رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التعليم العالي تضع خطة لدعم الابتكار وتأهيل الشباب وربط مشروعاتهم بالصناعة

إيجبتكِ

أعلن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن خطة مستقبلية تستهدف توسيع فرص الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب والخريجين، من خلال مسارات متكاملة لدعم الأفكار الجديدة وتطويرها، وتأهيل الشباب لتأسيس مشروعات وشركات ناشئة ترتبط باحتياجات الصناعة وسوق العمل.

وتأتي الخطة في إطار توجهات الوزارة بقيادة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لتعزيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، والعمل على تحويلها إلى تطبيقات ومنتجات وخدمات قابلة للاستخدام، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويسهم في معالجة التحديات التي تواجه المجتمع والقطاعات الإنتاجية.

منظومة متكاملة من الفكرة إلى التطبيق

وتعتمد الخطة على بناء منظومة تربط بين اكتشاف المواهب الطلابية، وتنمية القدرات المهنية والريادية، وتطوير الحلول التكنولوجية، واحتضان المشروعات الواعدة، وصولًا إلى ربط أصحاب الأفكار بفرص التعاون مع المؤسسات الصناعية والشركات، أو مساعدتهم على تأسيس كيانات ناشئة قادرة على المنافسة.

وتشمل المنظومة مراكز التوظيف وريادة الأعمال، ووحدات نقل التكنولوجيا، وحاضنات الأعمال، وأندية الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، بحيث تتكامل أدوار هذه الجهات في تحديد احتياجات سوق العمل، وتقديم التدريب والتوجيه، ودعم تطوير المشروعات، وفتح مسارات أمام الطلاب والخريجين للاستفادة من أفكارهم وتحويلها إلى فرص اقتصادية.

ويستهدف هذا التوجه توسيع دور خريجي الجامعات، بحيث لا يقتصر تأهيلهم على الحصول على فرص وظيفية، وإنما يمتد إلى اكتساب المهارات اللازمة لتطوير حلول للمشكلات الصناعية والمجتمعية، والمشاركة في تأسيس مشروعات جديدة توفر فرص عمل لهم ولغيرهم.

دعم ألف مشروع تخرج ابتكاري

وتتضمن الخطة مجموعة من المبادرات والبرامج التي تغطي مراحل مختلفة من رحلة الابتكار، بداية من رفع جاهزية الجامعات لاكتشاف الأفكار الواعدة، مرورًا بتحديد التحديات الوطنية والصناعية التي يمكن للطلاب العمل على حلها، وصولًا إلى تطوير النماذج الأولية واختبارها.

وفي هذا الإطار، تشمل البرامج مبادرة «إحنا سامعينك»، التي تستهدف إتاحة الفرصة أمام أصحاب الأفكار لعرض مقترحاتهم، إلى جانب ربط التحديات المطروحة بهاكاثونات جامعات مصر، بما يساعد على توجيه قدرات الطلاب والفرق البحثية نحو ابتكار حلول تستجيب لاحتياجات واقعية.

كما تستهدف الخطة دعم ألف مشروع تخرج ابتكاري، مع إتاحة فرص لتطوير النماذج الأولية واختبارها والاستفادة من المعامل المفتوحة. وتهدف هذه المسارات إلى مساعدة أصحاب المشروعات على الانتقال من مرحلة الفكرة النظرية إلى التطبيق العملي، سواء من خلال تطوير منتجات تلبي متطلبات الصناعة، أو تقديم حلول تكنولوجية، أو تأسيس شركات ناشئة قائمة على المعرفة والابتكار.

تطوير مهارات الطلاب لمواكبة سوق العمل

وتشمل الخطة كذلك تطوير مبادرة «كن مستعدًا»، من خلال توسيع نطاق التأهيل المقدم للطلاب والخريجين بما يتناسب مع التغيرات المتسارعة في سوق العمل، مع الاهتمام بالمهارات المطلوبة للعمل داخل الشركات الناشئة أو إطلاق مشروعات خاصة وإدارتها.

ويركز هذا المسار على تنمية قدرات المشاركين في مجالات الإدارة والتشغيل والتمويل والتسويق وتطوير الأعمال، إلى جانب المهارات المهنية والشخصية التي يحتاجها الشباب للتعامل مع متطلبات بيئات العمل الحديثة.

ويستهدف البرنامج تعزيز قدرة الطلاب والخريجين على التعامل مع الجوانب العملية لإدارة المشروعات، وعدم الاقتصار على امتلاك المعرفة الأكاديمية أو المهارات التقنية، بما يتيح لهم فرصًا أوسع للمشاركة في الأنشطة الريادية وتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للاستمرار والنمو.

برنامج لتكوين فرق تأسيس الشركات الناشئة

ومن بين المسارات التي تتضمنها الخطة، برنامج الشركاء المؤسسين في المراحل المبكرة (Early Co-Founders Program)، الذي يستهدف تأهيل طلاب السنوات النهائية وحديثي التخرج، وربطهم بالمشروعات البحثية والفرق التقنية والشركات الناشئة التي تحتاج إلى استكمال قدراتها الإدارية والتجارية.

ويقوم البرنامج على دعم التعاون بين أصحاب الخبرات التقنية والبحثية والشباب المؤهلين في مجالات الإدارة والأعمال، بما يساعد على تكوين فرق تأسيسية تجمع بين القدرة على تطوير الحلول والمنتجات، ومعرفة متطلبات التسويق والإدارة والتشغيل.

ويستهدف هذا المسار معالجة الفجوة بين جاهزية التكنولوجيا من ناحية، والقدرة على إدارة المشروع وتسويقه والوصول به إلى السوق من ناحية أخرى، وهي مرحلة تمثل أحد التحديات أمام تحويل المخرجات البحثية إلى أنشطة اقتصادية قابلة للنمو والاستدامة.

ربط البحث العلمي بالتنمية الاقتصادية

وتعكس الخطة توجه صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ نحو توحيد مسارات اكتشاف المواهب وتطوير الأفكار وبناء القدرات، مع تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاعات الصناعة، بما يدعم الاستفادة العملية من المعرفة والتكنولوجيا.

ومن المنتظر أن تتيح البرامج المستهدفة مسارات متنوعة أمام الطلاب والخريجين، تبدأ من المشاركة في الأنشطة الابتكارية وتطوير مشروعات التخرج، وتمتد إلى التدريب المتخصص وتكوين فرق العمل والاستفادة من حاضنات الأعمال، وصولًا إلى تأسيس شركات ناشئة أو تطوير حلول تستجيب لاحتياجات المؤسسات الصناعية.

وتضع الخطة ريادة الأعمال ضمن المسارات التي يمكن أن تسهم في تعزيز ارتباط التعليم العالي والبحث العلمي بالمتغيرات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، من خلال دعم قدرة الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات عملية، وتوسيع فرص خلق الوظائف، والاستفادة من الإمكانات البحثية والتكنولوجية داخل الجامعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء