رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من بروكسل إلى الجامعات المصرية|تحركات لتعزيز التمويل الأوروبي ودعم الشركات

إيجبتكِ

بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، سبل تطوير التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، خلال لقاء مع إيكاترينا زاهارييفا، المفوضة الأوروبية لشؤون الشركات الناشئة والبحث والابتكار، بمقر المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك على هامش زيارته إلى بلجيكا.

وشهد اللقاء مناقشة آليات زيادة استفادة الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية من برامج التمويل الأوروبية، وتوسيع نطاق الشراكات العلمية والتكنولوجية، إلى جانب دعم الشركات الناشئة وتعزيز الروابط بين الباحثين والمبتكرين ومجتمعات الأعمال في مصر وأوروبا.

وحضر اللقاء السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، والدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا، في إطار التحركات الرامية إلى توسيع مجالات التعاون الدولي في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

تمويل أوروبي وفرص أوسع للباحثين المصريين

وأكد وزير التعليم العالي أهمية الاستفادة من الشراكة القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي لتوفير فرص إضافية لتمويل المشروعات البحثية والابتكارية، بما يساعد الجامعات والباحثين المصريين على المشاركة في تنفيذ مشروعات علمية وتكنولوجية مشتركة.

وأوضح أن توسيع التعاون في هذا المجال من شأنه دعم القدرات البحثية للمؤسسات الأكاديمية، وتوفير مسارات جديدة لتبادل الخبرات والمعرفة، فضلًا عن تعزيز قدرة الباحثين على تطوير حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والتكنولوجية.

وتطرق اللقاء إلى فرص زيادة مشاركة الجامعات ومراكز البحوث المصرية في البرامج الأوروبية، وبناء شراكات طويلة الأجل مع المؤسسات البحثية في دول الاتحاد الأوروبي، بما يتيح تبادل الخبرات وتطوير مشروعات مشتركة في المجالات العلمية المتقدمة.

ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة

وتناول الجانبان أهمية تعزيز التكامل بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي، من خلال توجيه الأنشطة البحثية نحو الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الإنتاجية، والعمل على تحويل نتائج الدراسات العلمية إلى تطبيقات قابلة للاستخدام في مختلف القطاعات.

وأكد قنصوة أهمية نقل التكنولوجيا والاستفادة الاقتصادية من مخرجات البحث العلمي، بما يدعم تطوير المنتجات والخدمات، ويساعد على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الصناعة، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات الأكاديمية في دعم التنمية الاقتصادية والتكنولوجية.

ويمثل هذا التوجه أحد المسارات التي تستهدف تقليص الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق العملي، من خلال تشجيع التعاون بين الباحثين والشركات، وإتاحة فرص أكبر لتوظيف المعرفة العلمية في تطوير المشروعات الإنتاجية.

حاضنات الأعمال ودعم رواد الأعمال

وشملت المباحثات تطوير منظومة حاضنات الأعمال ومسرّعات الشركات الناشئة داخل الجامعات، وتعزيز قدرتها على احتضان الأفكار الجديدة وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتوسع في الأسواق.

كما ناقش الجانبان سبل ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في المؤسسات الجامعية، وتحفيز الباحثين على استثمار نتائج أبحاثهم في تأسيس مشروعات جديدة، بدلًا من اقتصار مخرجات البحث العلمي على الجانب الأكاديمي.

وتطرق اللقاء إلى أهمية ربط المبتكرين ومؤسسي الشركات الناشئة في مصر وأوروبا، بما يتيح تبادل الخبرات، ويدعم تطوير المشروعات التكنولوجية، ويفتح فرصًا للوصول إلى مصادر التمويل والأسواق، فضلًا عن تعزيز قدرة الشركات الناشئة على النمو والمنافسة.

«هورايزون أوروبا» محور لتعزيز الشراكة

من جانبها، رحبت إيكاترينا زاهارييفا بلقاء وزير التعليم العالي، وأكدت تطلعها إلى تعزيز العمل المشترك بين الجانبين، وتوسيع التواصل بين المبتكرين ومؤسسي الشركات الناشئة في مصر وأوروبا.

وأشارت إلى أهمية البناء على النتائج التي تحققت في إطار مشاركة مصر في برنامج «هورايزون أوروبا»، بما يدعم توسيع التعاون في مجالي البحث العلمي والابتكار، ويعزز فرص مشاركة المؤسسات والباحثين المصريين في المشروعات والبرامج الأوروبية.

ويُعد البرنامج أحد الأطر الأوروبية الداعمة للبحث العلمي والابتكار، ويتيح فرصًا للتعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات والجهات المعنية بتطوير التقنيات والحلول العلمية.

شراكات دولية لتعزيز تنافسية الجامعات المصرية

ويأتي اللقاء ضمن توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو توسيع شبكة الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأوروبية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

وتستهدف هذه التحركات دعم القدرات التنافسية للجامعات ومراكز البحوث المصرية، وتوفير فرص أوسع للباحثين والمبتكرين للمشاركة في المشروعات الدولية، إلى جانب تعزيز دور الشركات الناشئة في تحويل الأفكار العلمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق.

كما يعكس التركيز على التمويل البحثي ونقل التكنولوجيا وحاضنات الأعمال أهمية التكامل بين التعليم العالي والبحث العلمي والصناعة، بما يدعم الاستفادة من المعرفة والابتكار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء