نتنياهو: لن أطلب من ترامب الضوء الأخضر لضرب إيران.. وإسقاط النظام هدفنا
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه سيطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخطوات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها، لكنه لن يطلب منه منح الضوء الأخضر لشن هجوم على إيران، في تصريحات تعكس تمسك تل أبيب بخياراتها العسكرية تجاه طهران.
وأضاف نتنياهو أنه أصدر توجيهات تقضي بأن يكون «الحل الوحيد المقبول هو إسقاط النظام المتعصب في إيران»، مشدداً على أن الإطاحة بالقيادة الإيرانية تمثل هدفاً أساسياً للمرحلة المقبلة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده «سحقت خصومها» في قطاع غزة ولبنان وطهران وإيران نفسها، معتبراً أن إسرائيل أنجزت 90% من المهمة التي وضعتها لنفسها، فيما لم يتبقَّ سوى 10% لاستكمالها، بحسب تقديره.
إسقاط النظام الإيراني هدف صريح
وكان نتنياهو قد أعلن، الأربعاء، أن الإطاحة بالقيادة الإيرانية تمثل هدفاً صريحاً للقوات الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً أن توجيهاته إلى المؤسسات العسكرية والأمنية تشمل العمل على إنهاء حكم النظام في طهران.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال حفل تخريج دفعة من الضباط، إذ قال إن هناك طريقة واحدة فقط لإزالة ما وصفه بالتهديد الإيراني بصورة نهائية، تتمثل في إسقاط النظام في إيران.
وأضاف نتنياهو: «هناك طريقة واحدة فقط لإزالة هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد: الإطاحة بالنظام في إيران. وتلك هي توجيهاتي للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية».
وتشير هذه التصريحات إلى أن تغيير النظام الإيراني لم يعد، وفقاً لما أعلنه نتنياهو، مجرد نتيجة محتملة للعمليات العسكرية، بل أصبح هدفاً صريحاً يوجه عمل الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الخارجية «الموساد» وبقية الأجهزة الأمنية.
مجتبى خامنئي في مرمى نتنياهو
وفي حديثه عن القيادة الإيرانية، أشار نتنياهو إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قائلاً إن النظام في طهران لم يتعلم الدرس بعد، وإن خامنئي قرر السير على خطى والده.
وقال نتنياهو: «النظام في إيران لم يتعلم الدرس بعد. فقد قرر مجتبى خامنئي، طاغية العصر، السير على خطى والده».
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن استمرار إيران في السعي إلى تدمير إسرائيل يعني بقاء ما وصفه بالتهديد الوجودي، مشيراً إلى أن هذا التهديد لن ينتهي ما دامت طهران متمسكة بهذا النهج.
نتنياهو: ترامب يشاركني الرأي
وفي سياق حديثه عن الموقف الأميركي، قال نتنياهو إن الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه «صديقه المقرب»، يشاركه الرأي بشأن طبيعة التهديد الذي تمثله إيران لإسرائيل.
وأكد نتنياهو أنه سيطلع ترامب على ما تخطط إسرائيل للقيام به، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لن يطلب منه الضوء الأخضر لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الأميركية والإسرائيلية المتعلقة بالخيارات العسكرية المحتملة تجاه طهران، وسط حديث عن خطط لضربات جديدة تستهدف مواقع إيرانية، وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية.
«رأس الأخطبوط» وأذرعه
وفي إشارة إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في المنطقة، قال نتنياهو إن إسرائيل ستعمل على قطع «رأس الأخطبوط» وكذلك أذرعه، مستخدماً هذا التعبير للإشارة إلى إيران وحلفائها الإقليميين.
وأوضح السياق الذي وردت فيه تصريحاته أن المقصود بالأذرع يشمل حركة حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان، في إطار حديثه عن المواجهات التي تخوضها إسرائيل على جبهات متعددة.
وكان نتنياهو قد قال إن إسرائيل حققت، بحسب تقديره، تقدماً كبيراً في مواجهة خصومها في غزة ولبنان وإيران، وإن الجزء الأكبر من المهمة قد أُنجز، مع بقاء نسبة وصفها بالمحدودة لاستكمالها.
وتعكس تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي تشديده على مواصلة الضغط العسكري والأمني على إيران والجماعات المتحالفة معها، بالتوازي مع تأكيده أن إسقاط النظام الإيراني يمثل الهدف الذي أصدر توجيهاته بشأنه إلى الجيش والموساد والأجهزة الأمنية.





