رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

4 كليات من جامعة عين شمس في مؤتمر دولي لتطوير تعليم اللغة الفرنسية

إيجبتكِ

عززت جامعة عين شمس مشاركتها في الأنشطة الأكاديمية الدولية من خلال حضور أربع كليات هي الآداب والألسن والتربية والبنات، في المؤتمر الدولي الختامي لمشروع «FEF Égypte REINVENTE»، المخصص لمناقشة سبل تطوير تدريس اللغة الفرنسية في الجامعات المصرية، واستكشاف آليات تحديث المناهج والممارسات التعليمية بما يتوافق مع التحولات التربوية واحتياجات المتعلمين.

وأُقيم المؤتمر بالمعهد الفرنسي بالمنيرة في القاهرة خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026، تحت عنوان «التدريس باللغة الفرنسية في الجامعة المصرية: أي ابتكارات من أجل أي تحولات؟»، بمشاركة أكاديميين وباحثين من مصر وفرنسا وإسبانيا والجزائر وإيطاليا، إلى جانب مشاركة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من أقسام اللغة الفرنسية بالكليات المشاركة.

وجاءت مشاركة الجامعة تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبمشاركة الدكتورة يمنى صفوت، عميدة كلية الألسن، ضمن اللجنة العلمية للمؤتمر.

تطوير المناهج وربط التعليم بمتطلبات سوق العمل

وشاركت كلية الآداب بمجموعة من المداخلات العلمية التي تناولت تطوير تدريس اللغة الفرنسية وتحديث المناهج الدراسية. وقدمت الدكتورة مها عليوة، رئيس قسم اللغة الفرنسية، مداخلة ناقشت الانتقال من الابتكار في أساليب التدريس إلى تطوير المناهج واللوائح الدراسية، مع مراعاة متطلبات سوق العمل واحتياجات الخريجين المهنية.

كما تناولت مداخلات الدكتورة نادية شامة عددًا من التجارب التعليمية الحديثة، من بينها التعاون الطلابي الدولي عبر الإنترنت، وتوظيف النزهات الأدبية والتعلم القائم على التجربة في تعليم اللغة الفرنسية، فضلًا عن استخدام الأنشطة متعددة الوسائط لتطوير الممارسات التدريسية. وتولت شامة أيضًا إدارة جلسة علمية ناقشت توظيف المسرحة في العملية التعليمية.

وشملت المشاركة العلمية كذلك مداخلات للدكتورة منى محسن حول استخدام ملفات الإنجاز الرقمية في توثيق المسار اللغوي للمتعلم، وتعزيز التعاون الدولي بين الطلاب، والاستفادة من النزهات الأدبية في تنويع أساليب تدريس اللغة الفرنسية.

وامتد دور كلية الآداب إلى تنظيم الفعاليات، بمشاركة الدكتورة نادية شامة في اللجنة التنظيمية، إلى جانب إسهام طلاب المستويين الثاني والثالث بقسم اللغة الفرنسية في تنظيم الأنشطة واستقبال الضيوف، خصوصًا خلال اليوم الأول، وهو ما أتاح لهم الاحتكاك المباشر بتجارب تنظيم المؤتمرات الأكاديمية الدولية.

 مشاركة علمية في هندسة المناهج وتجديد البرامج الدراسية

وعلى مستوى كلية الألسن، شاركت الدكتورة رانيا عادل خليفة ضمن اللجنة العلمية للمؤتمر، كما أدارت جلسة تناولت هندسة المناهج وآليات تطوير البرامج الدراسية وإعادة تصميمها بما يتناسب مع احتياجات المتعلمين ومتطلبات التعليم الجامعي.

وركزت الجلسة على أهمية مراجعة المحتوى الدراسي وطرائق تقديمه، في ضوء التحولات التي يشهدها تعليم اللغات، والحاجة إلى تطوير البرامج الأكاديمية بما يدعم اكتساب المهارات اللغوية ويراعي التغيرات في طبيعة التعلم الجامعي.

أما كلية التربية، فمثلتها الدكتورة دينا الشافعي، التي شاركت في جلسة حول توظيف النزهات الأدبية في تعليم اللغة الفرنسية، وقدمت مداخلة مشتركة مع الدكتورة إميلي لوكنت من جامعة إيكس مارسيليا الفرنسية، تناولت التصورات اللغوية لدى المعلمين وتأثيرها في دعم التجديد التربوي أو الحد من تطبيقه.

كما قدمت الدكتورة ابتسام محمد عبد الخالق مداخلة بشأن تطوير المناهج المخصصة للطلاب غير الناطقين باللغة الفرنسية، بحضور الدكتورة غادة صابر، رئيس قسم اللغة الفرنسية بكلية التربية، في إطار مناقشة الأساليب التعليمية التي تراعي اختلاف الخلفيات اللغوية للمتعلمين واحتياجاتهم.

القواميس الرقمية وتطوير تعليم الترجمة

وفي السياق نفسه، شاركت كلية البنات من خلال الدكتورة سماح نصر، رئيس قسم اللغة الفرنسية، بمداخلة مشتركة مع الدكتورة أنجيلا غونزاليس من جامعة إيكس مارسيليا، تناولت سبل تحديث تدريس الترجمة بالاستعانة بالقواميس الإلكترونية والموارد الرقمية.

وركزت المداخلة على دور الأدوات الرقمية في دعم تعلم الطلاب، وتنمية مهاراتهم اللغوية والترجمية، وتطوير أساليب التدريب الأكاديمي بما يواكب التطورات التكنولوجية التي تشهدها مجالات تعليم اللغات والترجمة.

وشهدت جلسات المؤتمر مشاركة عدد من الأساتذة وأعضاء الهيئة المعاونة بأقسام اللغة الفرنسية في الكليات الأربع، بما أتاح تبادل الخبرات ومناقشة التجارب التعليمية المختلفة، إلى جانب عرض مقترحات لتطوير المناهج وطرائق التدريس وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي بين الجامعات والمؤسسات التعليمية.

 لقاءات ثقافية لتعزيز التعاون المصري الفرنسي

وبالتوازي مع الجلسات العلمية، تضمن البرنامج عددًا من الفعاليات الاجتماعية والثقافية التي جمعت المشاركين من الجامعات والمؤسسات المختلفة. ففي ختام اليوم الأول، استقبل السفير الفرنسي بالقاهرة إيريك شوفالييه المشاركين بمقر السفارة الفرنسية، بحضور ماتيو كومب، مستشار التعاون الثقافي ومدير المعهد الفرنسي في مصر.

وفي ختام اليوم الثاني، نظم المعهد الفرنسي أمسية أتاحت للمشاركين فرصة التواصل وتبادل الخبرات، بينما اختُتمت فعاليات اليوم الثالث بنزهة نيلية جمعت الوفود المشاركة، لتختتم بذلك ثلاثة أيام من الأنشطة الأكاديمية والتواصل الثقافي.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للتعاون بين جامعة عين شمس والمعهد الفرنسي في مصر، الذي يستهدف دعم تطوير تعليم اللغة الفرنسية، وتحديث المناهج الدراسية، وتعزيز المسارات المهنية للطلاب، وتأهيل القائمين على التدريس لمواكبة التطورات التربوية والتكنولوجية.

وفي إطار تعزيز الشراكة المؤسسية، استقبلت جامعة عين شمس في 14 أكتوبر 2026 ماتيو كومب، مستشار التعاون الثقافي ومدير المعهد الفرنسي في مصر، ودانيال رينيو، الملحق التربوي، لبحث سبل مواصلة التعاون الأكاديمي وتطوير مجالات الشراكة بين الجانبين.

وتعكس مشاركة كليات الآداب والألسن والتربية والبنات في المؤتمر تعدد مجالات الاهتمام بتطوير تعليم اللغة الفرنسية داخل الجامعة، من تحديث المناهج والتدريب على الترجمة إلى توظيف الأدوات الرقمية والتعلم القائم على التجربة، في إطار تبادل الخبرات الأكاديمية وتعزيز التعاون الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء