الشهابي: نجاح جولة السيسي الآسيوية يقاس بمشروعات إنتاجية وفرص عمل |خاص
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الجولة الآسيوية التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الفترة من 6 لـ11 أكتوبر الجاري، وشملت: جمهورية كوريا الجنوبية ومملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا، تمثل تحركًا مهمًا في مسار السياسة الخارجية المصرية، وتفتح مجالات أوسع لتنويع الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي، بما يخدم المصالح الوطنية المصرية في مرحلة تتطلب تعظيم موارد الدولة، وزيادة قدرتها الإنتاجية، وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين.
وقال الشهابي، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إن أهمية هذه الجولة لا ينبغي أن تُقاس بمجرد عدد الزيارات أو اللقاءات الرسمية أو الاتفاقيات التي جرى توقيعها، وإنما بمدى قدرتنا على تحويل ما تحقق خلالها إلى مشروعات حقيقية على أرض مصر، تنقل التكنولوجيا الحديثة، وتوطّن الصناعة، وتزيد الصادرات، وتوفر فرص العمل، وتقلل الاعتماد على الاستيراد، وتدعم استقلال القرار الاقتصادي المصري.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن تحركات الرئيس في الدول الآسيوية الثلاث تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد والتجارة والاستثمار، واشتداد المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى، ومن ثم، فإن توسيع علاقات مصر مع الاقتصادات الآسيوية يمثل فرصة ينبغي استثمارها بعقلية استراتيجية، تقوم على المصالح المتبادلة، وتحقيق المكاسب الملموسة، وعدم الاكتفاء بالتعاون التقليدي القائم على التبادل التجاري، بل الانتقال إلى شراكات إنتاجية وصناعية وتكنولوجية طويلة الأجل.
وأكد رئيس حزب الجيل أن الجولة المصرية إلى كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا تفتح فرصًا مهمة للتعاون في الصناعة والتكنولوجيا والتحول الرقمي والطاقة المتجددة وأشباه الموصلات وصناعة السيارات، بما يدعم الإنتاج المحلي ويرفع تنافسية المنتج المصري ويفتح أسواقًا جديدة في آسيا.
وأوضح رئيس حزب الجيل، أن رفع العلاقات المصرية الماليزية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة نحو تنفيذ مشروعات مشتركة، مشددًا على ضرورة تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى استثمارات ومصانع وفرص عمل، مع ربط الحوافز بزيادة المكون المحلي ونقل التكنولوجيا والتدريب وتوسيع الصادرات.
وأشار النائب إلى أهمية تنويع الشراكات الدولية لحماية استقلال القرار الاقتصادي، والاستفادة من التجارب الآسيوية في التصنيع والتعليم الفني والبحث العلمي، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تحتاج إلى سياسة إنتاجية تربط الاستثمار بالتشغيل والتصدير.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكد ناجى الشهابي ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير، وتثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى غزة، مشددا على أهمية دعم الأمن المائي المصري والحوار السلمي بشأن نهر النيل.
وطالب الحكومة بإعداد خريطة للمشروعات ذات الأولوية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات بمؤشرات واضحة تشمل الاستثمارات والصادرات وفرص العمل ونقل التكنولوجيا، مؤكدًا أن نجاح الجولة يقاس بإنشاء مشروعات إنتاجية يشعر المواطن بأثرها، لا بمجرد توقيع الاتفاقيات.




