جريمة حيرت المصريين في التسعينيات تعود للشاشة.. صبا مبارك تكشف أسرار «جريمة في الزمالك»
تعود واحدة من أشهر القضايا الغامضة التي أثارت اهتمام الرأي العام المصري خلال فترة التسعينيات إلى الشاشة من جديد، من خلال حكاية «جريمة في الزمالك»، بطولة الفنانة صبا مبارك، ضمن الموسم الأول من مشروع «القصة الكاملة»، الذي يقدم مجموعة من الأعمال الدرامية المستوحاة من وقائع وجرائم حقيقية.
وتستند الحكاية إلى واقعة عُرفت إعلاميًا باسم «جريمة السوبر ماركت»، وشهدتها منطقة جاردن سيتي بالقاهرة، وأثارت حالة واسعة من الجدل بسبب غموض تفاصيلها وعدم التوصل إلى هوية مرتكب الجريمة، لتظل القضية حاضرة في الذاكرة رغم مرور سنوات طويلة على وقوعها.
وتحمل المعالجة الدرامية الجديدة رؤية مختلفة للواقعة، إذ لم يلتزم صناع العمل بالتفاصيل الجغرافية أو الشخصيات الأصلية، وجرى نقل الأحداث إلى منطقة الزمالك، مع إعادة صياغة الشخصيات والعلاقات المحيطة بالقضية بما يتناسب مع البناء الدرامي.
15 عامًا تفصل الفكرة عن تنفيذ المسلسل
تعود فكرة تقديم القضية في عمل تلفزيوني إلى السيناريست عمرو سمير عاطف، الذي احتفظ بتفاصيل الواقعة في ذاكرته منذ قراءته عنها وقت حدوثها، بعدما وجد فيها مساحة درامية تسمح بتناول أبعاد متعددة، تتجاوز الجانب الجنائي إلى الظروف الإنسانية والنفسية للشخصيات.
واستغرق المشروع نحو 15 عامًا قبل أن يتحول إلى عمل قابل للتنفيذ، ضمن مشروع «القصة الكاملة»، الذي يجمع المنتج والمخرج مجدي الهواري وصانع المحتوى سامح سند، ويعتمد على تحويل الوقائع الحقيقية إلى حكايات درامية مستقلة.
ويقدم المسلسل القضية من خلال شخصيات وتفاصيل درامية جديدة، مع الاحتفاظ بالفكرة الأساسية المرتبطة بالغموض الذي أحاط بالواقعة، وهو ما يمنح الأحداث مساحة للتشويق وكشف التحولات التي تمر بها الشخصيات.
صبا مبارك في شخصية نادية
تخوض الفنانة صبا مبارك بطولة حكاية «جريمة في الزمالك»، وتجسد شخصية نادية، وهي امرأة تعمل كاشيرة بأحد المتاجر، وتعيش وسط ظروف اجتماعية وعائلية معقدة، تجعلها تبحث عن فرصة للخروج من الأزمات التي تسيطر على حياتها.
وتواجه نادية مشكلات متعددة في محيطها الأسري، سواء في علاقتها بوالدها وشقيقها، أو ارتباطها العاطفي الممتد لسنوات، والذي لم يحقق لها الاستقرار الذي كانت تسعى إليه.
وتتغير مسارات حياتها مع ظهور سيدة أجنبية تبدي اهتمامًا بظروفها، وتحاول تقديم المساعدة لها، لتجد نادية نفسها أمام فرصة تبدو في البداية بمثابة بداية جديدة، لكنها سرعان ما تتحول إلى نقطة فاصلة في حياتها.
ومع تطور الأحداث، تتشابك العلاقات والمصالح الشخصية مع أسرار الجريمة، وتدخل البطلة في سلسلة من المواقف غير المتوقعة، تضعها أمام اختبارات تتجاوز المشكلات التي اعتادت التعامل معها.
وكان الإعلان التشويقي للعمل قد قدم ملامح الشخصية من خلال عبارة: «حياتها صعبة بس القدر حطها في امتحان أصعب»، في إشارة إلى طبيعة الصراعات والتحولات التي تنتظر نادية خلال الحلقات.
قائمة أبطال وفريق عمل جريمة في الزمالك
يشارك في بطولة الحكاية إلى جانب صبا مبارك عدد من الفنانين، من بينهم محمد علي رزق الذي يجسد شخصية علاء، وأحمد بهاء، ورندة كعدي، وحازم إيهاب، وجلال عشري.
والعمل من تأليف السيناريست عمرو سمير عاطف، وإخراج محمود عبد التواب، المعروف باسم «توبة»، وإنتاج مجدي الهواري.
وتسجل صبا مبارك من خلال هذا العمل أول بطولة نسائية ضمن الموسم الأول من مشروع «القصة الكاملة»، بعدما اعتمدت الحكايتان السابقتان على أبطال رجال، وهو ما يضع شخصية نادية في مقدمة الأحداث، باعتبارها المحور الرئيسي الذي تتقاطع من خلاله الخيوط الدرامية.
الحكاية الثالثة ضمن مشروع القصة الكاملة
تأتي «جريمة في الزمالك» باعتبارها الحكاية الثالثة في الموسم الأول من مشروع «القصة الكاملة»، الذي يقوم على تقديم قصص منفصلة مستوحاة من جرائم وقضايا واقعية، مع إعادة صياغة أحداثها في قالب درامي يركز على الجوانب النفسية والاجتماعية والإنسانية، إلى جانب الغموض الجنائي.
وسبق تقديم حكايتين ضمن المشروع، الأولى بعنوان «لعبة جهنم»، بطولة الفنان محمد فراج، والثانية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، بطولة الفنان أحمد عبد الوهاب.
ويعتمد المشروع على استقلال كل حكاية عن الأخرى من حيث الأحداث والشخصيات، مع الاحتفاظ بالفكرة الرئيسية القائمة على استلهام الوقائع الحقيقية وتقديمها برؤية تلفزيونية تتيح التعمق في دوافع الشخصيات والظروف المحيطة بالجرائم.
موعد عرض مسلسل جريمة في الزمالك وعدد حلقاته
انطلق عرض مسلسل «جريمة في الزمالك» يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، عبر منصة «شاهد» التابعة لمجموعة MBC، ضمن الحكايات الجديدة للموسم الأول من مشروع «القصة الكاملة».
وتتكون الحكاية من 3 حلقات تُعرض دفعة واحدة، في تجربة درامية قصيرة تعتمد على تكثيف الأحداث وتتابع التطورات، وصولًا إلى كشف الأسرار المرتبطة بالقضية ومصير الشخصيات.
ويجمع العمل بين استعادة قضية أثارت الغموض في التسعينيات ومعالجتها من منظور درامي معاصر، مع منح البطولة لشخصية نسائية تواجه صراعات اجتماعية وعائلية متشابكة، في إطار يجمع بين التشويق النفسي والغموض الجنائي.


