رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كان وراء عشق شكري سرحان للفن.. ورحل في الأربعين.. حكاية صلاح سرحان في ذكرى ميلاده

إيجبتكِ

تحل ذكرى وفاة الفنان صلاح سرحان في 21 أبريل، لتعيد إلى الأذهان سيرة فنان امتلك موهبة تمثيلية وصوتًا مميزًا، لكنه لم ينل نصيبًا كبيرًا من الشهرة السينمائية رغم حضوره اللافت على خشبة المسرح وفي الإذاعة. ورحل سرحان في سن مبكرة، تاركًا وراءه أعمالًا فنية وشخصية مؤثرة في تاريخ عائلته الفنية.

وُلد صلاح سرحان في 2 نوفمبر 1923، وكان الشقيق الأكبر للفنانين شكري سرحان وسامي سرحان، وبدأ حبه للفن منذ سنوات الدراسة، قبل أن يلتحق بمعهد التمثيل، ويصبح واحدًا من أصحاب المواهب التي جمعت بين المسرح والسينما والإذاعة.

 صلاح سرحان.. الشقيق الأكبر الذي ألهم شكري سرحان دخول الفن

لم يكن صلاح سرحان مجرد فنان في عائلة سرحان، بل كان صاحب تأثير واضح في بداية اهتمام شقيقه شكري بالفن. ووفقًا لما رواه شكري في لقاء تلفزيوني، كان صلاح يصنع عروضًا بسيطة لخيال الظل باستخدام قصاصات ورقية ومصباح جاز، ويضع ستارة على السرير لتبدو كأنها مسرح حقيقي، ويقدمان معًا فقرات أمام أفراد الأسرة.

هذه التجارب المنزلية تركت أثرًا في شكري سرحان، وشجعته على الاقتراب من عالم التمثيل، حتى أصبح لاحقًا واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية.

 المسرح والإذاعة.. المساحة الأبرز في مشواره الفني

وجد صلاح سرحان نفسه على خشبة المسرح، وشارك في عدد من الأعمال الكلاسيكية خلال الأربعينيات والخمسينيات، من بينها «مصرع كليوباترا» و«عنترة» و«عنبر» و«المحروسة»، كما قدم أدوارًا في أعمال مسرحية عالمية، مثل «يوليوس قيصر» و«أهل الكهف» و«الذباب» و«الخرتيت».

وكان لصوته المميز دور كبير في حضوره الإذاعي، إذ شارك في عدد من التمثيليات والمسلسلات، من بينها «في بيتنا رجل» و«المملوك الشارد» و«العبيد» و«شخصيات تبحث عن مؤلف»، ليصبح من الأسماء التي ارتبطت بالأداء الصوتي القوي والقدرة على التعبير عن الشخصيات المختلفة.

 «الشموع السوداء».. الدور الذي رسخ حضوره في السينما

بدأ صلاح سرحان مشواره السينمائي بفيلم «بين قلبين» عام 1953، وشارك بعده في «أماني العمر» عام 1955، ثم «العروسة الصغيرة» عام 1956، و«خلخال حبيبي» عام 1960، و«حياتي هي الثمن» عام 1961.

لكن الدور الذي ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور كان شخصية «فتحي عاصم» في فيلم «الشموع السوداء» عام 1962، أمام صالح سليم ونجاة الصغيرة، حيث قدم شخصية الأخ الشرير الذي يحاول إفساد حياة شقيقه الضرير والتقرب من الممرضة التي يحبها.

وبرع صلاح سرحان في أداء أدوار الشر، معتمدًا على نبرة صوته ونظراته وطريقته في تجسيد الشخصية، وهو ما جعله يترك انطباعًا قويًا رغم محدودية مساحة بعض أدواره.

 أزمات صلاح سرحان.. فرص محدودة ورحيل مبكر

من أبرز التحديات التي واجهت صلاح سرحان أنه لم يحصل على فرص البطولة والنجومية السينمائية بالقدر الذي يتناسب مع موهبته، واستمر في تقديم أدوار ثانوية في عدد من الأفلام، رغم نجاحه في المسرح والإذاعة، وهو ما جعل حضوره الجماهيري أقل من شقيقه شكري سرحان.

أما المحطة الأكثر قسوة في حياته، فكانت إصابته بمرض عضال، بحسب ما أوردته تقارير صحفية عن رحيله، إذ توفي في 21 أبريل 1964 عن عمر ناهز 40 عامًا، قبل أن يستكمل مشواره الفني. وذكرت تقارير أن وفاته أثرت بشدة في شقيقه شكري، الذي مر بفترة حزن انعكست على نشاطه الفني خلال العامين التاليين.

شجرة عائلة صلاح سرحان.. ثلاثة أشقاء جمعهم الفن

ينتمي صلاح سرحان إلى عائلة فنية ترك أفرادها بصمات مختلفة في السينما المصرية، فهو الشقيق الأكبر للفنان شكري سرحان، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والفنان سامي سرحان الذي شارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

وكان لصلاح دور في تشجيع شكري على دخول عالم التمثيل منذ الصغر، لتبدأ من داخل الأسرة حكاية فنية امتدت عبر ثلاثة أشقاء، لكل منهم تجربته الخاصة ومكانته في الوسط الفني.

ورغم رحيله المبكر وقلة أعماله السينمائية مقارنة بغيره من أبناء جيله، بقي صلاح سرحان حاضرًا من خلال أدواره المسرحية والإذاعية، وبشخصية «فتحي» في «الشموع السوداء»، التي جعلت اسمه مرتبطًا بأحد أدوار الشر المميزة في السينما المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء