرشحاً يسعى إلى تغيير قواعد اللعبة السياسية ومواجهة المصالح التقليدية المسيطرة عليها.

كما أشار التقرير إلى أن فوز السيد لم يستند إلى الهياكل التنظيمية والحزبية المعتادة، في ظل تبنيه مواقف تعكس توجهاً مختلفاً عن بعض القيادات التقليدية للحزب الديمقراطي.

وفي هذا الإطار، أعلن السيد تفضيله تولي السيناتور كريس فان هولين منصب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، بدلاً من السيناتور تشاك شومر، في موقف يعكس توجهاته بشأن القيادة المقبلة للمؤسسة التشريعية، وطبيعة التغيير الذي يسعى إلى تحقيقه داخل الحزب الديمقراطي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء