رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مجتمع ضد المرأة» و«النداهة بتندهني».. أبرز تصريحات النجوم التي تصدرت مهرجان الجونة

إيجبتكِ

شهدت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي أُقيمت خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، مجموعة من التصريحات اللافتة لنجوم الفن وصناع السينما، بعدما تحولت الندوات والجلسات الحوارية إلى مساحة لمناقشة قضايا المرأة وحرية الإبداع، وتحديات الإنتاج السينمائي، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الفنانين، إلى جانب كواليس اختيار الأدوار والتجارب التي دفعت بعض النجوم إلى التفكير في الاعتزال.

وتصدرت تصريحات السيناريست مدحت العدل بشأن نظرة المجتمع إلى المرأة والفن جانبًا من النقاشات، فيما تحدثت يسرا وإلهام شاهين عن الانتقادات التي تواجه الفنانات بسبب اختياراتهن الفنية، وكشفت ريهام عبد الغفور عن مرحلة صعبة فكرت خلالها في الاعتزال، بينما قدمت أمينة خليل وأمير المصري وسلمى أبو ضيف رؤاهم بشأن معايير اختيار الشخصيات وبناء الأداء التمثيلي.

مدحت العدل: المجتمع أصبح ضد المرأة والسينما والفن

أثار السيناريست مدحت العدل جدلًا خلال مشاركته في جلسة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، التي ناقشت تراجع فرص البطولة النسائية في السينما المصرية، والعوامل التي تؤثر في حضور المرأة على الشاشة وإيرادات الأفلام.

وقال العدل خلال الجلسة: «إنتي في مجتمع سلفي مهما حاولنا نبين شكلنا كويس.. سلفي ضد المرأة.. وضد السينما والفن»، معتبرًا أن هناك تراجعًا في النظرة إلى المرأة، بالتزامن مع ما وصفه بانحسار الإنتاج السينمائي.

وتحدث عن الدور الذي لعبته النساء في تأسيس السينما المصرية، مشيرًا إلى أن الصناعة قامت على جهود رائدات أسهمن في تشكيل تاريخها، كما أشار إلى استعداده لتقديم عمل مسرحي يتناول مسيرة عدد من رائدات السينما، من بينهن بهيجة حافظ وماري كويني وآسيا داغر.

وتطرقت المناقشات إلى العلاقة بين وجود البطلات في الأفلام والنجاح التجاري، وما إذا كانت حسابات شباك التذاكر تؤثر في قرارات الإنتاج واختيار الشخصيات النسائية لقيادة الأعمال السينمائية. 

إلهام شاهين تدافع عن فيلم «لحم رخيص» وترد على منتقدي «المومس الفاضلة»

استعادت الفنانة إلهام شاهين الانتقادات التي تعرضت لها بسبب فيلم «لحم رخيص»، موضحة أنها شعرت بأن الهجوم تجاوز تقييم العمل الفني إلى استهدافها شخصيًا، رغم أن الفيلم تناول قضية مستوحاة من واقعة حقيقية.

وقالت: «هاجموني أنا شخصيًا هجوم على فيلم لحم رخيص، مع أن ده أكتر فيلم حشمة عملته، والفيلم ده متاخد من حادثة حقيقية».

كما انتقدت ما وصفته بالنظرة التي تقيد دور المرأة في المجتمع، معتبرة أن بعض الانتقادات الموجهة للفنانات ترتبط برفض أن يكون للمرأة رأي مؤثر أو حضور واضح في المجال العام.

وفي سياق آخر، ردت شاهين على الانتقادات التي واجهتها بعد إعلان رغبتها في تقديم مسرحية «المومس الفاضلة»، مؤكدة أن العمل لم يُقدم بالفعل، وأنها لا تفهم أسباب مهاجمتها قبل معرفة طبيعة المسرحية ومضمونها.

وقالت: «المسرحية متعملتش أصلًا، إنتوا بتنتقدوا إيه؟ إحنا بنقول كنا عايزين نعملها»، مشيرة إلى أن الفنانة سميحة أيوب سبق أن قدمت المسرحية في ستينيات القرن الماضي، وأن العمل يتناول قضايا العنصرية والتمييز بين البشر. 

 يسرا: «في 2026 لسه كل حاجة محسوبة على المرأة»

من جانبها، تحدثت الفنانة يسرا عن الضغوط التي تواجه الفنانات عند تقديم أدوار جريئة أو شخصيات تختلف عن صورتهن المعتادة لدى الجمهور، مشيرة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي جعلت ردود الفعل عنصرًا حاضرًا في حسابات الفنانة قبل اتخاذ قرار المشاركة في بعض الأعمال.

وقالت يسرا خلال جلسة البطولة النسائية: «زمان مكناش بنخاف من الجرأة، والنهاردة لو بتعمل مشهد بتعمله حساب لأن ناس على السوشيال ميديا هيتكلموا عليك بطريقتهم وهيشككوا في قدراتك».

وأضافت، في دفاعها عن طبيعة المهنة واختيارات الممثلين: «يا جماعة إحنا بنمثل، دي شغلانة»، في إشارة إلى ضرورة التمييز بين الشخصية التي تقدمها الفنانة على الشاشة وحياتها الشخصية.

وأكدت أن المرأة لا تزال تواجه أحكامًا وانتقادات بسبب اختياراتها، رغم التغيرات التي شهدها المجتمع، مشيرة إلى أن الفنانة قد تجد نفسها مطالبة بتبرير قراراتها الفنية بصورة أكبر من غيرها. 

ليلى علوي تكشف موقفًا طريفًا مع الذكاء الاصطناعي

وتحدثت الفنانة ليلى علوي عن موقف طريف جمعها بأحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بعدما استخدمته لمعرفة توقعاته بشأن مباراة الأهلي والزمالك.

وقالت علوي: «سألت شات جي بي تي مين هيكسب الأهلي ولا الزمالك، قالي الزمالك عنده حظ بس إحساسي أن الأهلي هيكسب، وبعدين سألني انت أهلاوية ولا زملكاوية».

وجاءت الواقعة في سياق حديثها عن تجربتها مع التطبيق، بالتزامن مع مباراة الفريقين التي انتهت بفوز الأهلي بهدفين دون رد. وأثار الموقف تفاعلًا بسبب الطريقة التي جمعت بين توقعات الذكاء الاصطناعي وسؤال التطبيق عن انتمائها الكروي. 

أمينة خليل: «النداهة بتندهني» عند اختيار الأدوار

وخلال جلسة «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟»، كشفت الفنانة أمينة خليل عن المعايير التي تعتمد عليها عند اختيار أعمالها، مؤكدة أن انجذابها إلى الشخصية وقدرتها على خوض تجربة مختلفة يمثلان عاملين أساسيين في قرارها.

وقالت: «بجري وراء القصة الحلوة، النداهة بتندهني»، موضحة أن بعض الشخصيات تجذب الممثل بمجرد قراءة السيناريو، وتجعله راغبًا في خوض التجربة والتعرف إلى تفاصيل حياة الشخصية ومشاعرها ودوافعها.

وتحدثت عن أهمية التعاون مع المخرج وكاتب السيناريو في بناء الشخصية، مؤكدة أن النقاشات المستمرة خلال التحضير تساعدها على فهم أبعاد الدور وتطوير تفاصيله، كما أعربت عن رغبتها في تقديم شخصيات جديدة تتيح لها استكشاف جوانب مختلفة من قدراتها التمثيلية. 

أمير المصري يفضل الأدوار التي تمثل تحديًا

وفي الجلسة نفسها، تحدث الفنان أمير المصري عن أهمية التجديد في اختياراته الفنية، موضحًا أنه يبحث عن الشخصيات التي لم يقدمها من قبل، وتمنحه فرصة للخروج من منطقة الراحة.

وقال: «دايمًا بيكون مهم بالنسبالي تقديم دور معملتهوش قبل كده، دور يخوفني، وبحاول أجدد من نفسي كل سنة وما أقلدش حاجة أنا عملتها قبل كده».

وعكست تصريحاته اهتمامه بتوسيع نطاق تجاربه التمثيلية، وعدم الاكتفاء بالأنماط التي سبق أن نجح في تقديمها، باعتبار أن التحدي عنصر مهم في تطوير أدوات الممثل وبناء مسيرة فنية متنوعة. 

 سلمى أبو ضيف: السيناريو والمخرج يحسمان اختياري

بدورها، أكدت الفنانة سلمى أبو ضيف أن ارتباطها بالسيناريو واستمتاعها بقراءته يمثلان من أبرز العوامل التي تؤثر في قرارها بالمشاركة في أي عمل.

وقالت إن شعورها بأنها تريد تجسيد الشخصية، وارتباطها بالقصة منذ القراءة الأولى، يدفعانها إلى التفكير بجدية في خوض التجربة، إلى جانب أهمية المخرج القادر على تقديم الحكاية برؤية واضحة.

وأوضحت أن اختيار العمل لا يرتبط بالشخصية وحدها، بل يتضمن أيضًا الثقة في الفريق الذي سيحول النص إلى تجربة فنية متكاملة، وهو ما يجعل العلاقة بين الممثل والمخرج أحد العناصر الأساسية في بناء الأداء. 

 ريهام عبد الغفور تكشف سبب تفكيرها في الاعتزال

وكشفت الفنانة ريهام عبد الغفور عن مرحلة صعبة مرت بها خلال مسيرتها الفنية، بعدما شعرت بالإحباط نتيجة تكرار الأدوار التي كانت تقدمها لسنوات، ووصل بها الأمر إلى التفكير في اعتزال التمثيل.

وأوضحت أنها ظلت نحو عشر سنوات تقدم شخصيات متشابهة، الأمر الذي جعلها تشعر بأنها لا تحقق التطور الذي تطمح إليه، وأن الجمهور ربما اعتاد رؤيتها في النمط نفسه.

لكنها تمكنت لاحقًا من تقديم أنماط مختلفة من الشخصيات، وهو ما ساعدها على إعادة اكتشاف قدراتها الفنية وتوسيع مساحة اختياراتها. وأعادت تصريحاتها تسليط الضوء على التحديات التي قد تواجه الممثل عندما يجد نفسه محاصرًا في نوع محدد من الأدوار، وأهمية إتاحة فرص جديدة أمام الفنانين لتقديم تجارب متنوعة. 

 تصريحات الجونة تفتح ملفات المرأة وصناعة السينما

عكست تصريحات نجوم الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي تنوع القضايا التي تشغل الوسط الفني، من التحديات التي تواجه البطولة النسائية والجدل حول حرية الإبداع، إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على اختيارات الفنانين، وأهمية التجديد في الأدوار، والضغوط المهنية التي قد تدفع بعض الممثلين إلى التفكير في الابتعاد عن المجال.

وبين التصريحات التي أثارت جدلًا اجتماعيًا، والكواليس الشخصية التي كشف عنها الفنانون، قدمت الجلسات الحوارية جانبًا من النقاش الدائر حول مستقبل الصناعة الفنية، والعلاقة بين الفنان والجمهور، والحدود الفاصلة بين الدور الدرامي وصاحبه.

وبذلك لم تقتصر أصداء المهرجان على عروض الأفلام والتكريمات، بل امتدت إلى نقاشات حول واقع السينما المصرية وتحدياتها، وموقع المرأة داخل الصناعة، ودور الاختيارات الفنية في تشكيل مسيرة النجوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء