رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تركيا تستضيف اجتماع الرباعية لبحث أزمات هرمز واليمن وإيران

اللجنة الرباعية مصر
اللجنة الرباعية مصر وتركيا والسعودية وباكستان

تستضيف مدينة إسطنبول، يوم الجمعة، اجتماعًا دبلوماسيًا يضم وزراء خارجية ثلاث دول أوروبية كبرى ونظراءهم من تركيا ومصر والسعودية وباكستان، بمبادرة تركية، لبحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن ومضيق هرمز، إلى جانب الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، نقلاا عن رويترز.

مجموعة E3

ونقل مصدر في وزارة الخارجية التركية لرويترز أن الاجتماع سيجمع وزراء خارجية ما يُعرف بمجموعة «إي 3»، التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مع نظرائهم من مجموعة «آر 4»، في إطار تحرك دبلوماسي لمناقشة الأزمات التي تشهدها المنطقة، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي وطرق الشحن والملاحة الدولية.

وأوضح المصدر، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس»، أن الدول السبع ستجتمع للمرة الأولى بهذه الصيغة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الحروب في إيران واليمن وأوكرانيا، وما تفرضه من تهديدات على أمن المنطقة وحركة التجارة والنقل البحري.

هرمز واليمن على جدول الأعمال

وقال المصدر الدبلوماسي، اليوم الخميس، إن الوزراء سيبحثون خلال الاجتماع القضية الإسرائيلية الفلسطينية، وآخر التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، والمستجدات في اليمن، فضلًا عن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ومن المقرر أيضًا أن تتناول المحادثات فرص تعزيز التعاون بين دول المنطقة والدول الأوروبية، في ظل التحديات السياسية والأمنية المتزايدة، والحاجة إلى تنسيق المواقف إزاء الأزمات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويأتي ملف مضيق هرمز في مقدمة القضايا المطروحة للنقاش، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية لحركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما تثيره من مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

كما يحظى الوضع في اليمن باهتمام خاص خلال الاجتماع، إلى جانب القضية الفلسطينية، في وقت تسعى فيه الدول المشاركة إلى بحث التطورات الجارية وسبل تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات التأثير المباشر على الأمن والاستقرار.

الحل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران

وفي سياق متصل، توقع المصدر أن يشدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال الاجتماع، على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أهمية اللجوء إلى المسار السياسي لتسوية الأزمة وتجنب اتساع نطاق المواجهة.

ومن المنتظر أن يؤكد فيدان كذلك أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارهما من الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية، في ظل التهديدات الأمنية التي تواجه حركة السفن والملاحة في المنطقة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية في ضوء ارتباط أمن الممرات البحرية باستقرار المنطقة، وما قد يترتب على استمرار التوترات من تداعيات تتجاوز حدود الدول المنخرطة في الصراع، لتطال حركة الشحن والتجارة العالمية.

أمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين

وأضاف المصدر أن وزير الخارجية التركي سيجدد، خلال اللقاء، موقف بلاده الداعم لأمن المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات ميليشيات الحوثي، وذلك بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية.

ويأتي هذا الموقف ضمن الملفات الأمنية التي يتوقع أن تحضر على طاولة المناقشات، في ظل استمرار التحديات التي تواجه أمن المنطقة، وارتباط التطورات في اليمن بأمن السعودية واستقرار الممرات البحرية المحيطة.

ومن المقرر أن يتيح الاجتماع للدول المشاركة تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة المخاطر الأمنية، في وقت تتداخل فيه تداعيات الأزمات في إيران واليمن مع أمن الملاحة والتجارة الدولية.

منع امتداد الحرب الأوكرانية إلى البحر الأسود

وفي ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، أشار المصدر الدبلوماسي إلى أن هاكان فيدان سيبلغ نظراءه بأن أنقرة تعمل على منع امتداد الحرب إلى البحر الأسود، بما يحول دون اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الأمن الإقليمي.

وأضاف المصدر أن الوزير التركي سيشير كذلك إلى المخاطر الأمنية الإقليمية التي يفرضها الصراع الروسي الأوكراني، في إطار مناقشة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والحد من تداعياتها، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وتعكس هذه النقطة اتساع نطاق الملفات التي يتناولها الاجتماع، إذ لا تقتصر المناقشات على الأزمات المرتبطة بالشرق الأوسط، بل تشمل أيضًا الحرب في أوكرانيا ومخاطر انتقال آثارها إلى مناطق أخرى، ولا سيما البحر الأسود، الذي يمثل أهمية استراتيجية لتركيا والمنطقة.

مخاوف من تجدد الحرب

ويُعقد الاجتماع في إسطنبول وسط تزايد المخاوف الدولية من اندلاع جولة جديدة من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

وتلقي هذه المخاوف بظلالها على التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، خصوصًا مع ما قد يترتب على تجدد المواجهة من تداعيات على أمن المنطقة، وحرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، واستقرار طرق الشحن والتجارة الدولية.

ومن المنتظر أن يشكل الاجتماع فرصة لبحث المواقف المشتركة إزاء هذه التطورات، إلى جانب مناقشة القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وتعزيز التعاون بين الدول الأوروبية ودول المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء