رضائي: لن يعاد فتح مضيق هرمز قبل تنفيذ شروط إيران السبعة
أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن بلاده لن تعود إلى المفاوضات، ولن توافق على إعادة فتح مضيق هرمز، ما لم تُنفذ شروطها السبعة، مشدداً على أن تنفيذ هذه الشروط يجب أن يسبق أي خطوات أخرى في إطار التفاهمات والاتفاقات مع الولايات المتحدة.
وأوضح رضائي أن مذكرة التفاهم السابقة فشلت بسبب الخطأ في ترتيب تنفيذ الالتزامات، معتبراً أن الخلل تمثل في تحديد تسلسل غير مناسب للخطوات المطلوب تنفيذها، وهو ما حال دون نجاح التفاهمات.
تنفيذ شروطنا يجب أن يسبق أي تفاهمات
وقال المسؤول الإيراني إن ترتيب الأمور أصبح واضحاً هذه المرة، مؤكداً ضرورة تنفيذ الشروط الإيرانية أولاً قبل الانتقال إلى أي خطوات أخرى تتعلق بالمفاوضات أو الالتزامات المتبادلة.
وأضاف أن طهران لن تعود إلى المسار التفاوضي وفق الترتيبات السابقة، مشدداً على أن التجربة الماضية أظهرت، بحسب تقديره، أهمية تحديد تسلسل واضح لتنفيذ الالتزامات، بما يضمن عدم تأجيل الشروط الإيرانية أو تجاوزها خلال المفاوضات.
وأشار رضائي إلى أن بلاده تتمسك بتنفيذ شروطها السبعة باعتبارها أساساً لأي تحرك مقبل، مؤكداً أن الموقف الإيراني هذه المرة يقوم على ضرورة الالتزام بالترتيب الذي حددته طهران لتنفيذ التفاهمات.
مضيق هرمز جزء من ضمانات تنفيذ الاتفاق
وشدد رضائي على أن مضيق هرمز لم يعد مجرد قضية مطروحة على طاولة المفاوضات أو بنداً يمكن إدراجه ضمن اتفاق محتمل، بل أصبح، وفقاً لتصريحاته، جزءاً من الضمانات المرتبطة بتنفيذ أي تفاهمات بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح أن بلاده لم تعد مهتمة بالتوصل إلى اتفاقات يكون ضمان تنفيذها الوحيد هو حسن النية السياسية، في إشارة إلى رفض طهران الاعتماد على التعهدات السياسية المجردة دون وجود ضمانات تضمن الالتزام بها عملياً.
ويعكس هذا الموقف، بحسب تصريحات رضائي، تمسك إيران بربط أي اتفاق محتمل بآليات وضمانات واضحة للتنفيذ، بدلاً من الاكتفاء بالتعهدات التي قد تتوقف، من وجهة نظرها، على المواقف السياسية للطرف الآخر.
التزام واشنطن بالتعهدات يفتح الطريق لهرمز
وفيما يتعلق بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، قال رضائي إن التزام الولايات المتحدة بتعهداتها من شأنه أن يتيح مساراً لإعادة فتح المضيق، رابطاً بذلك استئناف الملاحة بتنفيذ الالتزامات التي تطالب بها طهران.
وأكد أن الموقف الإيراني لا يقوم على إعادة فتح المضيق بصورة منفصلة عن بقية الملفات، بل على التعامل معه ضمن إطار أوسع يرتبط بتنفيذ الشروط والضمانات المطلوبة، وفقاً لما أورده المسؤول الإيراني.
ويأتي ذلك في ظل تمسك طهران، بحسب تصريحات رضائي، بضرورة إنجاز الالتزامات المتفق عليها وفق ترتيب محدد، قبل اتخاذ خطوات تتعلق بمضيق هرمز أو العودة إلى المفاوضات.
مشاورات مع دول الخليج بشأن بنية أمنية إقليمية
وعلى صعيد الأمن الإقليمي، كشف رضائي عن إجراء حوارات مع دول الخليج بشأن طبيعة البنية الأمنية التي يمكن أن تسهم في منع تحول المنطقة إلى ساحة للمواجهة والصراعات.
وأوضح أن هذه الحوارات تتناول إمكانية وضع ترتيبات أمنية من شأنها الحد من احتمالات التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، في ظل التوترات القائمة وتداعياتها على أمن دول المنطقة واستقرارها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث المسؤول الإيراني عن مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية، بالتوازي مع موقف طهران من مضيق هرمز والمفاوضات مع واشنطن، وما تطرحه من شروط وضمانات لأي تفاهمات مقبلة.
رضائي: إيران مسؤولة عن قراراتها في هرمز والحوثيون عن باب المندب
وفيما يتعلق بمضيق باب المندب، أكد رضائي أن إيران تتحمل مسؤولية القرارات الخاصة بمضيق هرمز، في حين تتحمل جماعة أنصار الله «الحوثيون» مسؤولية قراراتها المتعلقة بباب المندب.
وقال المسؤول الإيراني إن طهران مسؤولة عن قراراتها بشأن مضيق هرمز، بينما تقع مسؤولية قرارات الحوثيين بشأن مضيق باب المندب على عاتق الجماعة نفسها.
ويشير هذا التصريح إلى تمييز رضائي بين الجهتين المسؤولتين عن القرارات المتعلقة بالمضيقين، مع تأكيده أن إيران تتولى مسؤولية مواقفها في هرمز، في حين يتولى الحوثيون مسؤولية مواقفهم في باب المندب.




