رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس السيسي: سأسلم مصر مرفوعة الراية في عام 2030

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إعداد قيادات قادرة على تحمل مسؤولية إدارة الدولة المصرية يمثل أحد الملفات المهمة التي تعمل الدولة على الاستعداد لها خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى ضرورة وضع معايير واضحة لاختيار من يتولون المسؤولية في مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن توافر الكفاءة والقدرة على فهم طبيعة الدولة والحفاظ على مؤسساتها.


جاء ذلك خلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث أعلن الرئيس السيسي ملامح خطة لإعداد وتأهيل شخصيات قادرة على تولي المسؤوليات القيادية، بما يشمل منصب رئيس الجمهورية، موضحًا أن عملية الإعداد ستتم وفق آلية متكاملة، وبمشاركة عدد من المؤسسات والشخصيات المعنية، تمهيدًا لصياغة قانون ينظم اختيار المؤهلين وفقًا للشروط المطلوبة.


ليس كل من يجيد الحديث قادرًا على قيادة الدولة


وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي إن قيادة الدولة المصرية تتطلب ما هو أكثر من القدرة على الحديث بصورة منظمة أو تقديم الخطابات، مؤكدًا ضرورة توافر معايير موضوعية لدى من يتولى مسؤولية إدارة البلاد، بالنظر إلى حجم المسؤوليات والتحديات المرتبطة بقيادة دولة بحجم مصر.


وتابع الرئيس: «مش أي حد يتكلم كلمتين مترتبين يمكن أن يقود الدولة المصرية عشان ماخدش الدولة ويدخل بها في حيط»، مشيرًا إلى أنه سيتحمل مسؤولية وضع آلية واضحة للاختيار، من خلال لجنة تتولى تحديد المعايير اللازمة، بما يضمن أن تستند عملية إعداد القيادات إلى أسس محددة وليست إلى اعتبارات شخصية.


إعداد قيادات للدولة وليس لرئاسة الجمهورية فقط


وأوضح الرئيس السيسي أنه يتحدث عن هذه الخطة قبل نحو 40 شهرًا، حتى لا يفسرها البعض باعتبارها محاولة لتجهيز شخص بعينه من الأصدقاء أو الأقارب لتولي منصب محدد، مؤكدًا أن مثل هذه الاعتبارات لا تتناسب مع متطلبات الدولة المصرية، كما شدد على أن الهدف من البرنامج يتجاوز إعداد مرشحين لرئاسة الجمهورية، ليشمل تأهيل كوادر قادرة على قيادة مختلف مؤسسات الدولة، قائلًا إنه يحتاج إلى دعم المصريين في هذا المسار، مضيفًا: «وأجهّز ناس تقود الدولة، ليس في رئاسة الجمهورية ولكن في كل المؤسسات».


وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تمتلك من الكفاءات والقدرات البشرية ما يؤهلها لإعداد قيادات جديدة قادرة على تحمل المسؤولية، رافضًا فكرة عدم وجود شخصيات مناسبة لقيادة الدولة في المستقبل، قائلًا: «مصر ليست عقيمة لإخراج قادة لقيادتها»، مشددًا على أن تولي المسؤولية يجب أن يكون قائمًا على توافر الشروط والمعايير المطلوبة، مع التأكيد على عدم السماح بوصول أشخاص وصفهم بالمغرضين أو الخونة أو المجرمين إلى مواقع المسؤولية.


وأوضح الرئيس السيسي: «ومش هنسمح لأي حد يتخطى ذلك»، مطالبًا المصريين بدعم الجهود الرامية إلى إعداد قيادات جديدة، بما يحافظ على مؤسسات الدولة ويضمن توافر عناصر قادرة على إدارتها وفقًا لمتطلبات المرحلة المقبلة.


خطة 30 شهرًا لإعداد وتأهيل القيادات المصرية


وكشف الرئيس السيسي عن خطة تمتد على مدار 30 شهرًا للإعداد والتأهيل، موضحًا أن البرنامج يستهدف شخصيات تتوافر فيها الشروط المطلوبة، ومن بينها الحصول على درجات علمية من جامعات مصرية أو أجنبية ذات شأن، وفقًا للآلية التي يجري إعدادها، حيث أن الخطة ستتضمن وضع إطار متكامل لتحديد معايير القبول والتأهيل، بما يسمح باختيار المتقدمين بناءً على قدراتهم واستعدادهم لتحمل المسؤولية، مع إتاحة الفرصة أمام أكثر من شخصية لاجتياز مراحل الإعداد، وصولًا إلى وجود مجموعة مؤهلة يمكن الاختيار من بينها.


وأوضح الرئيس السيسي أن إعداد القانون المنظم لاختيار القيادات سيجري بمشاركة رئيس البرلمان ونخبة من المفكرين والمثقفين والسياسيين، إلى جانب وزير التعليم العالي ووزير العدل، بهدف وضع إطار قانوني يحدد الشروط المطلوبة وآليات اختيار الشخصيات المؤهلة لتولي المسؤولية، وهذه الآلية تستهدف تنظيم عملية الاختيار وفق قواعد واضحة، تتيح تحديد المؤهلات والمعايير التي ينبغي توافرها في المتقدمين، بما يضمن أن تستند عملية التأهيل إلى أسس مؤسسية وقانونية، بدلًا من الاعتماد على الاجتهادات الفردية أو التقديرات غير المنظمة.


الأكاديمية العسكرية المصرية تتولى تأهيل المتقدمين


وأشار الرئيس السيسي إلى الدور الذي ستقوم به الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد وتأهيل الشخصيات المرشحة للقيادة، موضحًا أن الأكاديمية ستتولى مسؤولية التدريب والتأهيل، مع تحمل تكلفة البرنامج مهما بلغت، وفقًا لما أعلنه خلال كلمته، مؤكدًا أن التدريب سيستهدف تعريف المشاركين بمعنى الدولة وطبيعة مؤسساتها وكيفية الحفاظ عليها، إلى جانب إعدادهم لفهم متطلبات القيادة والمسؤوليات المترتبة عليها، بما يوفر فرصة للاختيار بين الأشخاص الذين يستوفون الشروط ويجتازون مراحل التأهيل.


وتضمنت التفاصيل التي أعلنها الرئيس السيسي أن الفئة العمرية للمتقدمين لاختبارات القبول ببرنامج التأهيل لشغل منصب رئيس الجمهورية تتراوح بين 40 و50 عامًا، إلى جانب ضرورة استيفاء الشروط والمعايير التي سيجري تحديدها ضمن الآلية المنظمة للبرنامج، ومن المقرر، وفقًا لما ورد في التصريحات، أن تمتد فترة الإعداد إلى 30 شهرًا، على أن تتولى الأكاديمية العسكرية المصرية تنفيذ عملية التأهيل، بالتنسيق مع الآلية التي تشارك فيها الجهات المعنية بصياغة القانون، بما يسمح بإعداد مجموعة من الكفاءات المؤهلة لتولي المسؤوليات القيادية.


سأسلم مصر مرفوعة الراية في عام 2030


وفي ختام حديثه عن مستقبل القيادة في مصر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه يستهدف تسليم الدولة وهي تحتفظ بمكانتها وقدرتها على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى عام 2030 بوصفه الموعد الذي تحدث عنه لتسليم الحكم، وفقًا لما أعلنه خلال كلمته.


وقال الرئيس السيسي: «سأسلّم حكم مصر في 2030، إن عشت، وهي مرفوعة الراية، خفّاقة وقادرة»، في تصريح عكس تأكيده على أهمية استمرار الدولة في أداء دورها والحفاظ على مؤسساتها، وإعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء