رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«حرب السويس».. كتب تكشف أسرار العدوان الثلاثي على مصر

 العدوان الثلاثي
العدوان الثلاثي على مصر

تحل ذكرى العدوان الثلاثي على مصر، الذي شنته إسرائيل وفرنسا وبريطانيا عام 1956، عقب قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، في واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، والتي كشفت قدرة الدولة المصرية على مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية، وأكدت تمسكها بالسيادة الوطنية.

وشهدت هذه المرحلة قصفًا واجتياحًا عسكريًا لعدد من المناطق المصرية، خاصة سيناء ومدن القناة، قبل أن تنتهي الأزمة بانسحاب القوات المعتدية، في ظل ضغوط دولية ومقاومة مصرية شعبية وعسكرية، وتناولت مجموعة من الكتب والدراسات تفاصيل هذه الحرب، وأسباب اندلاعها، وتطور أحداثها، والنتائج التي ترتبت عليها.

ملفات السويس

يأتي كتاب «ملفات السويس» للكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل، الصادر عام 1996 عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، ضمن أبرز المؤلفات التي تناولت حرب السويس عام 1956، حيث يرصد دور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في إدارة الأزمة، وكيف تعامل سياسيًا مع العدوان على المستويات الداخلية والعربية والدولية.

ويرى هيكل أن الحروب الثلاث، وهي حرب السويس عام 1956، ونكسة 1967، وانتصار أكتوبر 1973، تمثل حلقات مترابطة في صراع واحد امتد لثلاثة عقود، وشهد العديد من المواجهات والتحولات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

العدوان الثلاثي

ويتناول كتاب «العدوان الثلاثي على مصر» تفاصيل الهجوم الإسرائيلي الفرنسي البريطاني على مصر عقب تأميم قناة السويس، مستعرضًا الظروف السياسية التي سبقت الحرب، والأسباب التي دفعت الدول الثلاث إلى شن العدوان، إلى جانب مراحل العمليات العسكرية.

كما يناقش الكتاب التداخل بين المسارات السياسية والدبلوماسية والعسكرية خلال الأزمة، ويستخلص مجموعة من الدروس المرتبطة بإدارة الصراعات ومواجهة التحديات، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على تفاصيل هذه المرحلة المهمة من التاريخ المصري.

أوراق عبد الناصر

ويقدم الجزء الثالث من كتاب «جمال عبد الناصر.. الأوراق الخاصة»، الذي يحمل عنوان «تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر في 1956»، وثائق وتفاصيل تتعلق بواحدة من أكثر الفترات ثراءً بالأحداث في تاريخ مصر الحديث، ويغطي عامي 1956 و1957.

ويرصد الكتاب التطورات التي سبقت قرار تأميم قناة السويس، بعدما سحبت الدول الغربية والبنك الدولي عرض تمويل بناء السد العالي، رغم الموافقة السابقة على إمكانية تمويل المشروع، وهو ما دفع مصر إلى اتخاذ قرار التأميم للاستفادة من عوائد القناة في تمويل بناء السد.

وجاء القرار بمثابة صدمة للقوى الغربية، ومهد لتصاعد الأزمة التي انتهت بالعدوان الثلاثي على مصر، لتصبح قناة السويس محورًا لمواجهة سياسية وعسكرية كبرى.

نتائج الحرب

وفي سياق تناول نتائج العدوان، يشير الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة حلوان، إلى أن انسحاب القوات البريطانية والفرنسية من منطقة القناة، أعقبه إلغاء اتفاقية الجلاء الموقعة عام 1954، والتي كانت تسمح ببقاء القوات البريطانية في المنطقة تحسبًا لوقوع عدوان على إحدى دول الشرق الأوسط.

كما أكد الانسحاب البريطاني والفرنسي، ثم انسحاب القوات الإسرائيلية، السيادة المصرية على أراضيها، ومثّل انتصارًا للإرادة الوطنية وقوة الجبهة الداخلية، بعدما فشل العدوان في تحقيق أهدافه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء