رئيس البورصة المصرية: قلة خبرة المستثمرين الجدد أحد أسباب الخسائر
رئيس البورصة المصرية: قلة خبرة المستثمرين الجدد أحد أسباب الخسائر.. والتوترات الإقليمية وتحركات الدولار تضغط على السوق
قال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن قلة خبرة بعض المستثمرين الجدد في التعامل مع سوق المال تمثل أحد العوامل الرئيسية وراء الخسائر التي شهدتها البورصة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تحركات سعر الصرف وتصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح رضوان، خلال تصريحات إعلامية، أن دخول أعداد كبيرة من المستثمرين الجدد إلى السوق خلال العام الجاري، دون امتلاك الخبرة الكافية للتعامل مع التقلبات السعرية، قد يؤثر على قرارات البيع والشراء، خاصة في أوقات التراجع الحاد وزيادة المخاوف بشأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
وأشار رئيس البورصة إلى أن السوق المصرية شهدت انضمام نحو 600 ألف مستثمر جديد خلال عام 2026، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المتعاملين، لكنه يفرض في الوقت نفسه أهمية تعزيز الوعي الاستثماري لدى صغار المستثمرين، ومساعدتهم على فهم طبيعة سوق الأسهم وما تتسم به من تحركات صعودًا وهبوطًا.
وأضاف أن التطورات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية، إلى جانب تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، ساهمت في زيادة حالة القلق لدى المتعاملين، وانعكست على أداء الأسهم ومؤشرات السوق خلال الجلسات الأخيرة.
خروج المستثمرين الأجانب وعودتهم أمر طبيعي
وفيما يتعلق بتحركات المستثمرين الأجانب، أوضح رضوان أن دخول الاستثمارات الأجنبية إلى السوق وخروجها منها يمثلان أمرًا طبيعيًا في أسواق المال، في ظل اختلاف توجهات المستثمرين وتغير الظروف الاقتصادية والجيوسياسية، مؤكدًا أن هذه التحركات يجب قراءتها في إطار الصورة الكاملة لأداء السوق.
وشدد رئيس البورصة على ضرورة التعامل مع الاستثمار في الأسهم باعتباره استثمارًا طويل الأجل، وعدم اتخاذ قرارات متسرعة استنادًا إلى خسائر جلسة واحدة أو تحركات يومية، مع مراعاة أهداف المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر.
وتأتي هذه التصريحات عقب موجة تراجعات حادة شهدتها البورصة المصرية، إذ فقد رأس المال السوقي نحو 171 مليار جنيه خلال جلسة الأحد، فيما تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 3.56%، وسط ضغوط بيعية وتأثر الأسواق بالتطورات الإقليمية وتحركات سعر الصرف.
وأكدت التطورات الأخيرة أهمية نشر الثقافة المالية بين المستثمرين الجدد، وتعريفهم بمخاطر التداول، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعيًا في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق.


