رئيس الوزراء يكشف: ماذا كان سيحدث لو لم تُنفذ المشروعات القومية؟ ومصير الثلاث سنوات المقبلة
طرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تساؤلا بشأن السيناريو الذي كان يمكن أن تواجهه مصر حال عدم تنفيذ مشروعات التنمية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن استمرار الأوضاع السابقة كان سيؤدي إلى تفاقم المشكلات في المناطق غير الآمنة، وارتفاع العجز في الوحدات السكنية إلى نحو 5 ملايين وحدة، وزيادة الضغط على شبكات الصرف الصحي والمرافق العامة.
جاء ذلك خلال كلمته في الحفل الختامي لأعمال «منتدى مصر 2026»، الذي عُقد خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري بالعاصمة الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأشار إلى أن عدم تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية كان سيضاعف الضغوط على المنظومة الطبية، خاصة خلال الأزمات الصحية العالمية مثل جائحة كورونا، فيما كان استمرار التكدس داخل الفصول سيؤثر سلبا على جودة التعليم وقدرة المدارس على استيعاب الزيادة السكانية.
خسائر اقتصادية وضغوط على الطاقة والإنتاج
وأكد رئيس الوزراء أن عدم تطوير شبكات الطرق كان سيؤدي إلى استمرار خسائر الازدحام المروري، وزيادة الأعباء الاقتصادية على المواطنين والأنشطة الإنتاجية، كما أن عدم التوسع في قدرات الكهرباء ومشروعات البترول والغاز كان سيؤدي إلى تفاقم فجوة الطاقة وزيادة الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف أن غياب مشروعات الاستصلاح الزراعي كان سيؤدي إلى اتساع الفجوة الغذائية وزيادة الاحتياجات من العملة الأجنبية، بينما كان ضعف البنية الأساسية سيحد من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الصناعية والسياحية وتوفير فرص العمل.
وتطرق كذلك إلى أهمية مشروعات حماية الشواطئ في مواجهة التآكل والتغيرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحر، مؤكدًا أن مشروعات التنمية لم تكن مجرد توسعات إنشائية، بل تدخلات لمعالجة مشكلات قائمة والحد من تفاقمها.
السنوات الثلاث المقبلة.. برنامج وطني للتحول الاقتصادي
أكد مدبولي أن الحكومة انتهت من إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يتضمن مستهدفات وإجراءات تنفيذية محددة، ومن المقرر طرحه خلال الشهرين المقبلين للحوار المجتمعي، بما يسمح بمناقشة أولوياته وآليات تنفيذه.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، ومواصلة تطوير المنشآت الصحية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، واستكمال المرحلتين الثانية والثالثة من «حياة كريمة»، إلى جانب التركيز على جودة التعليم والتوسع في الجامعات التكنولوجية والتطبيقية.
وأضاف أن الدولة ستواصل تنفيذ مشروعات الإسكان وتوفير السكن الملائم، بالتوازي مع العمل على زيادة الإنتاج ومعدلات النمو، وتوفير فرص عمل جديدة، ورفع الدخول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد على أن الحكومة تدرك حجم الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي تحملها المواطنون خلال السنوات الماضية، وتقدر ما أبدوه من صبر في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الهدف النهائي للتنمية يتمثل في تحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة أفضل لجميع المصريين.

