16 مليار بيضة سنويًا.. الزراعة تكشف أرقام إنتاج الدواجن والبيض سنويا
أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قطاع الإنتاج الداجني في مصر شهد طفرة ملحوظة خلال السنوات الماضية، انعكست على زيادة معدلات إنتاج الدواجن وبيض المائدة والدجاج المحلي، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وأوضح سليمان أن إنتاج مصر من دجاج التسمين بلغ نحو مليار و600 مليون طائر سنويًا، مقابل مليار و400 مليون طائر خلال العام السابق، بزيادة تقدر بنحو 14%، مشيرًا إلى أن الإنتاج كان يبلغ نحو 900 مليون طائر في عام 2012.
وأضاف أن إنتاج بيض المائدة ارتفع إلى نحو 16 مليار بيضة سنويًا، مقارنة بنحو 14 مليار بيضة خلال العام السابق، فيما بلغ إنتاج الدجاج المحلي نحو 360 مليون طائر، مقابل 320 مليون طائر خلال العام السابق، بنسبة زيادة تصل إلى 12.5%.
3 أطراف لتحقيق التوازن في سوق الدواجن
وأشار رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة إلى أن زيادة الإنتاج تأتي في إطار معادلة متكاملة تقوم على ثلاثة أطراف رئيسية، أولها المنتج أو المربي المحلي، الذي يجب الحفاظ على استدامة نشاطه من خلال تحقيق سعر عادل يضمن استمرار الإنتاج، وثانيها المستهلك، الذي من حقه الحصول على منتج آمن وجيد وبسعر مناسب، وثالثها الدولة، التي تعمل على تحقيق الأمن الغذائي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي.
وأوضح أن مصر نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المنتجات الحيوانية والداجنة، بل وتحقيق فائض قابل للتصدير في بعض المنتجات، لافتًا إلى أن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة ثبات الأسعار بصورة دائمة، نظرًا إلى تأثر منتجات البروتين الحيواني، ومنها الدواجن والبيض واللحوم والألبان، بعدد من العوامل الاقتصادية والموسمية.
وأضاف أن أسعار هذه المنتجات تتأثر بآليات العرض والطلب، والمواسم الدينية والاجتماعية، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية العالمية التي انعكست على تكاليف الإنتاج والنقل والشحن والتأمين، مشيرًا إلى ارتفاع تكاليف بعض مدخلات الصناعة بنسب كبيرة تجاوزت، في بعض الحالات، 350% و400%.
وأكد سليمان أن مصر لم تنفصل عن تداعيات الأزمات العالمية، إلا أن زيادة الإنتاج المحلي أسهمت في دعم توافر المنتجات الغذائية بالسوق، والحد من تأثر المستهلكين بالتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد في العديد من الدول.
تسهيلات للاستثمار في مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة
وفيما يتعلق بالتوسع في إقامة المشروعات الجديدة، أوضح سليمان أن وزارة الزراعة تقدم التيسيرات اللازمة للمستثمرين والمربين، بما يشمل التسهيلات التمويلية والمساعدات الفنية والإرشادية، بهدف تشجيع الاستثمار في أنشطة الإنتاج الحيواني والداجني وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأشار إلى أن الوزارة تصدر شهريًا نحو 35 إلى 60 موافقة فنية لإقامة مشروعات جديدة في مجالات الإنتاج الحيواني والداجني، سواء مشروعات التسمين أو إنتاج الألبان أو بيض المائدة أو أمهات وجدود الدواجن، إلى جانب مشروعات إنتاج الأعلاف.
وأضاف أن الدولة أتاحت مساحات في مناطق الظهير الصحراوي لتشجيع إقامة المشروعات بعيدًا عن التكدس في الوادي والدلتا، بما يدعم التوسع في الأنشطة الإنتاجية وتحقيق الاستفادة المثلى من الأراضي المتاحة.
مصر تفتح أسواقًا خارجية أمام المنتجات الداجنة
وأكد سليمان أن اعتماد مصر ضمن الدول التي تطبق منشآتها الداجنة المعزولة الضوابط والاشتراطات المعتمدة من المنظمة العالمية لصحة الحيوان، أسهم في تعزيز فرص التوسع في تصدير المنتجات الداجنة إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن مصر أصبحت تمتلك فرصًا أوسع لتصدير الفائض من الإنتاج الداجني، مشيرًا إلى أن المنتجات المصرية تصل حاليًا إلى أكثر من 50 سوقًا في أكثر من 35 دولة عربية وخليجية وأجنبية.
ولفت إلى أن الصادرات تشمل العديد من المنتجات، من بينها بيض المائدة الطازج والمبستر والمجمد والمجفف، وكتاكيت التفريخ الخاصة بإنتاج دجاج البيض والتسمين والأمهات، فضلًا عن الدواجن المجمدة ومصنعاتها.
وأضاف أن منظومة التصدير تشمل كذلك أنواعًا متعددة من الطيور، مثل السمان والرومي والبط والأوز والحمام، بما يعكس تنوع المنتجات المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات أسواق مختلفة.
واختتم رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بالتأكيد على أهمية استمرار التوسع في الإنتاج والاستثمار، وتطوير منظومة التربية والإنتاج، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم المربين، وفتح المزيد من الأسواق أمام الصادرات المصرية.
ملحوظة تحر





