رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جامعة القاهرة تكرم الفائزين في مسابقة ترجمة الموال الشعبي إلى 6 لغات

جامعة القاهرة تكرم
جامعة القاهرة تكرم الفائزين في مسابقة ترجمة الموال الشعبي

كرمت جامعة القاهرة الفائزين والمشاركين في مسابقة الترجمة السنوية التي نظمها مركز الجامعة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية، تحت عنوان «الأدب الشعبي المصري بلغات العالم.. الموال الشعبي»، بمشاركة 80 مترجمًا ومترجمة من فئات عمرية ومهنية مختلفة، وممثلين عن 13 جامعة مصرية، في إطار جهود الجامعة للتعريف بالتراث الشعبي المصري ونقله إلى الثقافات الأخرى عبر الترجمة.

وجاءت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتورة منار عبدالمعز، مدير مركز الجامعة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية، بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث غير المادي، الذي يوافق 17 أكتوبر، تأكيدًا لأهمية صون الموروث الثقافي المصري وإبراز ما يحمله من قيم وتقاليد وخبرات متوارثة عبر الأجيال.

80 مترجمًا يشاركون في مسابقة جامعة القاهرة

وشهدت المسابقة إقبالًا من المترجمين الشباب والمحترفين، إذ بلغ إجمالي عدد المتقدمين 80 مترجمًا ومترجمة، أتمّ 29 منهم أعمال الترجمة المطلوبة، بواقع 15 مشاركًا في فئة المترجم الشاب حتى سن 22 عامًا، و14 مشاركًا في فئة المترجم المحترف من سن 23 عامًا.

وتنوعت المشاركات بين ست لغات، هي الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والفرنسية والصينية والكورية، بمشاركة طلاب وخريجين من 13 جامعة مصرية، إلى جانب المعهد العالي الدولي للغات والترجمة الفورية ومدرسة، مع حضور لافت لكليات الألسن والآداب واللغات والترجمة والتربية.

وتعكس هذه المشاركة اتساع الاهتمام الأكاديمي بترجمة الأدب الشعبي المصري، وحرص المترجمين على نقل مكوناته الثقافية إلى لغات مختلفة، بما يتيح لجمهور أوسع التعرف على خصوصية الثقافة المصرية وتنوعها.

رئيس جامعة القاهرة: الترجمة تعزز القوة الناعمة المصرية

وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الترجمة تمثل جسرًا مهمًا للتواصل بين الثقافات والحضارات، وأداة فاعلة لتعزيز القوة الناعمة المصرية وإبراز ما تمتلكه مصر من ثراء ثقافي وحضاري ممتد عبر التاريخ.

وأوضح أن الأدب الشعبي المصري، بما يتضمنه من حكايات وأشعار وأمثال ومواويل، يعكس وجدان الشعب المصري وخصوصية هويته الثقافية، ويجسد خبراته وقيمه وتقاليده التي انتقلت عبر الأجيال، مشيرًا إلى أن ترجمة هذا الموروث تتيح للشعوب الأخرى التعرف على جانب أصيل من الثقافة المصرية.

وأضاف رئيس الجامعة أن دعم حركة الترجمة وتشجيع الإبداع والتميز في هذا المجال يمثلان محورًا مهمًا في إعداد كوادر قادرة على نقل المعرفة والتراث المصري إلى مختلف الثقافات، مؤكدًا أن الجامعة تحرص على اكتشاف المواهب الشابة ورعاية المترجمين المحترفين وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في التعريف بالهوية المصرية عالميًا.

وأشار إلى أن تنظيم المسابقة يعكس دور جامعة القاهرة في خدمة المجتمع ونشر الوعي الثقافي، وحرصها على ربط العملية التعليمية والبحثية بقضايا الهوية والتراث، وتشجيع الشباب على تقديم الثقافة المصرية إلى العالم بصورة تعكس أصالتها وتنوعها.

نائب رئيس الجامعة: ترجمة الموال تفتح آفاق الحوار الثقافي

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أهمية ترجمة الأدب الشعبي المصري باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية، ومرآة تعكس تاريخ المجتمع وقيمه وتقاليده وخبراته المتوارثة عبر الأجيال.

وأوضح أن ترجمة الموال الشعبي المصري إلى لغات العالم تسهم في التعريف بالثقافة المصرية وإبراز ثرائها وتنوعها، كما تفتح آفاقًا جديدة للحوار والتواصل بين الشعوب، بما يعزز التفاهم الثقافي والحضاري.

وأشاد بدور مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية في دعم حركة الترجمة، وتشجيع المترجمين الشباب والمحترفين، وإتاحة الفرصة أمامهم للإسهام في نقل التراث المصري إلى الثقافات المختلفة.

مركز الترجمة بجامعة القاهرة يدعم اكتشاف المواهب الشابة

وأكدت الدكتورة منار عبدالمعز، مدير مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية، أن المسابقة تأتي في إطار رسالة المركز الهادفة إلى دعم الترجمة باعتبارها وسيلة للتواصل بين الثقافات، وإبراز ثراء التراث الشعبي المصري وإيصاله إلى العالم بلغات متعددة.

وأضافت أن المركز يحرص على تنظيم المبادرات التي تسهم في اكتشاف المواهب الواعدة وتشجيع الإبداع والتميز في مجال الترجمة، مع توفير فرص للمترجمين الشباب والمحترفين لإظهار قدراتهم والمشاركة في نقل مكونات الثقافة المصرية إلى جمهور عالمي.

وأعربت عن تقديرها للمشاركين والفائزين وأعضاء لجان التقييم والتنظيم، مشيدة بالجهود التي أسهمت في إنجاح المسابقة وتحقيق أهدافها الثقافية والأكاديمية.

جامعة القاهرة تؤكد أهمية توثيق التراث الشعبي المصري

وفي السياق ذاته، تناول الدكتور خالد أبو الليل، أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، أهمية التراث والموروث الشعبي باعتبارهما من الركائز الأساسية للهوية الثقافية، لما يعكسانه من تاريخ المجتمع ووجدانه وقيمه وعاداته وتقاليده.

وأكد أهمية الحفاظ على هذا الموروث وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة، موضحًا أن الأدب الشعبي، بما يضمه من أمثال وأشعار ومواويل وحكايات، يجسد الذاكرة الجماعية للمجتمع ويحفظ خبراته المتراكمة عبر الأجيال.

وأشار إلى أن الترجمة تتيح نقل هذا التراث إلى لغات العالم، وتمنح الشعوب الأخرى فرصة التعرف على جوانب من الهوية المصرية وتاريخها الثقافي والحضاري، بما يدعم التواصل بين الثقافات ويحافظ على الموروث الشعبي من الاندثار.

أسماء الفائزين في فئة المترجم الشاب

وأسفرت نتائج المسابقة عن فوز عدد من المشاركين في فئة المترجم الشاب، وفقًا للغات المشاركة، وجاءت النتائج كالتالي:

- اللغة الإنجليزية: المركز الأول عبد الله محمد رياض الشريف، كلية الألسن، جامعة كفر الشيخ.
- اللغة الإسبانية: المركز الأول شهد السيد محمد يوسف شاهين، والمركز الثاني يوسف مصطفى إسماعيل محمد، وكلاهما من كلية الألسن بجامعة الفيوم.
- اللغة الصينية: المركز الأول حبيبة علاء عبد العظيم عبد الرحمن، المعهد العالي الدولي للغات والترجمة الفورية.
- اللغة الفرنسية: المركز الأول ملك شريف محمد عاطف هجرس، كلية الآداب، جامعة عين شمس.
- اللغة الكورية: المركز الأول إيمان طارق جمعة إبراهيم، كلية الألسن، جامعة أسوان.

نتائج فئة المترجم المحترف في مسابقة الموال الشعبي

وشهدت فئة المترجم المحترف فوز مشاركين من عدد من الجامعات المصرية، وجاءت النتائج على النحو التالي:

- اللغة الإنجليزية: المركز الأول أسماء رجب محمد حسن الشافعي خليفة، كلية التربية، جامعة كفر الشيخ.
- اللغة الإسبانية: المركز الأول مناصفة بين بثينة عادل مرسي عفيفي، كلية الألسن، جامعة المنيا، ومعالي علي علي الفار، كلية الألسن، جامعة كفر الشيخ، بينما فازت ياسمين محمود محمد موسى، كلية اللغات الأوروبية بجامعة الأزهر، بالمركز الثاني.
- اللغة الإيطالية: المركز الأول شمس أحمد عبد الله أحمد، كلية الألسن، جامعة كفر الشيخ.
- اللغة الصينية: المركز الأول يسرا إبراهيم إبراهيم عبده إبراهيم البسيوي، كلية الألسن، جامعة عين شمس.
- اللغة الفرنسية: المركز الأول محمد أحمد عطا أحمد، كلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر.

وتبرز النتائج تنوع المشاركات من حيث اللغات والتخصصات والجامعات، كما تسلط الضوء على دور المسابقة في تشجيع المترجمين على توظيف مهاراتهم اللغوية والثقافية في نقل أحد أشكال التعبير الشعبي المصري إلى لغات أخرى.

«الأمثال والتعبيرات العامية» عنوان مسابقة الترجمة الجديدة

وفي سياق متصل، أشار مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية إلى أن مسابقة الموال الشعبي تأتي ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقها المركز لدعم ترجمة الأدب الشعبي المصري والتعريف به عالميًا.

وكان المركز قد أطلق قبل عامين أولى مسابقاته في الترجمة تحت عنوان «حكايات من الأدب الشعبي المصري بلغات العالم»، أعقبتها مسابقة «الأدب الشعبي المصري بلغات العالم.. الموال الشعبي»، التي جرى تكريم الفائزين بها خلال الاحتفالية الأخيرة.

كما أطلق المركز مسابقة جديدة تحت عنوان «الأدب الشعبي المصري بلغات العالم.. الأمثال والتعبيرات العامية»، والمخصصة لأعمال أحمد تيمور باشا، ومن المقرر إعلان نتائجها في أبريل المقبل.

وتواصل هذه المبادرات إتاحة مساحة للمواهب الشابة والمترجمين المحترفين للمشاركة في توثيق التراث المصري ونقله إلى لغات العالم، بما يعزز حضور الثقافة المصرية في المشهد الثقافي الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء