«جريمة في الزمالك» تقسم الجمهور.. إشادات بأداء صبا مبارك وانتقادات لصورة الأحياء الشعبية
أثار عرض حكاية «جريمة في الزمالك»، ضمن مسلسل «القصة الكاملة» عبر منصة «شاهد»، تفاعلًا واسعًا بين متابعي الأعمال الدرامية، وفتح باب النقاش حول أداء أبطال العمل وطريقة تناول البيئة الاجتماعية التي تدور فيها الأحداث، وسط تباين الآراء بشأن شخصية «نادية» التي تقدمها الفنانة صبا مبارك.
وتنوعت ردود فعل المشاهدين بين الإشادة بالأداء التمثيلي والاهتمام بالتفاصيل التي صاحبت رسم الشخصيات، وبين انتقادات وجهها بعض المتابعين للصورة التي عكستها الحكاية عن الأحياء الشعبية، وما تضمنته من مظاهر مرتبطة بالجريمة والإدمان والبلطجة، معتبرين أن هذا التناول قد يعزز صورة نمطية عن سكان تلك المناطق.
صبا مبارك تحظى بإشادات بسبب شخصية نادية
حظي أداء الفنانة صبا مبارك باهتمام جانب كبير من الجمهور، حيث أشاد متابعون بقدرتها على تقديم شخصية «نادية» بتفاصيلها وتناقضاتها، إلى جانب اهتمامها بمظهر الشخصية وطريقة تجسيدها، وهي عناصر رأى بعض المشاهدين أنها ساهمت في إضفاء قدر من المصداقية على الدور.
واستعاد عدد من المتابعين أدوارًا سابقة للفنانة الأردنية، من بينها مشاركتها في مسلسل «ورد وشوك» و«فل وياسمين»، مشيرين إلى قدرتها على تقديم شخصيات تنتمي إلى بيئات اجتماعية مختلفة، والتعامل مع تفاصيل الحياة اليومية للطبقات الشعبية المصرية، رغم اختلاف خلفيتها وجنسيتها.
كما امتد التفاعل إلى الفنان محمد علي رزق، الذي يجسد شخصية شقيق نادية، إذ لفتت تفاصيل أدائه انتباه المشاهدين، خاصة فيما يتعلق بطريقة الكلام والحركة والمظهر الخارجي، وهي تفاصيل ساعدت في تشكيل شخصية تثير النفور والاستفزاز داخل الأحداث، بحسب تعليقات متابعين أشادوا بقدرته على تجسيد الدور.
جدل حول مسؤولية نادية عن الجريمة
ومن بين القضايا التي أثارت نقاشًا بين الجمهور طبيعة شخصية نادية ومدى مسؤوليتها عن الأفعال التي ارتكبتها خلال الأحداث، حيث انقسمت الآراء بين من حاول تفسير سلوكها في ضوء الظروف الأسرية والضغوط المادية، وما تعرضت له من استغلال من المحيطين بها، وبين من رفض اعتبار هذه الظروف مبررًا لارتكاب جرائم مثل السرقة والقتل.
ورأى أصحاب الرأي الثاني أن المعاناة التي قد تمر بها الشخصية لا تلغي مسؤوليتها عن اختياراتها وقراراتها، بينما ركز فريق آخر على تأثير البيئة والظروف الاجتماعية في تشكيل مسار الشخصية، وهو ما جعل الحكاية تفتح نقاشًا يتجاوز تقييم الأداء التمثيلي إلى مناقشة الدوافع الإنسانية والاجتماعية وراء الجريمة.
انتقادات لطريقة تصوير الأحياء الشعبية
وامتد الجدل إلى طبيعة البيئة الاجتماعية التي تناولتها الحكاية، إذ انتقد بعض المشاهدين تكرار تقديم الأحياء الشعبية في الأعمال الدرامية من خلال نماذج ترتبط بالإدمان والبلطجة والجريمة والألفاظ الخارجة، معتبرين أن الاقتصار على هذه الصور لا يعكس التنوع الحقيقي داخل تلك المناطق، ولا يقدم صورة متوازنة عن سكانها وحياتهم اليومية.
وفي المقابل، دافع متابعون عن طبيعة المعالجة الدرامية، معتبرين أن الحكاية تتناول جريمة مستوحاة من وقائع حقيقية، وأن تقديم الظروف المحيطة بالشخصيات ودوافعها جزء من بناء الأحداث وكشف ملابسات الواقعة، وليس بالضرورة تعميمًا لهذه النماذج على المجتمع بأكمله.
تفاصيل حكاية «جريمة في الزمالك» وأبطالها
بدأ عرض حلقات حكاية «جريمة في الزمالك» يوم 30 أكتوبر الجاري، وتدور أحداثها حول واقعة غامضة تحدث في منطقة الزمالك، لتبدأ رحلة البحث عن حقيقة ما جرى والكشف عن ملابسات الجريمة والأشخاص المرتبطين بها.
ومع تطور الأحداث، تظهر مجموعة من الأسرار والتفاصيل التي تقود إلى مفاجآت متتالية، في إطار يعتمد على الغموض والتشويق، مع التركيز على العلاقات بين الشخصيات والدوافع التي تقف وراء الواقعة.
وتضم قائمة أبطال الحكاية الفنانة صبا مبارك، ومحمد علي رزق، وأحمد بهاء «بوب»، ورندة كعدي، وحازم إيهاب، وجلال عشري، والعمل من تأليف عمرو سمير عاطف، وإخراج محمود عبد التواب «توبة»، وإنتاج مجدي الهواري.
مسلسل «القصة الكاملة» يعيد تقديم جرائم واقعية دراميًا
وينتمي العمل إلى مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يستند إلى برنامج يحمل الاسم نفسه ويقدمه الإعلامي سامح سند، ويعتمد على تناول جرائم وحوادث قتل وقعت بالفعل خلال السنوات الماضية، من خلال حلقات منفصلة تتناول كل واحدة منها واقعة مختلفة.
وتقوم فكرة المشروع على تقديم تفاصيل الجرائم في معالجة درامية، مع إسناد بطولة كل حكاية إلى فنان أو فنانة، وتولي مخرج مختلف مهمة إخراج كل قصة، بما يتيح تقديم وقائع متعددة من خلال رؤى فنية متنوعة.


