رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيسي: اللجنة المصرية الماليزية فرصة هامة لمناقشة مختلف ملفات التعاون

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن اتفاق مصر وماليزيا على عقد اللجنة المشتركة بين البلدين خلال الربع الأول من عام 2027، يمثل فرصة مهمة أمام مسؤولي البلدين لمناقشة مختلف ملفات التعاون، والعمل على تحويل التفاهمات المشتركة إلى خطوات عملية تسهم في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة بين الجانبين.


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم السبت، في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس إلى ماليزيا، والتي شهدت مباحثات بشأن سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


تفاهم وثقة وإرادة سياسية لتطوير العلاقات بين مصر وماليزيا


وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن اللقاءات والمباحثات التي جرت خلال الزيارة عكست وجود تفاهم وثقة وإرادة سياسية مشتركة لتطوير التعاون بين مصر وماليزيا في مختلف المجالات، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون البناء، بما يدعم جهود تعزيز الشراكة الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة.


وأشار الرئيس إلى أن اللجنة المشتركة، المقرر انعقادها خلال الربع الأول من العام المقبل، ستتولى مناقشة الموضوعات التي تناولتها المباحثات الموسعة بين الجانبين، إلى جانب بحث الملفات الجديدة التي قد تُطرح خلال الفترة المقبلة، بما يتيح توسيع مجالات التعاون ويدفع العلاقات المصرية الماليزية إلى آفاق أرحب.


تسهيل الإجراءات لتحقيق أهداف التعاون المشترك


وأكد الرئيس السيسي أن دوره ودور رئيس الوزراء الماليزي يتمثل في تسهيل وتشجيع الإجراءات بين البلدين، بما يساعد على تذليل العقبات أمام التعاون وتحقيق الأهداف المشتركة، ويسهم في تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، كما شدد على أهمية الاستفادة من الإمكانات والقدرات التي تمتلكها كل من مصر وماليزيا، موضحًا أن تكامل هذه الإمكانات، في ظل وجود إرادة سياسية قوية وإخلاص من المسؤولين في البلدين، من شأنه تحقيق نتائج أفضل وتعزيز فرص التعاون في المجالات المختلفة.


وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن المباحثات المصرية الماليزية تناولت عددًا من القطاعات ذات الأولوية للتعاون بين البلدين، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، وتكنولوجيا الاتصالات، والزراعة، والصناعات الغذائية، بما يعكس تنوع المجالات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا حرص مصر على فتح آفاق جديدة للتعاون مع ماليزيا في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة، ويتيح الاستغلال الأمثل للإمكانات والقدرات التي تمتلكها الدولتان، ويسهم في دعم الشراكة الاقتصادية والتنموية بين الجانبين.


وشدد الرئيس على أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات المصرية الماليزية في مختلف القطاعات، خاصة المجالات التي تمتلك فيها الدولتان فرصًا واعدة للتعاون، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم تحقيق الأهداف المشتركة.


تعاون مصري ماليزي في إعداد العلماء والوعاظ ونشر الوسطية


وتطرق الرئيس السيسي إلى المباحثات المتعلقة بتعزيز التعاون بين مصر وماليزيا في مجال إعداد العلماء والوعاظ، ونشر مفاهيم الوسطية الدينية المعتدلة، مشيرًا إلى الدور التاريخي الذي يؤديه الأزهر الشريف منذ أكثر من ألف عام في نشر تعاليم الإسلام وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.


وأعرب الرئيس عن اعتزازه بالطلاب الماليزيين الذين يدرسون في مصر، مؤكدًا تميزهم ونبوغهم، وحرص الدولة المصرية على مواصلة دورها التعليمي والتدريبي للطلاب والعلماء والوعاظ من مختلف دول العالم، بما يدعم تبادل الخبرات العلمية والدينية ويعزز أواصر التعاون بين الشعبين.


أهمية الحلول الدبلوماسية لأزمات المنطقة


وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمات التي تشهدها المنطقة، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي واحترام قواعد القانون الدولي يمثلان أفضل السبل للتعامل مع الأزمات والتحديات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.


وأوضح الرئيس أن المباحثات مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم شهدت تأكيد أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الراهنة، والابتعاد عن التصعيد الذي من شأنه زيادة تعقيد الأوضاع الإقليمية، فضلًا عن ضرورة دعم الجهود الرامية إلى احتواء التوترات وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى اتفاق الجانبين على أهمية خفض التصعيد الإقليمي، والعمل على تعزيز فرص التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة، انطلاقًا من أن الحوار والدبلوماسية واحترام القانون الدولي تمثل ركائز أساسية للتعامل مع التحديات المشتركة.


موقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية


وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية، وفقًا لمبدأ حل الدولتين، بما يتيح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


وأوضح الرئيس أن المباحثات مع رئيس الوزراء الماليزي تناولت ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، استنادًا إلى مبدأ حل الدولتين، باعتباره أساسًا لتسوية القضية وتحقيق السلام، بما يضمن معالجة جذور الصراع ويدعم فرص الاستقرار الإقليمي.


اتفاق مصري ماليزي على خفض التصعيد


وأشار الرئيس السيسي إلى اتفاق مصر وماليزيا على أهمية خفض التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يعزز فرص تحقيق الأمن والاستقرار، ويحد من تداعيات التوترات على دول المنطقة وشعوبها.


وأكد الجانبان، خلال المباحثات، أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الرامية إلى تسوية الأزمات بالطرق السلمية، بما يتفق مع قواعد القانون الدولي ويعزز الاستقرار في المنطقة.


مصر وماليزيا تتطلعان إلى فتح آفاق جديدة للشراكة الثنائية


وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تحرص على تعزيز التعاون مع ماليزيا في مختلف المجالات، والعمل على فتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الطاقة والزراعة، إلى جانب الصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا الاتصالات والصناعات الغذائية، مؤكدًا أن تطوير العلاقات المصرية الماليزية يستند إلى الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة وتحقيق المصالح المتبادلة، مشددًا على أهمية ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية تسهم في توسيع مجالات التعاون، والاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان، بما يدعم مسار العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء