رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غريب أبو الحسن يحذر من تقديس الأموات وانتشار الخرافات: ممارسات تهدد العقيدة والأمن القومي

إيجبتكِ

حذر غريب أبو الحسن، عضو المجلس الرئاسي لحزب النور، من انتشار مظاهر تقديس الأموات والخرافات المرتبطة ببعض الموالد والطرق الصوفية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل خطرًا على سلامة العقيدة، وتؤدي إلى تغييب العقول وإضعاف وعي المجتمع، فضلا عن تداعياتها المحتملة على الأمن القومي.

الموالد وإحياء ذكرى الموتى.. تصحيح المفاهيم العقدية

ودعا أبو الحسن إلى إعادة النظر في الممارسات المرتبطة ببعض الموالد الصوفية، موضحا أن الموتى انتقلوا إلى حياة البرزخ، وأنهم بحاجة إلى دعاء الأحياء واستغفارهم، وليسوا ممن يُطلب منهم قضاء الحاجات أو جلب المنافع.

وأشار إلى أن ما ينتفع به الإنسان بعد وفاته يتمثل في الصدقة الجارية والعلم النافع والولد الصالح الذي يدعو له، مؤكدًا أن الاعتقاد بقدرة الموتى على النفع والضر يتعارض مع أصول العقيدة الإسلامية القائمة على إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة.

انتقادات لتقديس شيوخ الطرق والسيطرة على الأتباع

وانتقد عضو المجلس الرئاسي لحزب النور ما وصفه بانحراف اعتقاد بعض أتباع الطرق الصوفية في شيوخهم، ونسبة قدرات خارقة إليهم، والاعتقاد باستمرار تلك القدرات بعد وفاتهم، وصولا إلى تبرير الطواف بالقبور وطلب المدد من الموتى باعتبارها ممارسات دينية مشروعة.

ولفت إلى أن بعض هذه المعتقدات تُستخدم، بحسب قوله، لترسيخ التبعية المطلقة لشيوخ الطرق وفرض السيطرة على الأتباع، مستشهدًا بمقولة متداولة لدى بعض شيوخ الطرق: «كن بين يدي شيخك كما يكون الميت بين يدي مغسله»، معتبرًا أنها تعكس مستوى التسليم الذي قد يُطلب من المريدين دون مراجعة أو اعتراض.

وأضاف أن هذا النهج قد يتيح لبعض شيوخ الطرق فرض أوراد وممارسات وطقوس لا تستند إلى الكتاب والسنة، بما يؤدي إلى تقديم تصورات دينية مشوهة، وإبعاد الناس عن المرجعية الشرعية الصحيحة.

تحذيرات من توظيف الخرافات في التأثير على الأمن القومي

وأكد أبو الحسن أن انتشار ثقافة تقديس القبور والاعتقاد بامتلاك بعض البشر قدرات خارقة يمثل، من وجهة نظره، تهديدًا يتجاوز الجانب العقدي إلى التأثير على استقرار المجتمع وأمنه القومي.

وأوضح أن التسليم المطلق لقيادات دينية لا تلتزم بالضوابط الشرعية قد يهيئ بيئة تسمح بالتأثير على عقول الأتباع وتوجيههم بعيدًا عن الوعي والمسؤولية، محذرًا من استغلال هذه الحالة لتحقيق أهداف تتعارض مع مصالح الدولة والمجتمع.

كما انتقد ما وصفه بتقارب بعض الممارسات المنسوبة إلى الصوفية الخرافية والشيعة الاثني عشرية في تقديس الأشخاص ونسبة قدرات استثنائية إليهم، معتبرًا أن هذه التصورات تفتح المجال أمام انتشار الاعتقادات غير المنضبطة دينيًا.

أبو الحسن: اختزال الدين في طقوس مبتدعة يضر بإصلاح المجتمع

وحذر عضو المجلس الرئاسي لحزب النور من تقديم نموذج مشوه للدين الإسلامي يختزله في طقوس وممارسات يحددها شيخ الطريقة، بدلًا من توجيه الخطاب الديني نحو إصلاح المجتمع وتعزيز القيم والأخلاق وتحقيق مصالح الناس.

وشدد على أن انتشار الخرافات يضعف ثقافة الأخذ بالأسباب، ويبعد المسلمين عن الرجوع إلى الكتاب والسنة، كما يجعل المجتمع أكثر قابلية لتقبل أفكار ومناهج غير قائمة على أسس دينية صحيحة.

اتهامات للمراكز الغربية بتشجيع انتشار الطرق الخرافية

وفي سياق متصل، أشار أبو الحسن إلى أن مراجعة التاريخ تكشف، بحسب طرحه، عن أدوار لعبتها بعض الطرق الصوفية في تسهيل النفوذ الاستعماري، لافتا إلى أن بعض هذه الطرق كانت تدعو إلى عدم مقاومة الاحتلال.

واتهم عضو رئاسي حزب النور بعض المراكز الغربية بتشجيع انتشار الطرق والممارسات التي وصفها بالخرافية داخل المجتمعات الإسلامية، معتبرًا أن الترويج لهذه المعتقدات يسهم في تغييب العقول وإضعاف قدرة المسلمين على مواجهة التحديات، ويجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالأفكار التي تستهدف هوية الأمة ومقدراتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء