محافظ البنك المركزي: خفض التضخم إلى 7% وإطلاق بنوك رقمية قريبًا
قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الهدف الأساسي للبنك يتمثل في تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي، بما يدعم استقرار الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على التعامل مع التحديات الاقتصادية المختلفة، مشيرًا إلى أن البنك يستهدف خفض معدل التضخم إلى 7% خلال عام 2027، في إطار الجهود الرامية إلى استقرار الأسعار وتعزيز الثقة في الاقتصاد.
جاء ذلك خلال كلمة محافظ البنك المركزي في جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث تناول عددًا من الملفات المرتبطة بالسياسة النقدية وسعر الصرف وتمويل الحكومة، إلى جانب تطورات القطاع المصرفي وخطط التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتطوير الخدمات المالية الرقمية.
سعر الصرف المرن خط الدفاع الأول عن الاقتصاد
وأوضح حسن عبد الله أن اتباع سياسة سعر الصرف المرن يمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد المصري، لكنه ليس خط الدفاع الوحيد، مؤكدًا أهمية تكامل السياسات والإجراءات الاقتصادية المختلفة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي، والتعامل مع المتغيرات والتحديات التي قد تؤثر على الاقتصاد.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن مرونة سعر الصرف تأتي ضمن إطار أوسع يستهدف دعم استقرار الاقتصاد وتعزيز قدرته على التكيف مع التطورات الاقتصادية، موضحًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب تنسيقًا بين مختلف السياسات الاقتصادية، بما يساعد على الحد من الضغوط وتعزيز الثقة في السوق، وهذه التوجهات تأتي في سياق المناقشات المتعلقة بالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي تستهدف الحكومة تنفيذه خلال الفترة من 2027 إلى 2030، مع العمل على إتاحة الفرصة للحوار المجتمعي حول ملامحه قبل الانتهاء من صيغته النهائية، وفقًا لما طُرح خلال فعاليات المنتدى.
البنك المركزي يستهدف خفض التضخم إلى 7% خلال 2027
وكشف محافظ البنك المركزي المصري أن البنك يستهدف خفض معدل التضخم إلى 7% خلال عام 2027، في إطار جهوده لتحقيق استقرار الأسعار وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، بما يدعم بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا ويساعد على تحسين قدرة الأفراد والشركات على اتخاذ قراراتهم المالية والاستثمارية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي يمثل الهدف الأساسي للبنك المركزي، موضحًا أن هذا الهدف يرتبط بجهود الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على أداء دوره بكفاءة، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء المستجدات.
وتأتي مستهدفات خفض التضخم ضمن المناقشات المتعلقة بالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يستهدف وضع إطار اقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، بما يتكامل مع جهود الحكومة الرامية إلى الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية وتعزيز استقرار المؤشرات الكلية خلال المرحلة المقبلة.
ارتفاع تمويل الجهاز المصرفي للحكومة إلى نحو 70%
وفيما يتعلق بدور البنوك في تمويل احتياجات الحكومة، قال حسن عبد الله إن تمويل الجهاز المصرفي للحكومة من خلال أذون وسندات الخزانة شهد زيادة خلال الفترة الماضية، موضحًا أن النسبة التي كانت تدور حول 48% ارتفعت حاليًا إلى ما يقرب من 70%.
وأشار محافظ البنك المركزي، خلال جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» ضمن منتدى مصر 2026، إلى أهمية متابعة تطورات التمويل المصرفي والحفاظ على قدرة البنوك على أداء دورها في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يضمن استمرار كفاءة القطاع المصرفي وتلبية احتياجاته التمويلية، كما شدد على أهمية الحفاظ على السيولة داخل البنوك، بما يضمن استمرار قدرتها على أداء دورها التمويلي بكفاءة، دون التأثير على احتياجات القطاع المصرفي، في ظل أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التمويل المختلفة والحفاظ على كفاءة عمل الجهاز المصرفي.
التوسع في التكنولوجيا الحديثة داخل البنوك
وأكد حسن عبد الله أن البنك المركزي المصري يولي اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل القطاع المصرفي، في إطار جهود تطوير الخدمات المالية وتحسين كفاءة المعاملات المصرفية، بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق بنك رقمي أو اثنين، بما يدعم التوسع في تقديم الخدمات المصرفية من خلال القنوات الرقمية، ويعزز جهود تطوير القطاع المصرفي والاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة في تقديم الخدمات المالية.
وأضاف أن التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية يأتي ضمن توجه يستهدف تطوير أدوات تقديم الخدمات للعملاء، وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي، ومواكبة التغيرات التي يشهدها مجال الخدمات المالية، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي بوصفه الهدف الأساسي للبنك المركزي.





