بوتين: غياب التمثيل الإفريقي الدائم في مجلس الأمن أمر غير عادل
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن غياب الدول الإفريقية عن قائمة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي يمثل وضعا غير عادل، مشددا على ضرورة ضمان تمثيل القارة الإفريقية في المنظمات الدولية، بما يتناسب مع تنامي دورها وأهميتها على الساحة العالمية.
وقال بوتين، خلال مشاركته في القمة الثالثة «روسيا–إفريقيا»، إن موسكو تتفق تماما مع المطالب المتعلقة بضرورة إنهاء غياب التمثيل الإفريقي بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، موضحا أن التحولات التي يشهدها العالم والقارة الإفريقية تجعل تعزيز حضور إفريقيا في المؤسسات الدولية أمرا ضروريا.
الدور الأفريقي في تزايد
وأضاف الرئيس الروسي: «فيما يتعلق بغياب ممثلي إفريقيا بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، فهذا أمر غير عادل. أتفق معكم تماما، كما أتفق مع زملائنا الآخرين».
وتابع أن العالم يتغير، كما تتغير إفريقيا، مشيرا إلى أن دور القارة وأهميتها يتزايدان باستمرار، وأن هذا الدور مرشح لمزيد من النمو خلال المرحلة المقبلة.
وشدد بوتين على أن هذا التطور يستدعي ضمان الاعتراف بأهمية إفريقيا وتعزيز تمثيلها في المنظمات الدولية العالمية، بما يعكس مكانتها المتنامية ومساهمتها في القضايا الدولية.
إصلاح المؤسسات الدولية
وفي الوقت نفسه، دعا بوتين إلى التعامل بحذر مع مسألة إصلاح المؤسسات الدولية وتوسيع التمثيل فيها، مؤكدا ضرورة الاستناد إلى ما وصفه بـ«التوافق الواسع»، لتجنب الإضرار بالهياكل الدولية القائمة.
وقال إن التحركات في هذا الاتجاه ينبغي أن تتم بطريقة لا تؤدي إلى تقويض ما هو قائم حاليا، محذرا من أن المجتمع الدولي لا يمتلك في الوقت الراهن أداة عالمية أخرى تضطلع بالدور الذي يؤديه مجلس الأمن الدولي أو الأمم المتحدة.
وأضاف: «هنا يجب علينا التصرف بحذر فقط، على أساس ما نسميه التوافق الواسع، لكيلا ندمر ما لدينا. لأن البشرية لا تملك حاليا أي أداة عالمية أخرى في أيدي المجتمع الدولي مثل مجلس الأمن الدولي، أو الأمم المتحدة نفسها».
القمة الثالثة
وتستضيف العاصمة الروسية موسكو، يومي 28 و29 أكتوبر، أعمال القمة الثالثة ومنتدى «روسيا–إفريقيا» الاقتصادي والإنساني، بمشاركة ممثلين عن 48 دولة إفريقية، بينهم رؤساء 22 دولة، وبحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتتناول القمة سبل تعزيز العلاقات الروسية الإفريقية وتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الشراكات الاقتصادية والإنسانية والسياسية، إلى جانب مناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها دور إفريقيا في المؤسسات والمنظمات الدولية.





