«أمي ماتهونش عليا.. وأنا استعوضت ربنا».. والد طفلي الصف يتصالح مع والدته المتهمة بقتلهما بالكلور ويحتضنها داخل المحكمة.. واستمرار المحاكمة الجنائية
«أمي ماتهونش عليا.. وأنا استعوضت ربنا».. والد طفلي الصف يتصالح مع والدته المتهمة بقتلهما بالكلور ويحتضنها داخل المحكمة.. واستمرار المحاكمة الجنائية
شهدت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الاثنين، تطورًا جديدًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة حقن الكلور» بمنطقة الصف، والمتهمة فيها جدة وشقيقتها وابنتها بقتل طفلي الأولى من خلال حقنهما بمادة الكلور، بعدما أعلن والد الطفلين التصالح مع المتهمات الثلاث، في مشهد إنساني مؤثر انتهى باحتضانه والدته داخل قاعة المحكمة.
وخلال ثاني جلسات محاكمة المتهمات، قدم دفاع ورثة الطفلين إقرارًا رسميًا بتصالح والدي المجني عليهما مع المتهمات، والتنازل عن الدعويين الجنائية والمدنية، إلى جانب العدول عن اتهام المتهمة الثالثة وإنكار التهمة المنسوبة إليها، وفق ما ورد بتفاصيل الجلسة.
«أمي ماتهونش عليا.. وأنا استعوضت ربنا»
وخلال الجلسة، أعلن والد الطفلين تصالحه مع والدته وشقيقته وخالته، مؤكدًا أن علاقته بوالدته لم تكن سيئة، وأنه لا يرى أن هناك خلافات سابقة بينهما تفسر ما حدث.
وقال الأب إن والدته زوجته مبكرًا حتى تفرح بأطفاله، مؤكدًا أنه لم تكن هناك مشكلات بينهما، مضيفًا أنه عندما كان يغضب من زوجته كانت والدته تعاتبه وتطالبه بعدم القسوة عليها.
وشهدت القاعة لحظة مؤثرة عندما احتضن الأب والدته المتهمة، عقب إعلان التصالح، في مشهد عكس تعقيدات العلاقات الأسرية التي ألقت بظلالها على القضية.
اتهامات بقتل طفلين باستخدام الكلور
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام الجدة وشقيقتها وابنتها بقتل حفيدي الأولى، الطفلة الرضيعة «رحمة» وشقيقها حديث الولادة «رحيم»، عمدًا مع سبق الإصرار، على خلفية خلافات عائلية مع والدة الطفلين، بحسب ما جاء بأمر الإحالة.
ووفقًا للتحقيقات، بدأت الواقعة الأولى في مارس 2026، عندما تعرضت الطفلة رحمة لإصابات خطيرة، وجرى الادعاء في البداية بأنها تعرضت للدغة ثعبان، قبل أن تكشف التحريات والتحقيقات عن اتهام المتهمات بحقنها بمادة الكلور باستخدام محقن طبي، ما تسبب في إصابات داخلية أودت بحياتها.
ولم تتوقف الاتهامات عند ذلك، إذ كشفت التحقيقات عن اتهام المتهمات بالتخطيط للتخلص من شقيقها رحيم عقب ولادته، وتنفيذ الواقعة بالطريقة ذاتها، من خلال حقنه بمادة الكلور، ما أدى إلى وفاته.
التصالح لا ينهي القضية الجنائية
ورغم تقديم إقرار التصالح والتنازل من أسرة الطفلين، فإن ذلك لا يعني انتهاء المحاكمة الجنائية أو سقوط الاتهامات تلقائيًا، إذ تظل الدعوى الجنائية خاضعة للإجراءات القانونية وقرار المحكمة، مع مراعاة الأثر القانوني للتصالح وفقًا لنوع الجريمة والنصوص المنظمة لها.
وفي المقابل، طلب دفاع المتهمات استدعاء الطبيبين الشرعيين لمناقشتهما بشأن تقرير الصفة التشريحية، فيما تواصل المحكمة نظر القضية وفحص الأدلة وأقوال الشهود.
وهكذا، انتهت جلسة المحاكمة بمشهد احتضان أم لابنها وتصالح أسرة مع المتهمات، لكن ملف وفاة الطفلين لا يزال مفتوحًا أمام القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة والحكم النهائي.


