رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

47.1 مليار دولار تكلفة أميركا في حرب المنطقة وواشنطن تبحث من يشاركها الفاتورة

تعبيرية
تعبيرية

بلغت تكلفة الحرب الأميركية في المنطقة نحو 47.1 مليار دولار حتى 16 أكتوبر 2026، وفق تقديرات لا تشمل الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية، والتي قد تضيف مليارات الدولارات إلى الفاتورة.
 

وأوردت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تحقيق نشرته الجمعة، هذا الرقم استناداً إلى وثيقة اطلعت عليها.

 


ونقلت عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن وزارة الدفاع قدّرت أضرار القواعد على حدة بما لا يقل عن خمسة مليارات دولار. وبحسب مصدر آخر اطّلع على تقديرات التكلفة، فقد تصل قيمة أضرار القواعد إلى 15 مليار دولار.

 

 

وشاركت الصحيفة نتائج رصدها للمباني المتضررة مع مؤسسة الأبحاث الأميركية "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (CSIS)، التي قدّرت تكلفة إعادة الإعمار وحدها بأكثر من أربعة مليارات دولار. ويقتصر هذا التقدير على إعادة بناء المباني، ويستبعد استبدال المعدات والأنظمة التي كانت داخلها.

 


وبحسب شرح الصحيفة لمنهجية تحقيقها، فقد أحصت 274 مبنى ومنشأة متضررة في 24 موقعاً يضم وجوداً عسكرياً أميركياً في الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب في المنطقة. 

 


واستندت إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية ومقارنتها بمصادر أخرى للتحقق من الأضرار.

 

 

وخلال الأسبوعين الأولين من الحرب التي بدأت في 28 فبراير ، رصدت الصحيفة أضراراً في 119 مبنى داخل 13 منشأة، معظمها في الكويت. وبحلول مطلع إبريل/نيسان، ظهرت أضرار في أكثر من 15 مكوناً من البنية التحتية لحماية القواعد، بينها أنظمة رادار ودفاع صاروخي واتصالات.

 


وشملت المواقع المتضررة قاعدة العديد في قطر، حيث أظهرت الصور آثار أضرار في ما لا يقل عن 12 مبنى، وقاعدة موفق السلطي في الأردن، التي تضرر فيها ما لا يقل عن 19 مبنى خلال هجوم في 17 يوليو ، ما يوسع نطاق أعمال الإصلاح المحتملة.

 

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع دول حليفة للمساهمة في دفع بعض تكاليف الإصلاح، وهو ما قد يخفف العبء المالي المباشر على واشنطن. وأوضحت أن عدداً من المنشآت مشترك مع الحلفاء أو مملوك لهم، مما يعني أن المباني المتضررة ليست كلها أميركية الملكية أو مخصصة حصراً لاستخدام القوات الأميركية.

 

 

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض البنية التحتية قد لا يُعاد بناؤها. ومن ثم، سيتحدد الإنفاق الفعلي على الإصلاح وفق القرارات المتعلقة بالمنشآت التي ستُستعاد وحجم مساهمة الحلفاء. ورفضت وزارة الدفاع والقيادة المركزية الأميركية التعليق على التحقيق، بحسب الصحيفة.

 

 

وفي تقدير سابق نُشر في 5 مارس 2026، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تكلفة أول 100 ساعة من العمليات الأميركية بنحو 3.7 مليارات دولار، منها قرابة 3.1 مليارات دولار لتعويض الذخائر المستخدمة. وشمل التقدير أيضاً نفقات العمليات وتعويض خسائر المعدات وإصلاح أضرار البنية التحتية.

 

 

وفي تقرير صدر في 15 سبتمبر الماضي، قدّر مكتب الموازنة في الكونغرس الأميركي تكلفة الحرب على وزارة الدفاع بنحو 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس.

 


وشمل التقدير تعويض الذخائر والمعدات المفقودة، وزيادة ساعات الطيران والعمليات وتكاليف الوقود، مع استبعاد النفقات الأساسية المدرجة أصلاً في الموازنة. ورجح المكتب أن يضيف كل شهر من استمرار العمليات بين مليارين وثلاثة مليارات دولار، بحسب مستوى القتال، مع احتمال ارتفاع الكلفة أكثر إذا اشتدت العمليات.


وأوردت وكالة بلومبيرغ، في 18 سبتمبر الماضي، أن تقديرات عسكرية اطلعت عليها وضعت التكلفة عند 43.6 مليار دولار حتى الثالث من سبتمبر. 

 


وتوزع الرقم على التزامات بنحو 11.2 مليار دولار للتكاليف الإضافية المرتبطة بالعمليات، و28.1 ملياراً لتعويض الذخائر المستخدمة، و4.3 مليارات لتعويض خسائر المعدات.

 


وأوضحت الوكالة أن هذا التقدير يستبعد أضرار القواعد العسكرية في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء