أمين الفتوى يوضح كيفية التوبة من الغيبة والنميمة ورد الحقوق إلى أصحابها
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الغيبة والنميمة من الأفعال المحرمة شرعًا، لما يترتب عليهما من أضرار تمس العلاقات الإنسانية وتؤدي إلى انتشار الخلافات والعداوة بين الناس، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام».
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الاثنين، أن النميمة تتمثل في نقل الكلام بين الأشخاص بقصد الإفساد بينهم وإثارة النزاعات، سواء داخل الأسرة أو بين الأصدقاء، مشددًا على ضرورة تجنب هذا السلوك لما يتركه من آثار سلبية على العلاقات الاجتماعية.
كيفية التوبة من الغيبة والنميمة
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن الغيبة تعني ذكر الإنسان غيره بما يكره إذا سمعه، موضحًا أن التوبة من هذا الذنب تبدأ بالاستغفار والندم على ما حدث، مع العزم الصادق على عدم العودة إليه مرة أخرى.
وأضاف أن من وقع في الغيبة خلال مجلس يضم آخرين، فعليه أن يسعى إلى تصحيح الصورة التي نقلها عن الشخص الذي اغتابه، من خلال توضيح خطأ ما صدر عنه وذكر صفاته الحقيقية، بما يساعد على إزالة أثر الكلام المسيء وتصحيح الانطباع الذي تكوّن لدى الحاضرين.
رد الحقوق وإصلاح ما أفسدته الغيبة
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن التوبة لا تقتصر على الاستغفار وحده إذا ترتب على الغيبة ظلم للآخرين أو ضياع حقوقهم، بل تستلزم العمل على إصلاح الأضرار الناتجة عنها ورد الحقوق إلى أصحابها.
وشدد على أهمية تحري الصدق في التعامل مع الآخرين، والابتعاد عن نقل الكلام الذي يؤدي إلى الإفساد بين الناس، بما يسهم في الحفاظ على العلاقات الأسرية والاجتماعية، وترسيخ قيم الاحترام وحسن المعاملة.





