رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. جون كيتس شاعر الرومانسية الذي هاجمه النقاد وخلّده التاريخ

إيجبتكِ

تحل ذكرى ميلاد الشاعر الإنجليزي جون كيتس، أحد أبرز رواد المدرسة الرومانسية في مطلع القرن التاسع عشر، والذي تحولت أعماله بعد رحيله إلى علامات بارزة في تاريخ الشعر الإنجليزي، رغم ما واجهه من انتقادات وهجوم خلال حياته، ورغم أن تجربته الشعرية لم تتجاوز سنوات قليلة.

طفولة قاسية

وُلد جون كيتس في لندن عام 1795، ونشأ في ظروف عائلية صعبة؛ إذ فقد والده وهو في الثامنة من عمره، وبعد زواج والدته مرة أخرى وعودتها إلى المنزل، توفيت هي أيضًا، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في شخصيته، وجعله شديد الحساسية تجاه الحياة وتجاربها.

التحق كيتس بمدرسة جون كلارك القريبة من منزل جديه، ثم واصل دراسته في كلية الملك بلندن، قبل أن يتجه إلى عالم الشعر والأدب، ويصبح واحدًا من أهم شعراء الحركة الرومانسية الإنجليزية.

هجوم النقاد وشهرة بعد الرحيل

لم تحظ أعمال كيتس بالاهتمام النقدي الذي تستحقه خلال حياته، بل تعرضت قصائده لهجوم من نقاد الدوريات الأدبية، ولم يبدأ اسمه في تحقيق مكانته الأدبية إلا بعد سنوات من نشر أعماله.

ورغم أن حصيلته الشعرية كانت نتاج نحو ست سنوات فقط، فإنها تركت تأثيرًا كبيرًا في الشعر الإنجليزي، وأصبحت قصائده من أكثر الأعمال دراسة وانتشارًا، كما امتد تأثيره إلى شعراء بارزين، من بينهم ألفرد تينيسون.

وتُعد سلسلة الأغنيات القصيرة التي كتبها من أبرز أعماله، كما حظيت رسائله التي طرح فيها أفكاره حول النظرية الجمالية ومفهوم «القدرة السلبية» باهتمام واسع، وأصبحت من أشهر الرسائل الأدبية لكاتب.

وصية غريبة على شاهد قبره

رحل جون كيتس في روما يوم 23 فبراير عام 1821، عن عمر لم يتجاوز 25 عامًا، بعد إصابته بمرض السل، ودُفن في مقبرة البروتستانت، تاركًا وراءه تجربة شعرية قصيرة في سنواتها، لكنها ممتدة في تأثيرها الأدبي.

وكانت وصيته الأخيرة أن يُدفن تحت شاهد قبر لا يحمل اسمه أو تاريخ ميلاده ووفاته، وإنما تُكتب عليه عبارة: «هنا يرقد شخص كُتب اسمه على الماء»، في إشارة تحمل دلالة مؤثرة عن قصر الحياة وزوال الشهرة، بينما بقي شعره حاضرًا بعد رحيله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء