حسن رداد رئيسًا لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.. 10 قرارات لدعم العمال والتشغيل وتعزيز الحماية الاجتماعية
اختتم مجلس إدارة منظمة العمل العربية أعمال دورته العادية الـ105، التي عُقدت بالقاهرة، اليوم السبت، برئاسة حسن رداد، وزير العمل المصري، وبدعوة من فايز المطيري، المدير العام للمنظمة، وسط توافق عربي على تعزيز العمل المشترك ومواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل، ودعم حقوق العمال والتشغيل والحماية الاجتماعية.
وشهدت الدورة انتخاب وزير العمل المصري حسن رداد بالإجماع رئيسا لمجلس إدارة منظمة العمل العربية، كما جرى انتخاب الشيخ راشد بن عامر المصلحي من سلطنة عمان نائبا للرئيس عن فريق أصحاب الأعمال، والدكتور سر الختم الأمين عبد القادر، ممثل الاتحاد العام لنقابات العمال في السودان، نائبًا للرئيس عن فريق العمال.
دعم حقوق العمال الفلسطينيين وتوفير فرص عمل بالأسواق العربية
وتصدرت القضية الفلسطينية قرارات وتوصيات المجلس، حيث أدان انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى تكثيف الجهود العربية والدولية لحماية العمال الفلسطينيين، وضمان حقوقهم الأساسية في العمل اللائق، والأجر العادل، والسلامة والصحة المهنية، والحماية الاجتماعية.

وطالب المجلس بالإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية والأجور والمستحقات المالية ومدخرات التقاعد والتعويضات المحتجزة، مع التأكيد على ضرورة صون الحقوق المكتسبة للعمال الفلسطينيين وعائلاتهم، وتعزيز الدعم المالي للصندوق الفلسطيني للتشغيل والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
كما دعا إلى تسهيل استقدام العمالة الفلسطينية للعمل في الأسواق العربية، وتوفير فرص للعمل عن بُعد من خلال اتفاقيات خاصة بين الدول العربية، بما يسهم في مواجهة البطالة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
مساندة العمال السودانيين في مواجهة تداعيات الأوضاع الراهنة
وفي إطار التضامن العربي، ناشد المجلس أطراف الإنتاج في الدول العربية تقديم الدعم والمساندة للعمال السودانيين، في مواجهة التداعيات الإنسانية والاجتماعية للأوضاع الراهنة، وما يتعرضون له من قتل وتشريد واعتداءات، بما يعزز الحماية الاجتماعية ويحافظ على حقوقهم.
تحرك عربي لإعادة تأهيل معاهد ومراكز منظمة العمل العربية
وفيما يتعلق بتطوير أداء المنظمة وتعزيز قدراتها المؤسسية، كلف المجلس المدير العام لمنظمة العمل العربية بالتواصل والتشاور مع أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، لحشد الدعم وتوفير المساهمات اللازمة لإعادة تأهيل المعاهد والمراكز التابعة للمنظمة، وتطوير أدائها ورفع كفاءتها، بما يمكنها من القيام بدورها في التدريب والتأهيل وخدمة أسواق العمل العربية.
كما ناشد المجلس الدول الأعضاء سرعة سداد مساهماتها في موازنة المنظمة لعام 2026، وتسوية المتأخرات المالية المستحقة عن السنوات السابقة، بما يدعم الموارد المالية للمنظمة ويعزز قدرتها على تنفيذ برامجها وأنشطتها.

تعزيز مشاركة المرأة العربية في سوق العمل
وأحال المجلس تقرير الدورة الـ25 للجنة شؤون عمل المرأة العربية إلى الدورة الـ53 لمؤتمر العمل العربي، مع التوصية بالمصادقة عليه، دعمًا للجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة العربية في سوق العمل، وتوسيع فرص تمكينها الاقتصادي والمهني.
متابعة تنفيذ قرارات مؤتمر العمل العربي وتعزيز التنسيق المشترك
وفي سياق ضمان تنفيذ القرارات والتوصيات، كلف المجلس مكتب العمل العربي بمتابعة تنفيذ توصيات اجتماعات لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، فيما يتعلق بعمل المنظمة.
كما وافق على الإجراءات التي اتخذها مكتب العمل العربي لمتابعة تنفيذ قرارات الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي، ومواصلة الجهود لتحويل القرارات والتوصيات إلى برامج وأنشطة تنفيذية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

الحوار الاجتماعي ركيزة لمواجهة تحديات أسواق العمل العربية
وأكد مجلس إدارة منظمة العمل العربية، في ختام أعماله، أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي والتنسيق المستمر بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، باعتبارهم أطراف الإنتاج الثلاثة، مع تكثيف العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل.
وشدد المجلس على ضرورة دعم فرص التشغيل والعمل اللائق وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة، ويسهم في دعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية.
وتعكس قرارات الدورة الـ105 توجها نحو تعزيز التضامن العربي في قضايا العمل والتشغيل، وتطوير مؤسسات المنظمة، وترسيخ التعاون بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، بما يدعم استقرار أسواق العمل ويحفظ حقوق العاملين في الدول العربية.