الرئيس السيسي: المشير طنطاوي أعد مقومات الدولة اقتصاديًا خلال أحداث 2011
استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي الدور الذي قامت به القوات المسلحة المصرية في دعم الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية خلال مراحل مهمة من تاريخ البلاد، مشيرًا إلى الجهود التي بذلها المشير الراحل محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع الأسبق، في إعداد مقومات اقتصادية تساعد الدولة على مواجهة الأزمات والتحديات المحتملة، جاء ذلك خلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث تناول الرئيس السيسي عددًا من المواقف التاريخية المرتبطة بدور القوات المسلحة في مساندة الدولة، مستعرضًا الإجراءات التي اتُخذت لترشيد النفقات خلال فترة تولي المشير طنطاوي مسؤولية وزارة الدفاع، وما أعقبها من تقديم الدعم المالي للدولة خلال أحداث عام 2011.
المشير طنطاوي عمل على إعداد مقومات اقتصادية لمواجهة الأزمات
وأضاف السيسي إن المشير الراحل محمد حسين طنطاوي تولى مسؤولية وزارة الدفاع عام 1991، بتكليف من الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، لإعداد مقومات اقتصادية تساعد الدولة المصرية على مواجهة أي تحديات محتملة قد تتعرض لها، حيث استمر لمدة 22 عامًا في العمل على هذا الملف، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة اتبعت خلال تلك الفترة خطة واسعة لترشيد النفقات، شملت مختلف أوجه الإنفاق، بما في ذلك المرتبات، في إطار الجهود الرامية إلى توفير الموارد اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن إجراءات ترشيد النفقات التي جرى تطبيقها خلال تلك المرحلة لم تكن سهلة، إذ ترتب عليها تحمل العاملين أعباءً نتيجة تقليل الإنفاق، موضحًا أن بعضهم ربما شعر بالضيق أو الغضب من تلك الإجراءات، إلا أن المشير طنطاوي استمر في تنفيذ التوجيهات الصادرة إليه.
وأكد الرئيس أن المشير طنطاوي تمسك بتنفيذ التكليفات المتعلقة بترشيد النفقات، انطلاقًا من رؤيته لأهمية الاستعداد لمواجهة التحديات التي قد تتعرض لها الدولة المصرية، معتبرًا أن ما جرى خلال تلك السنوات كان جزءًا من جهود إعداد موارد يمكن الاستفادة منها في أوقات الأزمات.
تفاصيل دعم القوات المسلحة للدولة عام 2011
وتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأوضاع التي شهدتها مصر عام 2011، موضحًا أن الدولة واجهت في تلك المرحلة احتياجًا ماليًا بلغ نحو 80 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 13 مليار دولار، في ظل الضغوط الاقتصادية التي صاحبت الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات التي شهدتها البلاد، مضيفًا أن الموارد المالية التي جرى توفيرها أصبحت ذات أهمية كبيرة خلال تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن المشير طنطاوي وهيئة القيادة وأعضاء المجلس العسكري قدموا الدعم المالي للدولة ووزارة المالية، في وقت كانت فيه البلاد تواجه احتياجات اقتصادية عاجلة.
وأوضح الرئيس السيسي أن الموارد التي جرى توفيرها من خلال إجراءات ترشيد النفقات ساعدت في تقديم الدعم للدولة خلال تلك الفترة، مؤكدًا أن القوات المسلحة، بقيادة المشير طنطاوي آنذاك، لم تتردد في مساندة مؤسسات الدولة عندما واجهت احتياجات مالية ملحة، كما شدد على أهمية تذكر هذه الوقائع عند الحديث عن دور القوات المسلحة، لافتًا إلى أن ما جرى خلال عام 2011 يعكس، بحسب حديثه، طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والدولة، وحرص قيادات القوات المسلحة على تقديم الدعم اللازم للحفاظ على استقرار البلاد ومساندة مؤسساتها في أوقات الأزمات.
الرئيس السيسي يرد على اتهامات استهدفت القوات المسلحة
وتناول الرئيس عبد الفتاح السيسي الاتهامات التي وُجهت إلى القوات المسلحة خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات التشكيك في المؤسسة العسكرية وتوجيه اتهامات بالفساد إليها، مؤكدًا أن هذه الاتهامات، بحسب تعبيره، لم تكن تعكس حقيقة ما قامت به القوات المسلحة من جهود لدعم الدولة، حيث أن محاولات استهدفت إحداث الوقيعة بين القوات المسلحة والشرطة، وكذلك بين الجيش والشعب، كانت من بين التحديات التي واجهتها البلاد في تلك المرحلة، مشددًا على ضرورة استحضار الوقائع التاريخية لفهم طبيعة دور المؤسسات الوطنية في حماية الدولة.





